مظاهرات إيران لاتغير اي شيء

مظاهرات إيران لاتغير اي شيء، نعيم الهاشمي الخفاجي

تابعنا اندلاع المظاهرات التي اندلعت في إيران بسبب موت معتقلة، موت أو مقتل السيدة الإيرانية لايقل عن مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد والذي قتل بطريقة الخنق من خلال سحق شرطي ابيض رقبة الضحية الأمريكي الأسود جورج وكان يتوسل به من فضلك ابقني حي لكن دون جدوى ومات جورج مظلوما رضوان الله وسلامه عليه مات مظلوما بسبب النزعة العنصرية، عمت مظاهرات في أمريكا ببعض الولايات التي يقطنها السود منددة بعملية قتل جورج، ماحدث في إيران عملية قتل بعد اعتقال وليس قتل أمام عدسات التلفاز، أيضا الحكومة الإيرانية اصدرت بيان وتقدمت التعازي لأسرة المواطنة الإيرانية وامرت بتشكيل مجلس تحقيقي لكشف ملابسات الحادث، قضية موت المواطنة الإيرانية بلا شك يقابل تعاطف إنساني مع الضحية، لكن المظاهرات التي حدثت هي نسخة طبق الأصل للتظاهرات التي جرت في السنوات العشر السابقة، اكيد تستغل جريمة القتل سياسياً مثل سابقات المظاهرات التي جرت في إيران خلال الثلاثين سنة الماضية، واهم من يعتقد أن النظام في إيران ضعيف، من يتزعم إيران مرجع ديني يجمع مابين الافتاء الديني والزعامة السياسية، يوجد ملايين من أنصار الثورة من ابناء الشهداء والفلاحين والعمال يدعمون الثورة وفي كل عام يستعرض ملايين المتطوعين مدة اسبوع في كل مدن إيران لاستذكار حرب الثمان سنوات التي شنها صدام الجرذ الهالك لتدمير الشعبين العراقي والايراني خدمة للقوى الاستعمارية الكبرى.

هناك صراع ممول دوليا يستهدف إيران وبشكل خاص يستهدف النظام، دائما في إيران تحدث عمليات اغتيال ومن ينفذ عمليات الاغتيال أشخاص ايرانيبن اكيد هذه العناصر لها مؤيدين يدخلون في المظاهرات ضد النظام في ايران، شاهدنا لقطات معدة اعداد مخابراتي بشكل جيد على سبيل المثال في مدينة رشت تقوم امرأة في خلع غطاء رأسها وتخرج إلى الشارع تهتف بالموت لرأس النظام، قيام أشخاص في حرق صورة إلى الأمام علي بن أبي طالب ع، قيام مجموعة أخرى في حرق نسخة من القرآن الكريم، قيام مجاميع في تحطيم العجلات الخاصة بالمواطنين وقتل وحرق جثث ثلاثة من قوات الشرطة….، بلا شك هذه الاحتجاجات تعطي رسالة في تكرار أحداث الربيع في ايران، في إيران توجد أحزاب متعددة مع النظام وفي المعارضة لكن تحت ظل النظام الحاكم في ايران، لذلك كل زعماء المعارضة من أحزاب التيار الاصلاحي وقفوا إلى جانب الثورة وشاركوا في المظاهرات المليونية المؤيدة للنظام، المظاهرات حول موت الشابة الكردية مهسا أميني كانت معدة بشكل جيد ويستغل أصحاب الاجندات اي حدث يقع داخل المجتمع الإيراني، حسب التصريحات الإيرانية أن السيدة اميني تم استدعائها للشرطة بسبب مقطع فيديو تم تصويره في كردستان العراق وهي تحرق نسخة للقرآن الكريم، تم استدعائها للتحقيق وحال دخولها القاعة أصيبت في الإغماء وتم نقلها الى المستشفى ومن ثم إلى المدينة التي تسكن بها ضمن كردستان إيران وتوفيت، الاعلام البدوي الوهابي يحاول القول أن إيران تعاني مشكلة مابعد وفاة مرشد الثورة، وهؤلاء أغبياء المرجعية الشيعية سواء كانت المرجعية العامة مثل مرجعية السيد السيستاني أو مرجعية ولاية الفقيه المتمثلة في السيد علي خامنئي غير متوقفة على احد، في حالة موت المرجع يحل محله مرجع آخر يكمل مسيرته، يحاول الاعلام البدوي خلال الثلاثين سنة الماضية ضرب المذهب الشيعي من خلال القول بعدم ولادة الإمام المهدي ومن خلال اسقاط المرجعية من خلال بث الشائعات ودعم كتاب وأشخاص شيعة محبطين ولديهم عقد نفسية وبعضهم اصحاب خلفيات شيوعية وبعثية للكتابة في استهداف المرجعية العليا والترويج بعدم ولادة الإمام المهدي، هؤلاء مخطئون يبقى الطرف الشيعي قوي لان الأساس التي بني عليها المذهب الشيعي قوي مرتكز على آيات قرآنية وأحاديث نبوية وحركة امامة بدأت من الإمام علي ع وانتهت عند الإمام الثاني عشر وهو الإمام المهدي، حركة علمية وعملية استمرت ٢٥٥ سنة لذلك لم يكن لدى الشيعة في القرون الثلاثة الأولى فائدة من إيجاد علم الأصول او علم الرجال بظل وجود ائمة آل البيت ع، كل مؤامرات استهداف الشيعة يكون مصيرها الفشل.

