ورطة السيد مقتدى الصدر بين وضعين سيئين أحدهما أمرّ من الآخر !..

بقلم مهدي قاسم

بسذاجته الفادحة التي تفوق سذاجة أطفال وصبيان وتقلباته المزاجية ، أضفى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر شرعية برلمانية تفوقية لما يسمى بالإطار التنسيقي ” من خلال إجباره النواب الصدريين ،ــ الأكثر عددا وأكبر كتلة برلمانية ـــ على الاستقالة والانسحاب من مجلس النواب ، وهو الأمر الذي سهل المسألة ــ وفقا للقواعد الانتخابية إن تتقسم مقاعد هؤلاء النواب المنسحبين متوزعة على باقي الكتل البرلمانية الأخرى ، بحيث أصبح نواب ” الإطار التنسيقي والمتحالفون معه في كتلة نيابية أكبر ..

و بما أن صولة المنطقة الخضراء المقتدائية قد مُنيت بفشل ذريع بل بهزيمة و إحباط نفسي و خيبة جماهيرية صدرية على نطاق واسع ، فتشجعت جماعة الإطار لتدعو إلى انعقاد جلسات مجلس النواب في الأسبوع القادم ، كأنما تحديا سافرا لمقتدى الصدر ، علما أن ما تدعو إليه جماعة الإطار ــ يبدو شكليا ــ على أنه قانوني ومشروع ، بل ويعطي انطباعا بأنه يجري وفقا لسياقات دستورية معهودة ، وإن أية معارضة صدرية جديدة متسمة بأعمال شغب و عنف سترتد عليه ــ أي على مقتدى الصدر ــ سلبا ، بل ستُعطي انطباعا كأنما ما ستقوم به ميليشيات الإطار ردعا و سحقا فيبدو كرد فعل على أعمال عنف صدرية جديدة افتراضية ، ليكون بمثابة دفاع مشروع عن القانون والنظام !!..

فضلا عن تشويه صورته محليا و عربيا و دوليا ــ في حالة لجوئه إلى أعمال عنف وشغب ــ على أنه متمرد ضد الدستور والشرعية ..

فهنا تكمن ورطة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أي :

ـــ أنه أمام وضعين سياسيين سيئيين أحدهما أمّر من الآخر !..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close