الدفاع المدني يتحرّى العالقين تحت الركام وسط حزن يخيّم على ذوي المفقودين

الحكومة تحقق بإنهيار مبنى طبي قرب ساحة الواثق عقب إنقاذ 13 شخصاً

بغداد – قصي  منذر

اوعز رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بفتح تحقيق في انهيار مبنى مركز التحليلات المرضية في ساحة الواثق بمنطقة الكرادة في بغداد.وقال في تغريدة على تويتر) امس (وجهنا الدفاع المدني باستنفار أقصى الجهود لإنقاذ المحاصرين في المبنى المنهار، راجين أن يمن الله بالصحة عليهم)، واضاف (سيتم فتح تحقيق بالحادث والإجازة الممنوحة في الحكومات السابقة)، ومضى الى القول ان (الحادث يؤكد صحة جهود مكافحة الفساد، وإيقاف منح الإجازات العشوائية، وقد واجهت للأسف بسببها انتقادات عدة). واصبحت بغداد على فجيعية انهيار مبنى المختبر الوطني بالكامل قرب ساحة الواثق في منطقة الكرادة ببغداد ،وانقذت فرق الدفاع المدني 13 شخصاً من داخل المبنى المنهار ،في حين توصل فرق الانقاذ البحث عن مفقودين تحت ركام الانقاض. وقال مدير إعلام الدفاع المدني نؤاس صباح في تصريح امس ان (المبنى المنهار في منطقة الكرادة، هو مبنى تجاري وسكني مكون من أربعة طوابق قرب مطعم قدوري، وقد انهار بالكامل تقريباً)، واشار الى ان (فرق الانقاذ في جانبي الكرخ والرصافة مستنفرة بالكامل)، وتابع ان (القطوعات أثرت كثيراً على وصول جميع الفرق)، مبيتا ان (بعض فرق المديرية وصلت إلى موقع الحادث وتعاملت مع عمليات رفع الكتل الكونكريتية والبحث عن الناجين أو الضحايا)، ولفت الى ان (أهالي المنطقة اكدوا ان المبنى يسكنه عائلة إضافة إلى حارس). وكانت المديرية ،قد أعلنت ، في وقت سابق ،إنقاذ 13 شخصاً من داخل المبنى المنهار في الكرادة.وذكر البيان ان (الدفاع المدني تمكن من انقاذ 13 شخصاً)، مبينا ان (عمليات الإنقاذ ما زالت مستمرة)، وتابع ان (الفرق تتعامل مع حادث انهيار المبنى وإنقاذ المحتجزين في منطقة الكرادة)، وأضاف ان (فرقها ما زالت تواصل أعمالها لإنقاذ المحتجزين في المبنى). كما كشف الدفاع المدني، في وقت سابق، عن سبب انهيار المبنى.وقال المنسق الاعلامي للمديرية معاذ سلام إن (عمليات اخلاء المحتجزين مستمرة والعمل بوتيرة متصاعدة)، لافتا الى انه (تمت المباشرة برفع الكتل الخرسانية الكبيرة)،واستطرد بالقول ان (المعلومات الاولية تؤكد زيادة طابقين اضافيين الى المبنى التي هي في الاصل تتكون من 4 طوابق ،مما ادى الى انهيارها). وناشد اهالي الضحايا ،الحكومة ضرورة توثيق تفاصيل الحدث قبل اخفائها او تحريفها. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي ، مقطع فيديو يظهر مواطن مفجوع بعد فقدان زوجته وابنته في داخل المبنى ،حيث كانت تأخذ جرعات كيمياوي. وقال (ذهبت لاحضار الطعام لهم ،وعدت ورأيت المبنى منهار بالكامل)، محملاً (الجهات المعنية مسؤولية ماحصل). من جانبه ، اوضح  الاستشاري عبد الكريم قاسم، سبب انهيار مبنى ساحة الواثق.

وقال في منشور على فيسبوك (قبل عشرة اعوام او اكثر طلب مني صديق في الفضيلية تدقيق مبنى له ،وكان النجار موجودا، وبعد التحقق من الاسس طلبت منه ان لا يكمل الطابق الثالث والرابع لانها لا تتحمل، فرد النجار انه قد عمل مبنى في الكرادة من ستة طوابق وان اساسها نفس ممثل لهذا المبنى وكان اساسا شريطيا بعرض متر ونصف وفيها الفضاء الاوسط 11 متر)، وأضاف (كما توقعت ان الهيكل كامل الا ان ما يعرف بالجكات باقية من الطابق الارضي الى الطابق السادس لاسناد الجسور المتشققة وهم يغطونها كلما تظهر تشققات، فأخبرته بإن هذا المبنى فاشل انشائيا وسينهار يوما ما). بدورها ،طالبت لجنة النزاهة النيابية، هيئة الاستثمار الوطنية بتوضيح آلية إعطاء إجازات الاستثمار للمختبرات والعيادات والمستشفيات الأهلية.

وقالت عضو اللجنة سروة عبد الواحد في بيان تابعته (الزمان) امس إن (ما حدث في بغداد من انهيار مبنى للعيادات الطبية بسببٍ خلل هندسي يدعو إلى إعادة النظر بكلِّ الموافقات التي تمنحها هيئة الاستثمار ،ولاسيما إضافة بناءٍ على المباني المتهالكة، التي تستوجب الحصول على الموافقات الهندسية من أمانة بغداد أو المحافظة ضمن خطط مدروسة وليست عشوائية)، واشارت الى ان (اللجنة ستقوم بفتح هذا الملف لكشف جميع المخالفات المتعلقة به، سواء في بغداد أو المحافظات الأخرى، وإحالة المخالفين إلى القضاء). وكانت هيئة استثمار ،قد اكدت ان القطاع الصحي من اهم الميادين التي تعتمدها البلدان لتحقيق الدعم الاقتصادي من خلال تحفيز النمو بها. وافصحت في منشور سابق عن (انجازاتها المتحققة وهي مستشفيات المسرة الاهلي والقمة الجراحي والعالمي للجراحات التخصصية والمختبر الوطني للتحليلات المرضية ،اضافة الى مشاريع صحية اخرى).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close