العرب هم من انتهكوا سيادة سوريا وحرقوها

العرب هم من انتهكوا سيادة سوريا وحرقوها، نعيم الهاشمي الخفاجي

تقصد الاستعمار دمج مكونات غير متجانسة مع بعض عندما تم تقسيم تركة الدولة العثمانية إلى دول وبدون عمل دساتير تكون هي حاكمة، لكي تبقى دولنا دول فاشلة تعاني من صراعات مذهبية وقومية مستدامة، لو كانت الجبهة الداخلية السورية قوية لما نفذت إليها الدول المعادية لاشعال حرب طائفية قومية داخلية لتحطيم الدولة السورية بسبب مواقف سوريا الرافضة للانبطاح والداعمة لقضية الشعب الفلسطيني.

دول الخليج الوهابية من خلال المدارس الدينية الوهابية استقطبت آلاف الأشخاص لتدريسهم بشكل مجاني ليكونوا اىمة وخطباء، مضاف لذلك هروب قيادات الأخوان وكوادرهم من مصر وسوريا إلى السعودية كان عامل مهم لتوهيب حركة الاخوان، لذلك عندما اندلعت الأحداث في سوريا تم دعم وتسليح عشرات الفصائل المسلحة الاخوانية النيجة اصبحوا ضمن مجاميع تنظيم القاعدة وداعش مثل النصرة وزنكي وفيلق عمر واجناد الشام….الخ، زهران علوش درس بالسعودية وأصبح خطيب وأمام مسجد وهابي واعتقلته السلطات السورية عام ٢٠٠٧ بسب إرساله مجاميع ارهابية للعراق وتورط في تفجير حدث بالسيدة زينب ع لكن تم إطلاق سراحه، عندما اندلعت الأحداث أصبح زهران علوش قائد فيلق إرهابي بغوطة دمشق وخاطب ضريح السيدة زينب ع ترحلين مع الأسد النتيجة تطوع آلاف الشباب الشيعة للدفاع عن السيدة زينب ع وحرفت مطالب السوريين في الإصلاح إلى صراع طائفي مدعوم من دول الرجعية العربية وبني صهيون، مايحدث في سوريا من قصف جوي اسرائيلي في حجة قواعد عسكرية إيرانية داخل الأراضي السورية، أوقفوا الصراع ولم يبقى سوى وجود الدولة السورية، ماحدث في سوريا كانت ضمن صراع الغرب مع روسيا وضرب آخر قاعدة عربية ترفض التطبيع، هناك خطط نفذتها مخابرات دولية بحيث تم الترويج للتوسع الإيراني، دول الرجعية الوهابية اساسا هم ينفذون مشاريع اسيادهم ولديهم مخاوف من كذبة كبرى اسمها التوسع الإيراني في محاولة لزرع الكراهية وتشجيع القتل للمواطنين العرب الشيعة بالعراق وسوريا والخليج، اللعب على وتر التوسع الإيراني يفيد طموحات بني صهيون لكي تعلن دول الخليج عن علاقاتها السرية إلى علاقات علنية وفتح سفارات …..الخ السبب الدول العربية البدوية تقول لشعوبها فتحنا علاقات مع بني صهيون بسبب طموحات إيران التوسعية، الطيران الإسرائيلي يغير على مواقع سورية لدعم فصائل ارهابية سورية في اسم قصف مواقع إيرانية وكذلك هذا القصف يتقبله العرب ويفرحون لذلك لأسباب مذهبية وتعطي إسرائيل انطباع بأنها طرف قوي داعم للعرب يمكن الاعتماد عليه لإيجاد حلول لمشكلات المنطقة واستقرارها، وأنها مستعدة للتعاون في القضاء على الشيعة في سوريا ولبنان واليمن والعراق، بل قبل سنتين رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو علق على زيارة الاربعين للإمام الحسين عليه السلام أن إسرائيل لم تسمح في استمرار هذه المظاهر، نتنياهو كلامه يدغدغ طائفية بدو الخليج لكسبهم إليه، نتنياهو يعلم علم اليقين أن هذه الزيارة دينية وهو نتنياهو متدين يهودي يؤمن في القضايا الدينية ويعلم علم اليقين لايمكن لأي أحد يقمع احتفال أو أحياء مناسبة حزن دينية.

