تشرين ناخذ وطن

ليث شبر

قبل خمسة أشهر في رمضان سألني الأخ الصديق أحمد الطيب في لقاء تلفزيوني خاص على قناة الرشيد
هل هناك تشرين قادمة ؟
فكان جوابي
نعم هناك تشرين قادمة ولكنها مختلفة عن تشرين السابقة
فتشرين السابقة كان شعارها نريد وطن أما تشرين القادمة فسيكون شعارها ناخذ وطن

تشرين 2019_2020 كانت حدا فاصلا لشرعية هذا النظام فحينما خرج الشباب الثائر في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب فإنما خرجوا ليطالبوا بحقوقهم في العمل والخدمات وانهاء المحسوبيات والقضاء على الفساد والمحاصصة وكانت شعاراتهم تعبر عن معاناتهم ومعاناة الشعب ومطالبهم هي مطالب الشعب ..
٠
لذلك وقف الجميع معهم ولم يجرؤ أحد أن يقف ضدهم حتى من أعدائهم لأنهم رفعوا شعارا وطنيا ومطالب حقة نادى بها الشعب العراقي المظلوم ..لكن نريد وطن التي نادى بها الثوار كانت سببا في أن تتوحد قوى الشر ومن خلفهم إيران ليفتكوا بشبابنا وثوارنا من كل صوب وحدب حتى سقط أكثر من 25000 بين شهيد وجريح..

في المقاييس التقليدية (ثورة تشرين نريد وطن) ربحت ثم خسرت ؛ ربحت لأنها استطاعت ان تزعزع شرعية هذا النظام وأن تثبت لكل العالم أن هذا النظام أبعد مايكون عن الديمقراطية وأنه نظام تتحكم به المليشيات الموالية لإيران كما أنها لقنتهم درسا لن ينسوه حينما استقال رئيس الوزراء من منصبه وهذا يحدث لأول مرة في هذا النظام.. لكنها خسرت لأنها لم تتوحد تحت مشروع واحد ولم تستطع أن تأتي بمن يمثلها حقا وصدقا وبقي النظام على حاله..

لكن بالمقاييس الثورية أدت (تشرين نريد وطن) ماعليها وزيادة وما نطلبه منها تقليديا ليس من وظيفتها ولا من مهامها لأن الثورات العفوية والجماهيرية مهمتها تكتمل في لحظة توحدها وإيصال رسالتها وإن كان ذلك في يوم واحد وشهيد واحد فكيف بها وقد بقيت شهورا صامدة وقدمت 800 شهيد وتضحيات عظيمة وإصرارا ومواصلة .. ٠بلا شك كانت أم الثورات التي لامثيل لها في تاريخ العالم وجغرافيته..

تشرين القادمة مختلفة لأنها لاتحمل مطالب ولا تتوجه لآخرين وتطلب منهم ففاقد الشيء لايعطيه فهذا النظام البائس والفاشل والفاسد فقد كل شيء شرعيته وحياؤه وضميره ولم يبق إلا زواله ومحاكمته لذلك تشرين القادمة سيكون شعارها ناخذ وطن وتحرير وطن واستعادة وطن لكي نديره بمعرفتنا وعراقيتنا ولا مكان فيه للفاسدين والعملاء والمنافقين ..

فرصوا صفوفكم واجمعوا أمركم ووحدوا مشروعكم فالتغيير قادم والعراق لنا

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close