المرأة الإيرانية مشاركة في الحياة السياسية والثقافية والفنية، جامعات طهران ممتلئة في طالبات وفي تدريسيات يدرسن في الجامعات وبنسبة جدا عالية.

في المظاهرات السابقة الاعلام العربي والكثير من الكتاب صوروا وقوع المظاهرات يعني أن النظام قد سقط وياويل الكاتب والصحفي الذي يكتب مقال يقول ان المظاهرات لم تستمر طويلا وان النظام في إيران لديه قاعدة شعبية، بعض الكتاب شتمني في مظاهرات سابقة حدثت في إيران بوقتها كتبت مقال قلت سوف يخرج النظام في إيران بعد هذه المظاهرات أقوى من السابق، من المؤسف شتمني عدد من الكتاب بصحيفة صوت العراق وهذا دليل على سفاهة عقولهم وتعمدهم الكذب على قرائهم الذين يقرؤون مقالاتهم، يفترض بالكاتب والصحفي عندما يكتب عليه كتابة الحقيقة، مافائدة تكذب والنتائج تكون عكس اقوالك.

الكثير من المرتزقة يكتبون بالصحف الخليجية الوهابية يتعمدون كتابة مقالات للكسب المادي يصورون المظاهرات في إيران نفس مظاهرات الثورة الإسلامية في عام ١٩٧٨ التي أسست للثورة الإيرانية بالقول عندما تجاوز الإيرانيون حينها حساسياتهم المناطقية والدينية والإثنية كافة، وتوحدوا تحت شعار إسقاط النظام السابق، كلام يضحك الثكلى مظاهرات الثورة الأولى قام بها الشعب والأغلبية كانت ولازالت أغلبية شيعية حاكمة وليست محكومة منذ زمن الشاه خودا بندا الذي تشيع على يد العلامة جمال الدين بن المطهر الحلي الاسدي قبل الدولة الصفوية في ثلاثة أو أربعة قرون من الزمان، شيعة إيران حاكمون سواء كانوا من خلال نظام إسلامي أو نظام ملكي شاهنشاهي، ولايمكن مقارنة شيعة إيران في شيعة العراق المحكومون عبر تاريخهم القديم والحديث.

مظاهرات اليوم المليونية في إيران الداعمة للنظام تؤكد وجود أغلبية شعبية مؤيدة للنظام.

بعد خروج المظاهرات المليونية قرأت تغريدات لمقدمي برامج بقنوات خليجية بدوية يقولون، (ثورة الخميني هي الوحيدة التي نجحت من بين الثورات لأنها بمباركة غربية).

شر البلية ما يضحك، هؤلاء عميان بصيرة، بلدانهم تحكمها قوات الناتو، نصف أراضي دول خليجية مثل قطر أكثر من نصف أراضيها قواعد عسكرية امريكية، هؤلاء العميان لا يرون الحقائق منذ أكثر من 40 سنه وايران تتعرض لحصار وحروب مباشرة أو بالوكالة بسبب دعمها لقضية الشعب الفلسطيني، بل وصمدت إيران أمام اعتى قوى الأرض، بل حتى الكثير من الكتاب والصحفيين المنصفين الغربيين يعترفون بتلك الحروب والصراعات مابين إيران وحلف الناتو، وصراعات ما بين إيران وادوات الناتو في الخليج، وكل عقل هؤلاء الإعلاميين العربان ان تغريداتهم او كتابة عدد من المقالات بصحفهم تسقط النظام في ايران، أقول ‏لو قرأت هذه الأيام تعليقات وهلوسات المحللين والسياسيين من بدو الخليج حول الحرب مظاهرات إيران تكتشف انها هراء بهراء، الشيء المهم أنهم يعيشون في أحلام بنوم شتائي بارد واحلامهم ليست احلام يقظة وإنما اضغاث احلام، في الختام أنا لست بصدد الدفاع عن ايران ونظامها ولكن بقدر ما اريد قول الحقيقة أن المظاهرات لاتمثل غالبية الشعب الإيراني وإنما تمثل جزء صغير، والنظام في إيران يملك قاعدة شعبية كبيرة تضم عوائل الشهداء وأبنائهم ومعهم الفلاحين والعمال ومعهم المرجعيات الدينية الشيعية التي لها مقلدين يصل عددهم إلى الملايين من الأتباع.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

24/9/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close