الولد البار (قصة قصيرة/ من قصص الأربعين)

بقلم / مجاهد منعثر منشد

منذ خروجه من عتمة بطن أمه يصطحبه والداه المسنان مشيا على الاقدام إلى كربلاء .

كل عام يسأل نفسه , من صاحب القبر ؟

أينعت ثماره , بلغ والداه أرذل العمر , عجزت أقدامهم عن الحركة !

قسم على نفسه بحملهما بين يديه واحدا تلو الآخر , يضع الآب لمسافة ويعود لحمل أمه , أستمر ثلاثة سنوات , كلما دخل الضريح سلم : السلام عليك ياأباعبد الله .

يراه مرجع دين ,كلما وصل هذا الشاب تظهر روحانية من المرقد !

شتاء القرن الثامن عشر ,فجأة تجمعت الغيوم وتوالت زخات المطر كنهر جار , نهض فوضع جسده على أبويه يغطيهم حتى توقف المطر , سمع تشاهد والده , واستدار برأسه , قطع النفس .

غسله بماء المطر , دفنه بنواميس كربلاء , حمل أمه وأكمل سيره إلى الحسين .

في العام الرابع عند قبر والده التقطت والدته أنفاسها الأخيرة , غسلها ودفنها بجواره , ومضى إلى أبي الأحرار , وقف بجوار الرأس الشريف والمرجع ينظر إليه , نطق السلام على صاحب الضريح , سمع المرجع رد السلام من الضريح وعليكم السلام ياولدنا البار .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close