إن التصعيد الإسرائيلي في سوريا ما كان ليستمر ولما يقع اصلا لولا وجود صراع قومي ومذهبي داخل الشعب السوري ولو كانت الجبهة الداخلية السورية محصنة لما حدث ماحدث من قتل وارهاب ودمار في سوريا، بالتأكيد الأعداء يستثمرون ويستفيدون من وجود صراعات قومية ومذهبية في سوريا والعراق واليمن والسعودية لحرق تلك البلدان وابتزاز حكوماتها، ما الضير من ذلك، خلال السنوات العشر الماضية، إسرائيل تعي أن سوريا ضمن النفوذ الروسي لذلك تكتفي في دعم المجاميع الإرهابية لحرق سوريا وكذلك يتم تنفيذ قصف جوي الغاية الضغط على النظام في سوريا للتوصل على تنازلات وتوقيع اتفاقية سلام، يكون النظام في سوريا مضطر ومجبر على إعطاء تنازلات ابى الجانب الإسرائيلي.

ليس من مصلحة روسيا وأمريكا والصين وفرنسا وبريطانيا أن يتحول الصراع في سوريا إلى حرب مابين الحكومة السورية وحلفائها مع إسرائيل لذلك القصف متبادل وكل طرف يحشد قواته، لولا دعم الدول العربية للمجاميع الإرهابية وتدمير سوريا لما قصفت إسرائيل الأراضي السورية، في تويتر اقرا مقالات وتغريدات إلى صحفي قناة الجزيرة فيصل القاسم وكذلك الصحفي السوري صديق أسامة بن لادن الإخواني احمد موفق زيدان مؤيدة لكل قصف اسرائيلي إلى الأراضي السورية، كذلك القنوات الفضائية الخليجية تغمرها الفرح والسرور عندما تنقل اخبار القصف الجوي الذي يطال الأراضي السورية، هذا الفرح يكشف حقيقة إن بلداننا العربية مثل العراق وسوريا والسعودية واليمن يعانون من صراعات قومية ومذهبية تحتاج إلى حلول جذرية تنهي الصراعات الداخلية، لكن آل سعود بعقليتهم البدوية الوهابية يرفضون الحلول لذلك يبقى الصراع مستمر ومستعر وفي أي وقت يتم اشعاله لتحقيق أهداف الأعداء والطامعين.

ذكرت قصص تاريخية أن فلاح روسي لم يعير اي أهمية إلى نابليون الذي حول احتلال روسيا، بعد أن أكمل نابليون سيطرته على أوروبا وقرر غزو روسيا .. وكان نابليون عندما يمر في طريقه في المدن اﻷوروبية وقراها متوجهٱ نحو روسيا كان الناس يخرجون من بيوتهم لمشاهدة موكب نابليون المهيب .. وعند دخوله أطراف اﻷراضي الروسية كان فلاحٱ روسيٱ منحنيٱ وبيده منجله يحرث أرضه بنشاط لا يعرف الملل والكلل .. ولم يعر موكب نابليون إنتباهٱ وشجنٱ .. فقال نابليون لحراسه وقادته، ألا ترون هذا الفلاح الروسي الحقير لم ينظر إلى موكبي وبنات أوروبا يخرجن من غرف نومهن شوقٱ وشجنٱ لمروري أمام منازلهن .. فأوقف نابليون الموكب وأمر بإحضار الفلاح .. فأتوا به مكتفٱ فقال نابليون، لماذا لم توقف الحراثة وتنظر إلى موكبي .. فقال الفلاح، انا مالي ومال موكبك فأرضي أولى باهتمامي .. فقال نابليون، ألا تعرف من أنا فقال الفلاح لا يهمني أن أعرف من أنت .. فقال نابليون عليك أن تعرف انا نابليون الذي سأحتل بلدك .. فقال الفلاح انت غازي حقير وأحقر من تحتل بلدي .. فقال نابليون .. يجب أن تحمل إسمي معك دائمٱ لكي تذكرني في كل وقت .. وقال لجنوده، أحموا سيخٱ من الحديد واكتبوا اسم نابليون على يده ليكون وشمٱ لا يستطيع نزعه .. فما كان من الفلاح الروسي إلا أن قام ببتر يده بمنجله فقطعها ورمى بها نابليون وسط ذهول جنوده وضباطه .. قائلٱ خذ إسمك معك فعار علي أن أحمل إسم غازي حقير مثلك .. فنظر نابليون إلى من حوله .. وقال كلمته .المشهورة، من هنا تبدأ الهزيمة .. فكانت بالفعل هزيمته النكراء من روسيا لحقت في قوات الغازي نابليون،

فكم أناس باعوا أرضهم وشعبهم وقضيتهم بثمن بخس .. فالنتيجة بلدهم يحصد ثمرة خيانتهم، ولامجال للمقارنة، المواطن الروسي يشعر انه مواطن محترم في بلده على عكس المواطنين بالدول العربية يعاني غالبيتهم التهميش والاضطهاد المذهبي والقومي.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

16/9/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close