صراخ الهمج الرعاع من وجود البنوك،

نعيم الهاشمي الخفاجي

وجود البنوك يعني وجود أهم رافد لدعم الاقتصاد وتطوره وتسهيل عملية تداول الأموال في دعم حركة العمل، وجود البنوك يعني وجود رؤوس أموال يمكن استثمارها في عمليات تقديم القروض إلى عمل مشاريع تجارية وصناعية مقابل أرباح ويكون الطرفين مستفيدين المقرض والمقترض، ويلزم صاحب البنك دفع أكثر من ثلث الأرباح إلى دائرة الضرائب في الدولة وتكون وجود البنوك ضرورة لدعم اقتصاد الدولة وميزانيتها،

لذلك تعتبر البنوك التجارية من أهم وأقدم المؤسسات المالية الوسيطة التى تتمثل وظيفتها الرئيسية فى قبول الودائع الحاضرة والآجلة وودائع التوفير للأفراد، منشآت الأعمال، والحكومة ثم إعادة استخدامها لحسابها الخاص فى منح الائتمان والعمليات المالية الأخرى للوحدات الاقتصادية غير المصرفية.

البنك التجاري هو المكان الذي يقوم فيه معظم الناس بعملهم المصرفي.

تحقق البنوك التجارية المال عن طريق تقديم القروض وكسب إيرادات الفوائد من تلك القروض. تختلف أنواع القروض التي يمكن للبنك التجاري إصدارها وقد تشمل قروض الرهن العقاري وقروض السيارات وقروض الأعمال والقروض الشخصية. قد يتخصص البنك التجاري في نوع واحد أو عدة أنواع من القروض.

لكن في دول أوروبا الغربية البنك يقدم قروض لكل المشاريع بدون استثناء ويقبل فتح الحسابات لكل مواطن وكل الرواتب للشركات والأشخاص والدوائر الحكومية والبيع والشراء يتم انزالها غبر الحساب المصرفي الذي يملكه الشخص، وأفضل سوق في أوروبا للعمل هم فئة المحاسبين خريجي كليات ومعاهد الاقتصاد، كل صاحب عمل يلزم ان يكون لديه محاسب يقدم حساباته لدائرة الضرائب كل ثلاثة أشهر، ومفارز الضرائب تتجول ليل نهار في محاسبة أصحاب المحلات والمعامل والشركات وأصحاب الكشكات الصغيرة، كل كبيرة وصغيرة تحت أنظار دائرة الضرائب والتي بفضلها يتم اقتطاع مايقارب ٤٠% من أرباح ورواتب الجميع تدفع لمصلحة الضرائب التي بفضلها يتم جمع أموال ميزانية الدولة، هناك في من يهول وهو محق بظل وجود سرقات وفساد مستشري وتجد الكثير من هؤلاء يهولون من وجود مصارف يملكها أشخاص وكأن الأمر ممنوع على كل شخص يملك المال عمل وإنشاء بنك خاص به، بحجة انهم متحزبين ….الخ من الهراء

تم نشر قائمة في أسماء مصارف حسب قولهم تعمل للأحزاب في العراق ومن ضمن التهويل والتضخيم تم نقل الخبر تحت عنوان واسع وكبير من موقع أخبار العراق: تكشف معلومات عن أسماء مالكي المصارف الأهلية، حيث توضح القائمة ان السياسيين هم الذين يسيطرون على حركة رؤوس الاموال في العراق وهي:

1- مصرف إنتركونتنتال يملكه روز نوري شاويس التحالف الكردستاني

2- مصرف آشور يملكه برهم صالح – التحالف الكردستاني

3- مصرف البحر المتوسط يملكه همام حمودي – كتلة المواطن

4- مصرف الشرق الأوسط للاستثمار يملكه أحمد الفتلاوي- كتلة المواطن

5- مصرف المتحد للاستثمار يملكه عادل عبد المهدي- كتلة المواطن

6- مصرف البلاد الإسلامي يملكه علاء الموسوي- كتلة المواطن

7- مصرف المنصور للاستثمار يملكه طلال الزوبعي – اتحاد القوى

8- مصرف دجلة والفرات للتنمية والاستثمار يملكه طلال الزوبعي – اتحاد القوى

9- مصرف الموصل للتنمية يملكه أسامة النجيفي – اتحاد القوى

10- مصرف الاستثمار يملكه خميس الخنجر – اتحاد القوى

11- مصرف بيروت والبلاد العربية يملكه مهدي العلاق – دولة القانون

12- المصرف العراقي للتجارة يملكه وليد الحلي – دولة القانون

13- مصرف دار السلام يملكه علي التميمي – كتلة الاحرار

14- مصرف الهدى يملكه حمد الموسوي – كتلة الاحرار

15- المصرف اللبناني الفرنسي يملكه محمد الدراجي – كتلة الاحرار.

انتهى

اقول إلى هؤلاء المطبلين والمضخمين ما الضير من وجود مصارف يملكها أشخاص محسوبين أو لديهم علاقات مع احزاب، فهل يأتينا من السماء أشخاص ملائكة يفتحون للشعب العراقي مصارف وبنوك لتنشيط ودعم اقتصاد البلد، عندي صديق كويتي يردد مثل كويتي يقول( الذي لا يعرف أهمية الصكر (الصقر) يقوم بذبحه وأكل لحمه، رغم أن قيمة الصقر المادية آلاف الدولارات بينما سعر كيلو اللحم لايتعدى خمسة أو عشرة دولارات).

هؤلاء لو يعرفون أهمية وجود المصارف والبنوك لما هولوا على أصحاب البنوك والمصارف.

‏أكثر شيء يزعجني ويؤلمني في هذه الحياة عندما اسمع او ارى ناس يتم سوقهم من قبل الإعلام المعادي مثل البهائم لتنفيذ ما يخطط له الاعداء، هذه القطعان البهائمية يمجدون حتى حقبة حكم صدام الجرذ المأساوية المظلمة، لاعجب من ذلك ونحن عشنا طيلة حياتنا ونجد طبقات تصنف من العلماء والمثقفين تمجيد الانقلابات السقيفية المتكررة في كل عصر وزمن بالطمع بالمناصب والمال بحجة الدفاع عن الدين والقيم، من يقبل بدعم اتباع السقيفة سواء سقيفة بني ساعدة أو السقائف الحالية المشبوهة ورغم هذا التردي الأخلاقي وانعدام الضمير الإنساني و تجدهم يتكلمون عن الأخلاق والقيم والعدالة ونصرة المظلوم ….الخ

شيء مؤلم تجد بعثي ذليل خانع يتكلم عن الجهاد والنضال ورفض الظلم والمطالبة بالعدالة والمساواة، شيء مؤلم عندما تنطلي أكاذيب الإعلام البعثي النتن على غالبية ابناء مكوننا ان وجود البنوك بالعراق عامل ضعف ومساعد للفساد، وجود بنوك يعني وجود اكبر داعم لعملية دعم الاقتصاد العراقي من خلال منح القروض لدعم مشاريع القطاع الخاص لكن مع من نتكلم ونتحدث ونحن بزمن اختلط به الباطل مع الحق وأصبحت الرويبضة حسب وصف رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم متزعم وقائد على الناس، ما هو الرويبضة، فقد ورد هذا هذا الحديث ورد في عدد من كتب، سنية وشيعية تحمل نفس المضمون في كتب الحديث السني كالبخاري ومسلم ورد الحديث عن أبوهريرة الدوسي، قال، (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة)، قيل وما الرويبضة يا رسول الله قال، الرجل التافه يتكلم في أمر العامة).

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

3/9/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close