للعقلاء في الأطار التنسيقي: لحقن الدماء لا بد من التنازل

لا و لم و (لن) تتجه الأمور لصالح تحالف الاطار أو غيرهم مع إستمرار الثورة و الظلم و الفوارق الطبقية و الحقوقية التحاصصة و حتى مع انسحاب الصدر .. فالتسوية بالحوار – و هو حلمهم للامساك بالمعادلات – صارت أبعد من السابق و شبه مستحيل، و الاستفراد بالسلطة لوحدهم سيقربهم و البلاد اكثر للهاوية .. لتنامي الوعي و مفهوم و هدف المحاصصة ألظالمة لدى العراقيين، و الأفضل لهم القبول بخيار الحكومة الوطنية المستقلة و إلا يتحتّم عليهم ألابقاء على الكاظمي ألفاسد لاتقاء المجهول, الذي ينذر و كما ألمحنا في عدّة مقالات سابقة إلى خيارات أعقد و أصعب في حال تعنت الإطار التنسيقي و الأحزاب للبقاء على المحاصصة , لكون المعادلات السياسية، الداخلية و الخارجية، أخذت منحى آخر مع مواجهات و توقعات أخطر .. والتدخل من وراء الحدود وارد لا محال و الله الساتر.
ملاحظة: بآلمناسبة معظم قيادات الأطار أصدقائي و منهم العامري؛ كانوا مؤمنين و بعضهم مجاهدين لا يبغون من هذه الحياة سوى العدالة و كما علّمناهم ذلك منذ سبعينيات القرن الماضي, لكن للأسف القصور و المال و الرواتب الحرام فعلت فعلها و غيرت النفوس و العقول, لكن باب التوبة مفتوحة .. طبعاً التوبة النصوحة لا التوبة اللسانية كما فعلوا و نبّهنا سابقاً.
و ما جرى هذا اليوم من أتفاقيات و إستقالات و تنازلات و غيرها ؛ إنما يشير إلى إتفاق مبطن يشوبه شيئ من السياسة الميكافيليية و الوساطات المختلفة من طرف السيد القائد الأعلى للدولة الإسلامية حفظه الله و السيد كاظم الحائري من طرف آخر و الذي سبق و أن عزله حزب الدعوة من قيادة الحزب عام 1981م بقرار مجحف و مريب عرف بـ (قرار الحذف) نتجت عن مشكلة كبيرة أرادت القيادة الفاسدة للدعوة وقتها – خصوصا الخط الأنكليزي فيه بقيادة الجعفري و العسكري و المدني و البدوي و الحلي – أن يُخلوا لهم الجو لتسلطهم .. لتفعل ما تشاء على ساحة لندن بلا حساب و لا كتاب و بآلفعل تمّ لهم ذلك و تسببوا بشق حزب الدعوة لأكثر من 10 إنشقاقات و خطوط .. و تسببوا في النهاية بخراب العراق و القضية العراقية لأجل أرباح سريعة لشراء قصور و بيوت و رواتب حرام .. المهم اليوم حدث الأتفاق الغامض الذي لم يسبقه مرجع آخر في تأريخ المرجعية الشيعية منذ بدء عصر الغيبة الكبرى و للآن .. حيث إنسحب السيد الحائري مستقيلاً .. كي يضطر السيد مقتدى الصدر من فعل أحد امرين أحلاهما مُرّ :
الأنسحاب من الساحة السياسية .. لعدم شرعية بقائه بعد أعلان الأستقالة الحائرية و دعوة المقليدين لتقليد السيد المرجع الأعلى آية ا لله على الخامنئي دام ظله و بآلتالي تتبع خطى الولي الفقيه بلا سؤآل؛
أو البقاء و إكمال الطريق بشكل مباشر و بلا غطاء شرعي و هذه محنة كبرى و خيار مر بآلنسبة له أيضاً و ستكنس الأطار بشكل طبيعي مع كل المحيطين بهم و تنتهي الأمور بحرب أهلية لا تحمد عقباه .. و يكون الرابح الأكيد ؛ هم اللأطراف الأخرى المنتظرة لنهب ما تبقى من العراق كآلذئاب المفترسة ..
لهذا فآلسيد الصدر في حيرة كبيرة الآن .. أضطرته لئن يعلن الأضراب عن الطعام و لا حول و لا قوة إلا بآلله .. لأنّ العراق سيبقى بعده سواءاً أعلن الأعتزال أو لم يعلنه بدون حكومة و نظام لكونه حصل على أكثر من 73 مقعداً و سيتعمق و يزداد النصب و السرقات و القتل و الفساد .. أقلها إستمرار رواتب المسؤوليين و حماياتهم و حراسهم و مرتزقتهم الحرام الذين بلغوا أكثر من 70 ألف عاطل عن العمل مع جيش من المتقاعدين يستلمون الرواتب المليونية بلا مقابل و يأكلون و يشربون و يتابعون الأخبار عبر موبايلاتهم بلا إنتاج أو فائدة لأنهم ضامنين لرواتبهم و ميزانياتهم التي كسرت ظهر العراق و الفقراء.
و إنا لله و إنا إليه راجعون.

ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close