لماذا لايعطينا الله ما سألته

صادق غانم الاسدي

يظن بعض المسلمين ان دعائهم لايستجاب رغم انهم اجهدوا في الابتهال لله عزوجل ولكن الحكمة الربانية هي من تقدر وتلطف بالعبادة وبالوقت المعلوم سوف تنزل بركات الله على المسلم المطيع والمؤمن الرصين, في الامور الغيبية والاحكام الألهية لايعلمها اي انسان او حكيم ولم يتنبىء بها اي خبير فهي مكنونه في كهوف الله ومحفوظه في سرائره ومودوعه عنده ويعطيها حال توفر الشروط والوقت المناسب لحكمة ربانية , قال الله في محكم كتابه من سورة البقرة اية 186 ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) فالاستجابة نازلة من الله ان كانت في وقت قريب او بعيد وما على المسلم المطيع الا ان يرفع يداه وبقلب خاشع مطيع للتوجه بدعوته خالصة لله , وهنالك شروط للدعاء وان كانت عقدية بينك وبين الله الا انها السبل المكفولة بالاستجابة , جاء رجل الى امير المؤمنين علي عليه السلام فقال : أني دعوت الله فلم أر ِ الاجابة فقال : لقد وصفت الله بغير صفاته وان الدعاء اربع خصال : اخلاص السريرة واحضار النية ومعرفة الوسيلة والانصاف في المسألة , فهل دعوت وانت عارف بهذه الأربعة , البعض يتصور ان الدعاء هو نزول الخير وفرج الهم وكشف الضر وشفاء المرضى حال رفع الايادي في الوقت الذي ادخر الله دعوات البشر لوقت معلوم لدقائق الفرج , وأعجبتني ماقرأت في احدى مواقع التواصل الأجتماعي مقالة عن الدعاء واسباب التأخير وكنت اتمنى ان تحذوا بقية المواقع بنشر مايكفل وجود الانسانية والتعايش السلمي والابتعاد عن التعصب والتشهير وهي أصبحت عامة فقد فيها المثقف صوابه وعم الجهل للنقاش البعيد عن الموضوعية وسيطرة الانانية وحب الذات حتى فقدنا الحقيقة الناصعة , ولتعم الفائدة للجميع انشر المقالة الرائعة ليتغذى الفكر ويرتوي القلب منها لعلي اصبت باختياري والله الموفق لذلك (( السلام عليك يا صاحبي تسألني : لماذا لايعطينا الله مأسالته اياه ,فاقول لك :أن الطبيب لايعطينا الدواء الذي نريده ! ولكن يعطينا الدواء الذي نحتاجه ! ولعلك تطلب من الله مافيه ضررك , تنظر إلى الأشياء بنظرتك البشرية القاصرة أنت ! والله يدبر الامر بعلمه الكامل , يا صاحبي, أن الصبي الصغير اذا رأى حبوب الدواء الملونة بكى يريدها فمنعه اباه منها , الطفل يحسب في الأمر حرمانا ! والأبوان يعرفان أن بعض المنع عطاء ! هكذا يدبر الله الأمور برحمته , فتأدب او لعل الله اراد ان يعطيك ما سألته !ولكن الوقت لم يحِن بعد , ! التوقيت جزء من حكمته التي لا تراها , ياصاحبي , إقرأ قول ربك ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) ! ثمة أشياء عليك أن تنضج لتحافظ عليها أن انت اعطِيتها , يا صاحبي , لو فرج الله عن يوسف عليه السلام أول الأمر ما كان له أن يصل الى كرسي المُلك كان يوسف بين القضبان ولكن يد الجبار كانت طليقة تدبر الأمر , وتهيُىٌء الاسباب للأعطية الكبرى ياصاحبي عشر سنوات لموسى عليه السلام في مدين ولم تكن مضيعة كان على الظروف أن تتهيأ في مصر لقدومه , وكان عليه أن يُصقل جيدا فالحِمل ثقيل لاحقا ! والتاخير صقل وإعداد ياصاحبي , أراد المسلمون أن يُشهروا سيوفهم في مكة ويدفعوا عن أنفسهم الظلم ! ولكنا الإذن بالقتال تأخر لما بعد الهجرة الشريفة الذي نصرهم بعد الهجرة كان قادرا على ان ينصرهم في بطن مكة قبلها ولكن الله أراد ان يُربيٌهم أولا لأن السيف الذي ليس وراءه عقيدة سرعان ما ينحرف , وقد اراد ربك أن تحمل السيوف اعلاءً لكلمتة لا انتقاما ً من العدو ! ولا انتصارا ً للذات يا صاحبي , ! لقد كان في قصصهم عبرة , فتأمٌل واعتبر فإن مُنعت مطلقا ً فهي الرحمة وأن اعطيت َ , فهي الحكمة ! وإن تأخرٌت العطية , فهذا ليس أوانها والسلام لقلبك , )) نعم في هذه المقالة توضيح لأسباب تأخير الدعاء لحكمة هو أعرفها واعلم من عباده واحرص عليها ويعطيها حال توفر السعادة لان عطاء الله كبير وواسع وفي أي وقت وزمان وغير محدود اللهم لاتحرمنا من عطاءك ورحمتك التي وسعت كل شيء .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close