حالات الطلاق اسبابها واثارها الاجتماعية في ملتقى شارع المتنبي الثقافي

عامر عبود الشيخ علي

استضاف ملتقى رواد شارع المتنبي الثقافي، صباح يوم الجمعة 2/9 المحامية تاميم العزاوي، لتقديم محاضرة عن حالات الطلاق بحضور حشد من المواطنين والاعلاميين ورواد شارع المتنبي.

الندوة حملت عنوان (انتشار حالات الطلاق الاسباب والاثار الاجتماعية) والتأمت على قاعة علي الوردي في المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي. ادارها الحقوقي محمد حسن السلامي، مستهلا بالترحيب بالضيفة والحضور واسباب اختيار هذا الموضوع من قبل الملتقى، لما له من اهمية كبيرة في طرح ظاهرة واسعة يئن منها المجتمع وللبحث عن اسبابها وتقديم الحلول لها، ومعرفا بالسيرة الذاتية للضيفة.

وبينت المحامية تاميم العزاوي ان البحث عن هذه الظاهرة الخطرة مهم جدا واخذة بالتصاعد ولابد من معرفة اسبابها والوقوف عندها وايجاد الحلول لها، مشيرة الى الاحصائيات الرسمية خلال شهري حزيران وتموز من هذا العام، والتي بلغت اكثر من ثمانية الاف حالة طلاق مصدقة خارج المحاكم، واكثر من الفين وتسعمائة حالة طلاق مصدقة داخل المحاكم ومسجلة رسميا، وهي ارقام خطيرة ومخيفة التي من شأنها ان تفكك الاسرة العراقية وتهدد اركانها لتؤثر على الاجيال القادمة.

موضحة اسباب ظاهرة الطلاق ومنها زواج القاصر والتي انتشرت بشكل كبير في المجتمع، اذ يمكن ان يتم الزواج بعمر تسعة اعوام او اكثر بقليل خارج المحكمة، في حين ان قانون الاحوال الشخصية يسمح بزواج القاصرات داخل المحكمة من بلغت الاربعة عشر عاما، وهي ثغرة قانونية يجب ان تعالج، مؤكدة ان جريدة القضاء الرسمية قامت ببحث عن اسباب ظاهرة الطلاق للعام 2021 والعام 2022 وتبين خلال البحث هناك اربعة الاف حالة طلاق حدثت بسبب قصر الزوجة اي زواج القاصرات.

معرجة على الاسباب الاخرى لحالات الطلاق والتي تتباين بين الحالة الاقتصادية والفقر، والتي تؤدي الى حدوث المشاكل بسبب مدخول الزوج البسيط، ومتطلبات الحياة المتسارعة في وتيرة متصاعدة والتي تؤدي الى حالات الطلاق، وكذلك عدم وجود تفاهم وحوار بين الزوج والزوجة بسبب اختلاف البيئة والثقافة والطباع بينهما، ومن الاسباب الاخرى تعدد الزوجات وكذلك تدخل العائلة في حياة الزوجين فضلا عن الظروف التي مر بها البلد من البطالة وازمة السكن والأمية والتي قدمنا مقترحا ان لا يتم قبول الزواج لمن ليس لديه

شهادة ثانوية في اقل تقدير، وذلك لجعل التعليم الزامي وعدم ترك الدراسة خاصة من قبل الفتيات.

وفي البحث عن الحلول بينت العزاوي، إلى “من الحلول هو تشريع قانون يمنع زواج القاصرين خارج المحكمة وتغريم من يقوم بهذا الفعل ومعاقبته” وتحسين الوضع الاقتصادي وايجاد فرص العمل للشباب، اضافة الى عرض طالبي الزواج لباحث اجتماعي قبل عقد الزواج في المحكمة لتأهيلهم نفسيا وثقافيا لفهم العلاقة الزوجية، وكذلك منع عقد الزواج خارج المحاكم الرسمية وتجريم الطلاق خارجها ايضا يساهم في الحد من هذه الظاهرة، لافتة إلى أن “زواج القاصرين وطلاقهم أصبح ظاهرة مُستشرية بشكل كبير، وأن علاجها يقع على عاتق كافة المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام في البلاد.

بعد ذلك كانت المداخلات والاسئلة من قبل الحضور التي اغنت الموضوع واضافة اليه الكثير، وفي الختام قدم الدكتور علي مهدي شهادة تقديرية للمحامية تاميم العزاوي نيابة عن اعضاء ملتقى شارع المتنبي الثقافي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close