تنبيه مهم وتحذير أهم

بقلم مهدي قاسم

جرت و تجري ــ حاليا ــ حملات نشر واسعة ، مع تعليقات محتدمة و ساخطة و غاضبة ، على صفحات التواصل الاجتماعي ، بهدف إثارة فتنة طائفية خبيثة بين أطراف عراقية لغايات طائفية بطولة الرادود باسم الكربلائي ، تك الفتنة التي ربما قد تؤدي ( في حالة إذا وُجدت لها استجابات شعبية واسعة ) إلى مصادمات دموية بين بعض المكونات العراقية ، كتلك المصادمات الدموية المشؤومة التي جرت في 2006 في إطار حرب طائفية وأهلية مؤسفة لم يخرج منها احد منتصرا..
لهذا فيجب التصدي الجدي ــ رسميا و شعبيا ــ لهذه الحملات الخبيثة ، الخطيرة وسحقها في مهدها وفي أوانها ، قبل أن تتطور وتتسع متفاقمة ،
مستفحلة نحو ما هو كارثي رهيب و مفجع فظيع ، منعكسا سلبيا على جميع العراقيين ..
كما نطلب من إدارة الفيس أن تقوم هي الأخرى بالتصدي لمثل هذه المنشورات المثيرة للنعرة الطائفية الخطيرة وحذفها و حظر من يقوم بها ..
إذ فمن يستغل حرية التعبير لإثارة و خلق حروب اهلية أو طائفية دامية ليس جديرا بحرية التعبير بأي شكل من الأشكال ….
و يبقى أن نقول أخيرا :
ـــ ليس للإمام علي ولا لعمر أو عثمان أية علاقة باتباعهم الحاليين ، الذين يوجه بعضهم لبعض ــ بغض النظر عن البادئ الأظلم ــ مسبة و شتيمة أو تنكيلا بحرمة هؤلاء الموتى الراحلين منذ مئات السنين ..
ولا سيما أن هؤلاء الخلفاء كانوا متصاهرين فيما بينهم ، فكل واحد منهم تزوج بنت الآخر ، فلو كانوا خصوما و أعداء لدودين لما تصاهروا فيما بينهم بهذه المودة والمحبة من خلال تزويج بناتهم لبعضهم بعضا ، ومن ثم لتختلط دماء بعضهم في عروق دماء الآخر !..
إلا يكفكم أيها الخبثاء اللئيمون هذا الخطر الجدي و المحدق بالعراق مهددا وجوده بالضياع والزوال ؟ ..
أليس الأهم والمهم هو ال تفكير بدلا من التكفير ، والمساعدة الجدية والمساهمة الفعالة في إخراج العراق من حافة الهاوية الرهيبة الحالية التي أوقعوه فيها باسم الدين والعقيدة ، بدلا من نبش صفحات تاريخ غابر يقوم على أن فلانا قال نقلا عن علان أنه سمع أن فلانا قال بأن جاره قال نقلا عن صديقه الفلان ..والخ ؟..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close