‏إصلاحي منفرد يريد إنقاذ العراق

‏إصلاحي منفرد يريد إنقاذ العراق، نعيم الهاشمي الخفاجي

البيئة الفاشلة والبسيطة لا يمكن أن تنتج ساسة اذكياء ومفكرين وقادة، إنما تنتج جهلة و امعات، في علم المنطق توجد قاعدة تقول إذا كانت المقدمات ضعيفة تكون النتائج خسيسة، رحم الله شهيد الحرية والإنسانية الفيلسوف المفكر الفرنسي إيتيان دو لا بويسي والذي عاش تحت سلطة نظام حكم الملك المستبد واجرام الكنيسة وظلم النظام الإقطاعي، عاش بذلك الزمن المؤلم كتب مقالات حتى وصفوه المستفيدين من النظام الملكي الفرنسي المستبد في الأحمق والأرعن، مات وهو في عمر الثلاثين سنة قهرا وألما على سعاد المواطن الفرنسي، بعد موته وانتصار الثورة الفرنسية تم تجميع مقالاته التي تحدث بها بها عن العبودية، وتم طبعها في كتاب يحمل اسم ( العبودية الطوعية )، يقول هذا الشهيد المضحي، عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتواءم مع الأستبداد ، ويظهر فيه ما نسميه في المواطن المستقر)، في أيامنا هذه يعيش هذا المواطن في عالم خاص به و تنحصر اهتماماته أنه يرى الناس من خلال منظار خاص به، فهو يفكر بنفسه كيف يأكل ويشرب ولايهمه الحرية والعيش بكرامة، يقف مع الجلادين والطائفيين والقتلة الذين قتلوا ويقتلون بني قومه ودينه ومذهبه لأجل منصب أو الحصول على راتب …..الخ.

هذا الإصلاحي الفاشل نتاج بيئتنا الشيعية العراقية الفاشلة، والتي تدفع ثمن باهض بسبب تعرض شيعة العراق لقرون طويلة من الظلم انتج لنا ساسة وطبقات يقدموهم مثقفين ومفكرين وهم بغالبيتهم أضل من أي تافه……الخ، يقول هذا العبقري الاصلاحي المنفرد، ليس أمامنا من طريق إلا أن ننقذ العراق، فهل ستكونون معنا، مهما علقتم فهذه هي مهمتنا جميعا.

انتهى كلامه، اقول إلى هذا الإصلاحي الفاشل وممن معه والذين يؤيدونه بغالبيتهم بعثيين طائفيين ومنهم فصيلة عبيد ممسوخين من ابناء مكوننا باتوا لايميزون بين الصديق والعدو، أقل إلى هذا من انتم وما وزنكم لتضعوا انفسكم قيّمين على مصير ٤٠ مليون إنسان ولو أننا على يقين بل ومتأكيدين بنسبة مليون بالمئة كل مبادراتكم ومشاريعكم ليس لها مؤيدين في مناطق الأكراد والسنة، لذلك اقول إلى هذا الاصلاحي المنفرد انت وأصحاب المبادرات من ساسة الصدفة أنكم قيّمين فقط على محافظات الجنوب ولا تجرؤون من التقرب من المناطق الأخرى، غالبية ابناء شعب العراق أو بالأحرى ابناء المكون الشيعي باتوا لا يثقون بكم مطلقا مشاريعكم ثبت انها هراء وخرط تشوبها شبهات، افعالكم عكس شعاراتكم، وطريقكم في خداع عامة الناس بات مكشوف ومعروف، لذلك مشاريعكم تولد ميتة، ولن تنفعكم اتبعوا طرقا أخرى شريفة وصادقة لكي يثق بكم الشعب وعامة الناس وحاضنتكم المجتمعية التي خسرتموها.

