مقاربات قانونيه.. لَمفهوم نظرية اعمال الضروره

مقاربات قانونيه
لَمفهوم نظرية اعمال الضروره..

نظرية الضروره هي إحدى اهم نظريات ومخرجات الفقه الدستوري الفرنسي والالماني.. وان المسوغات القانونيه لنظرية الضروره او مايعرف احيانآ بنظرية الظروف الاستثنائيه والتي كرستها أدبيات القانون الدستوري المعاصر وهي تؤسس للتخلي عن المعايير الدستوريه التي كرستها الوثائق الدستوريه لادارة وتسسيير الدوله ومرافقها العامه في ظل الظروف العاديه.. ونظرية الضروره تبرر الخروج عن المعارف والقيم الدستوريه وعلى مبدآ المشروعيه القانونيه. خاصة اذا علمنا ان احكام الدستور وضعت لتتناغم وتحاكي ظروفآ عادية وطبيعيه والتي لا تستطيع ادواتها القانونيه ان تواجه اخطارآ جسيمه سياسيه او اجتماعيه او اقتصاديه داخليه او خارجيه في ظل الظروف الاستثنائيه والتي قد تطيح بالنظام السياسي للدوله وتكرس الحرب الاهليه. ولذلك استوجب التضحيه بالقيم والاعتبارات الدستوريه والتي طبعا لا يجوز تجاوزها في ظل الظروف الطبيعيه. ولذلك اشارت المسلمه الفقيه ان (الضرورات تبيح المحظورات)..خاصة اذا علمنا ان هذا الخطر الداهم الذي يهدد الدوله ونظامها السياسي وأن التشريعات الدستوريه العاديه عاجزه عن التصدي له ومعالجة تداعياته القاهره..؟ وأخير يمكنني القول ان قرارات الضروره الغالب انها لا تخضع لقضاء الالغاء ولكن تخضع لقضاء التعويض.اي لايمكن للقضاء الغائها بل يمكنه ان يصدر احكامآ للتعويض المادي عن الاضرار للمخاطبين بها..لابل ان العديد من التشريعات في العديد من الدول تعتبر (اعمال الضروره) من (اعمال السياده)..كما ان الدستور العراقي النافذ لعام2005 ترك فراغآ تشريعيآ واضحآ حين قفز على الكثير من المسلمات القانونيه في الفقه الدستوري المعاصر..!! ونظرية الضروره هي واحده من حالات الفراغ التشريعي الجسيم بالدستور العراقي ساري المفعول..؟؟

اعداد
الدكتور جلال الزبيدي
3/9/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here