إرفع رأسك يا عريق! البيان الصحفي التاسع مرشح رئاسة جمهورية العراق

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

الحوار مخرج لإعادة البناء على الأسس الصحيحة

بحِسّ المسؤولية تجاه الوطن الحبيب، يسعدني أن أطرح ملامح المبادرة تطمح إلى تقديم تصورا بديلا لحل الأزمة السياسية والإجتماعية الراهنة.

إن سِرّ فنّ الطبّ في مهارة إيجاد التوازن بين الأمرين المهمين، ألا وهما، من ناحية، الحاجة إلى تخفيف الوجع أو الحرارة بشكل سريع، و من ناحية أخرى، ضرورية معالجة المرض بشكل جذري وليس سطحي. وهنا يقع تحدي المعضلة لأنّ تلك المهمتان قد تكونا متضاربتان، حيث يدعو أولهما إلى تبني أي حلّ سريع، مجرد ما كان يوقِف الألم والإزعاج، في حين أنّ الثاني، على عكسه، يوصي بالتوقف والتأني. وإنّ التشخيص السليم للأسباب الحقيقية للمشكلة أو للمرض يشكل ضمانا لإختيار العلاج المناسب وتأمين السلامة على مدى البعيد. فعلى هذا الأساس، فإنّ القيادات السياسية يشبه دورها أحيانا إلى دور ذلك الطبيب المنقسَم بين ضرورية الإستجابة إلى مطالب الموقف (مثل إنهاء الإنسداد السياسي سريعا) وبين المسؤولية العليا لضمان إستمرار الصحة على الأسس الصحيحة، أي ضمان الهدوء والإستقرار في المجتمع.

وإنطلاقا من مثل هذا المنظور، أؤمن بأنه الأزمة السياسية غير المسبوقة التي يعيشها العراق تتطلب الحكمة العالية من قِبل القيادات السياسية، وذلك من أجل إيجاد التوازن بين الأمرين الحساسيين بشكل دقيق. فإني أتصور أمام المشهد السياسي العراقي ضروريتين مختلفتين التي يمكن إيجاد الحلّ لهما بالتوازن والعدالة. إنّ في الكفة الأولى نرى الحاجة العاجلة إلى إنهاء الإنسداد

الذي يمنع تشكيل المؤسسات السياسية والسيادية (رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء). لكن في الكفة الثانية توجد أيضاً ضرورية إعادة بناء الحوار السياسي من أسسه، وكذلك إعادة بناء الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة، نظرا إلى الأحداث الأخيرة التي أضافت قلقا إلى قلق كان موجودا. فإن العراق مرّ خلال الأشهر الماضية عبر مراحل، من مرحلة الحوار السياسي إلى حالة الإنسداد السياسي ومن ثم إلى الإلتهاب السياسي (والذي نوهنا بخطر وقوع فيه في البيانات منذ الشهر الحذيران). وذلك الإلتهاب السياسي بدوره، وبسبب عدم أخذ أسبابه العميقة بعين الإعتبار، أدّى إلى الجروح الدموية في الأيام الأخيرة. وإنّ الأمر وصل إلى مرحلة تتطلب التداوي في العمق، دون الإستعجال في تضميد الجرح غير المعالَج، وذلك من خلال تأسيس الحوار السياسي الوطني الموسّع، وبفضله ترميم الأسس في البنيان السياسي العراقي.

وإنّ من أجل تحقيق مثل هذا الهدف الثنائي أقترح تبني خارطة الطريق ذات أبعاد ثلاثة التالية:

§ إطلاق الحوار الوطني الموسّع الشامل بين جميع الأطراف وذلك بالإدارة الفعالة والماهرة من قِبل رئيس الجمهورية الجديد. ومن أجل ضمان جودة ونجاح مثل هذا الجهد، يوصى إختيار رئيس الجمهورية من الشخصية المحايدة المستقلة ذات الطابع الوطني، المتوازنة والقريبة من جميع الأطراف، والتي في نفس الوقت تتميز بالمهارات العملية والعلمية والدبلوماسية العالية.

§ تشكيل مجلس الوزراء “لتنفيذ الخدمات” الذي يتميز بفريق علمي وعملي وفنّي، وذلك من أجل ضمان إستمرار وتحسين مستوى تقديم الخدمات، إلى حين إكمال أعمال الحوار الوطني الذي سيسمح بتشكيل الكابينة السياسية كالمعتاد. وإذاً سوف تكون تلك الكابينة مستقرة بفضل وجود المخرجات الإيجابية نتيجةً لذلك الحوار.

§ تركيز رئاسة الجمهورية الجديدة على فتح الحوار الدولي المجدّد مع دول الجوار ومع الدول الكبرى بهدف تأمين التوازن في العلاقات الدولية، ومن أجل توجيه الطاقات الدولية إتجاها مناسبا ومفيدا للعراق. ومن خلال تأسيس الثقة والإطمئنان مع الأطراف الدولية، سيهدف ذلك الجهد إلى ضمان التصدي عن التدخلات الخارجية السلبية وإلى تخفيف الضغط على بلدنا الحبيب.

وإني منذ فترة أركز على تطوير الآليات الإدارية والقانونية والدبلوماسية اللازمة للتطبيق السلس لمثل هذه خارطة الطريق. والتي تتميز أيضاً عن غيرها بأنها مبنية على التحليل العميق، في ظل المنهج العلمي للإستشراف المستقبلي، وتقدم حلّا من شأنه أن يوحد بيت العراق السياسي ويرضي جميع الأطراف ويضمن حقوقهم ويعالج مخاوفهم. كل ذلك دون جعل أي جهة معنية رئيسية طرفا خاسرا، بما يؤمّن إستمرارية الهدوء والتعاون بين الأطراف.

وفي هذا السياق، أسعى إلى عقد اللقاءات مع الأطراف السياسية والأخرى المعنية ومع الكتل النيابية من أجل مناقشة هذا المقترح. وأشكر مقدما جميع الأطراف المعنية لحسن القبول لهذه المبادرة ولإهتمامهم بمضمونها.

مع فائق التقدير والإحترام،

خالد شيخ صديق عبد العزيز الحسني

المرشح لرئاسة جمهورية العراق

***

للتواصل

خالد شيخ صديق عبد العزيز الحسني

المرشح لرئاسة جمهورية العراق

الهاتف 009647501111181

سكايبshk19771

البريد الاليكتروني[email protected]

[email protected]

(البيان الإعلامي التاسع)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close