كاسترو : لا فرق بينهما

سامي جواد كاظم

الامثال افضل وسيلة لتقريب المعنى لمختلف العقول والمستويات وقد اشاد الاقران بالامثال كثيرا ، صحيح المثل يُضرب ولا يقاس لكنه يضرب في بعض الحالات وبقسوة

لا اعلم مدى صحة الحكاية المنسوبة الى الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو عندما ساله صحيفي ما الفرق بين الحزب الجمهوري الامريكي والديمقراطي الامريكي ؟ فاجاب انهما كفردتي النعال . حقيق مثل سليم وبالصميم واليكم البرهان

اخر ثلاثة رؤساء امريكيين اوباما وترامب وبايدن ، الاوسط جمهوري والاطراف ديمقراطيين ، ظاهرا يتنافسان على الانتخابات والمناصب وباطنا هنالك برنامج غصبا على من خلفهم ان يلتزموا به ،

المعلوم ان حكومة اوباما الديمقراطية تفاوضت مع ايران بخصوص الملف النووي وتوصلوا الى اتفاقية عادلة تخدم الطرفين والسلم العالمي ، اوباما ديمقراطي .

وجاء ترامب من بعده واول عمل قام به الغى الاتفاق النووي وهي سابقة خطيرة على مستوى الشخصيات التي تتمتع بمصداقية واحترام الكلمة اما على شاكلة ترامب الامريكي فكل شيء جائز طبقا لنظرية الاستهتار العالمية .

جاء بايدن الديمقراطي من بعده واستعرت الشتائم فيما بينهما والجمهوري يطعن بالديمقراطي والعكس كذلك حتى ان بايدن نعت ترامب بصفة عدم المصداقية ، اذا كان مثل ما يقول فلماذا لا يعود للاتفاق النووي مع ايران الذي ابرمه زميله الديمقراطي اوباما صاحب مقولة التغيير ( الفوضى العربية ) ؟ لا يعود لان هنالك ادوات تقودهم خلف الكواليس

الامر الاخر ان المفاوضات بين ايران وامريكا بخصوص تعديل الاتفاق اضافت ايران نقطة الى الاتفاق محاكمة قتلة الشهيد قاسم سليماني وبايدن الديمقراطي يرفض هذه النقطة التي تحاكم عدوه ظاهرا ترامب الجمهوري، ومسالة تفتيش مكتب ترامب مسرحية من مسرحياتهم لحقن الاعلام بالافيون وتشغيل مراسيليهم .

كل الحروب التي اندلعت وفيها امريكا احد اطرافها او الطرف الرئيسي تجد رئيسهم جمهوري ـ فيتنام وما بعدها ـ ، بينما الاسواق السوداء لبيع الاسلحة وانتشار المخدرات واثارة الفتن والاضطرابات تجدها في زمن الرؤساء الديمقراطيين ، انها تثبيت ادوار لهدف واحد موحد .

ترامب يتهم الديمقراطي من خلال ( كلنتون) حسب اعترافها بان داعش من صناعتهم فنجده يعيرهم بذلك، وهو نفسه ترامب يعطي الاوامر لقواته بضرب الحشد الشعبي في الرمادي عندما يتحرك لمطاردة داعش ليوفر لهم الحماية والبقاء لادامة الارهاب .

نعلم ان الحكام العرب بين العميل والضعيف لكن انت يا اوربا لماذا انخدعتم بالصيحات الامريكية ضد روسا فاصبحتم انتم كبش الفداء فدفعتم ثمن الحرب على اوكرانيا بينما امريكا ازدهرت سوقها السوداء لبيع الاسلحة يقابله الاستنزاف لمن خالفها ، ولا استبعد الاتفاق الروسي الامريكي على هذه المسرحية فسبق لهما ان تقاسما الفيتو في الامم المتحدة على القرارات التي يريدانها هذا لك وهذا لي .

انها السياسة الخالية من الثوابت وثابتها الوحيد تدمير الاخر والتسلط على رقاب الناس مهما كان الثمن .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close