أعلام وأقلام .. أضاء لآليء ودرر قصور صاحبة الجلالة

محمد الخالدي

من دواعي الفخر والإعتزاز لفرسان ونخب صاحبة الجلالة وسلطتها الرابعة أن يكون الزميل العزيز حامد شهاب الدليمي، وهو الكاتب والباحث الإعلامي المخضرم ، قد ولج سلطان عالمها ، بكل حرفيته ومهنيته المعهودة، وتجول بين إبداعات ونتاجات تلك النخب الصحفية والثقافية ، ووضعها بين صفحات كتابه الجديد القيم والثمين والإطلالة البحثية الجديدة : (أقلام وأعلام ..سيرة حياة أبرز نخب الصحافة العراقية) ، الصادر عن ( دار ورد الاردنية للنشر والتوزيع) ، ومن تصميم مبدعة عراقية إبنة الزميل الدكتور كامل خورشيد ، (مقيم في الأردن وباحث وأستاذ عريق في جامعة الشرق الاوسط للاعلام منذ سنوات، وتولى عمادة كلية الإعلام فيها ومن ثم معاونا للعميد وهو الآن من أساتذتها المخضرمين) ، وقد أبدعت إبنته المصممة (إيلاف كامل خورشيد) أناملها هي الأخرى في أن يظهر الكتاب بتلك الحلة الجمالية والتصميم الرائع المغرق في الإثارة ولفت الأنظار، بما يؤكد أن صاحبة الجلالة تستحق أن تضاء قصورها بلآليء الدرر، بعد أن توشحت حروف عنوان الكتاب ومؤلفه بألوان الذهب ، وكانت رموزه هي المعادن النفيسة للسلطة الرابعة .

كتاب ( أقلام .. وأعلام ) هو المنجز الذي يكاد الأول من نوعه من حيث شمولية مواضيعه ، التي غطت سير وإبداعات أكثر من 70 شخصية اعلامية وثقافية متميزة، من تلك التي لها شأن كبير في عالم الصحافة والثقافة ، عرض خلالها سيرتها بأنامل حروفه ليضعها بين أجيال العراق ، على أن هؤلاء وغيرهم كثير ممن يستحقون المراتب العليا من سير الكتب المعطرة بأريج الإبداع ، وقد إستحقوا تلك المنازل الرفيعة عن جدارة .

لقد حظي كتاب ( أعلام وأقلام ) بإعجاب وتقدير وإشادة كبار رجالات السلطة الرابعة ومواقع إخبارية وصحف وشخصيات إعلامية مختلفة وباحثين ، لما قدمه لها من صفحات مضيئة وبغلاف جميل ، كان اللون الازرق الذي يضم بين جنباته إسم الكتاب بحروفه المطلية بألوان الذهب ، ليؤكد لتلك النخب أن نتاجاتها ومواقفها وإبداعتها في شتى ميادين الصحافة والثقافة وأساليب حربها النفسية ، كان الهم الأول للكاتب في أن يرتقي بزملائه من شموع الأسرة الصحفية الى ما يرفع مقامها ويعلي شأنها، وهي التي إستحقت أن تكون المعبرة عن ضمير الشعب والوطن والإنتماء، وهي من قدمت قرابين من الشهداء والجرحى والمصابين من أجل أن توصل رسالتها وصوتها الى أصحاب القرار وذوي الشأن، وهي أسمى رسالة إنسانية ، حظيت بتقدير ملايين العراقيين الذين يحفظون لها مكانتها بين حدقات عيونهم وبين حنايا الصدور..

ويؤكد الكاتب والباحث الإعلامي الأستاذ حامد شهاب في مقدمة كتابه أن كتابه ( أقلام وأعلام) عبر صفحاته الـ ( 280) صفحة ، عرض سيرة حياة أبرز 77 شخصية إعلامية من نخب الصحافة العراقية ورموزها وقيادتها المرموقة ، بينهم وزراء وأكاديميون وأساتذة جامعات وقيادات صحفية وبحثية مرموقة ، من خلال سبر صفحات نتاجاتهم وإبداعاتهم ، وما قدموه من عطاءات ومسيرة عمل ناجحة ومميزة، من تلك التي لها شأن ودور كبير في مسار الإعلام العراقي طوال سنوات السبعينات والثمانينات ،وما بعدها.

كما يعد الكتاب ، بحسب الباحث الإعلامي حامد شهاب ، بالنسبة له، الثالث نوعيا في إصداره، بعد كتابين أصدرهما قبل سنوات،عن تسريب الاخبار والحرب النفسية وفنونها وأشكالها وأهدافها وعلاقتها بأجهزة المخابرات .. أحدهما عن دار الجواهري ببغداد ، والاخر عن دار أمجد للنشر والتوزيع في الأردن، لكن الكتاب الاخير ( أقلام ..وأعلام ) الصادر في الاردن عن دار ورد ، كما قال، يهتم بمجالات البحث الإعلامي المعمق بمنجزات سير وعطاء وإبداع قناديل الصحافة وبيارقها المرفوعة ، عبر شهور من البحث والتنقيب والتدوين ، عن مآثر تلك النخب وإنجازاتها ، ليكون شاهدا أصيلا وموثقا أمينا ، على ما قدمته تلك النخب والكفاءات العراقية الصحفية وقيادتها الإعلامية من أدوار مهمة في مسارات صاحبة الجلالة عبر تاريخها المليء بالمفاخر ، وبما يرفع الرأس ويعلي هامات الرجال ، الى حيث تأمل الأجيال العراقية والعربية المثقفة أن تكون.

شكرا للزميل المخضرم حامد شهاب الدليمي الذي غمر رجالات السلطة الرابعة بكتابه الثر القيم ، ( أقلام وأعلام..سيرة حياة أبرز نخب الصحافة العراقية) بكل تلك الاوسمة والنياشين ، وكان له قصب السبق في أن يحتل كل هذا الإهتمام والإشادة الكبيرين ، من نخب الصحافة ومن عناوينها الشاخصة ومخضرميها المبدعين، وهم الذين يحملونه بين جنبات قلوبهم، ويتفاخرون به بين عوائلهم وابنائهم وأحفادهم، بأن سيرتهم المعطرة المكللة بأريج الذهب ، قد بقيت شمسها ساطعة تشرق بأنوارها البهية، وهي تضيء سماء السلطة الرابعة وقصور صاحبة الجلالة بكل تلك اللآليء والدرر الثمينة، لتبقى تتباهى بها الأجيال المقبلة ، شاكرين له جهده الكبير ، وكيف إختط قلمه وضميره سطور كل تلك المنجزات والسير الرائعة لزملاء العمر ، وبخاصة ممن هم من خريجي أقسام وكليات الإعلام في السبعينات والثمانينات ، وما سطروه من مآثر ، تبقى تذكرها الأجيال بفخر وإعتزاز.. فله من جمبع تلك النخب ألف تحية وتقدير ، وأمنياتنا له بمزيد من النتاجات الصحفية والثقافية المبدعة..مع خالص تقديرنا وإحترامنا له ، ولكل زميل أعلى شأن زملائه ومنحهم المنازل الرفيعة التي يستحقونها عن جدارة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close