‏‎أقول إلى هذا المصلح وهو اصلا من الفاشلين المجربين ويشغل مناصب ولديه وظائف في الحكومات السابقة والحالية تحمل عناوين كبيرة، اقلها اسم مستشار السيد رئيس الوزراء للشؤون…..اقول له هل انت معالي المستشار مع تظاهرات ساحة النسور التي تطالب بالتغيير وانحاء المحاصصة رغم تحفظاتنا على أسلوبهم في محاربة المحاصصة لأن وضع العراق يحتاج قلب النظام بدعم أحزاب وفصائل للمكون الشيعي توضع حد لحالة الانبطاح والخنوع، اقول للسيد المستشار الإصلاحي، عزيزي هل أنت مع مظاهرة التحرير التي تدعو للاحتفال بذكرى تشرين فقط، للعلم الفرق بين التجمعيين كبير جدا جدا.

‏‎اقول للسيد المستشار انت موجود في بغداد جرب حظك وأنزل معهم في التظاهر ام أنت مشروعك من خلف الكيبورد فهي لاتقدم ولا تؤخر.

أقول لهذا الأخ الإصلاحي مختصر مفيد ‏‎مشروعكم مبهم وغير واضح المعالم…..وانت نتاج بيئة بسيطة فاشلة اكيد مشروعكم تكرار للمشاريع السابقة الفاشلة، ما نراه هو سباق بين الفاشلين والسذج والإمعات لنيل الكرسي البائس قبل غيره، هذا ما نشاهده ونراه، نعم انتم نتاج بيئة فاشلة تعشق العيش في نزاعات وصراعات وترفض العيش بسلام وأمان ورفاهية، بل هذا الاصلاحي المنفرد اليوم نشر تغريدة يكشف ضحالة تفكيره حيث كتب، ثابتون على موقفنا وسنبذل كل ما في وسعنا لمنع الإطار من تشكيل حكومته المحاصصاتية فإن شكلها سنعارضها بكل طريقة وسنقف ضدها مهما كلفنا الأمر لأننا مؤمنون بأن لا منقذ للعراق إلا بحكومة وطنية وقرار وطني يغير كل المعادلة الفاشلة التي أدارت الدولة خلال ال١٩ عاما، التغير لاحل إلا برفض الحكومة الجديدة.

شر البلية مايضحك كل مشروعه الاصلاحي يقف ضد تشكيل الحكومة الحالية ويريد ابقاء البلد يعيش في حكومة تصريف أعمال لاتستطيع توقيع عقود اعمار وبناء إن وجد.

هناك الكثير من الممسوخين يشنون علينا حرب شعواء بسبب ثباتنا بطريق الاستمرار في فضح رؤوس واذناب فلول البعث وهابي، يريدون مني أن لا اقول ان من فجر وفخخ وقتل المواطنين العراقيين الشيعة والمسيح والصابئة وبعض الأكراد ليسوا فلول البعث وهابي رغم تورط فلول البعث وهابي وحاضنتهم المجتمعية بالجرائم الارهابية، اقول لهم مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا، وأن للبعثي الطائفي والوهابية اخلاق وقيم يقبلون بالعيش المشترك والكف عن لغة القتل والاقصاء والذبح، لننظر مافعلوا خلال الأيام الماضية من تفجير مفخخات استهدفت مواطنين أفغان شيعة في العاصمة الأفغانية كابل، رغم تسليم بايدن طالبان لحكم أفغانستان لكن طالبان واصلت عمليات إبادة الاقلية الشيعية المسالمة بدون اي ذنب سوى انتمائهم المذهبي، فكيف يمكن لي أن اثق بفلول البعث وهابي واصطف معهم لتسهيل عودتهم للسيطرة على رقابنا من جديد بسبب خلافات ساسة المكون الشيعي العراقي عديمي الضمير والشرف والانسانية، يقول الشاعر المصري أحمد شوقي، وهو يصف الثعالب البشرية بهذه الأبيات،

برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا :فمشى في الأرض يهذي ويسب الماكرينا

ويقول الحمد لله إله العالمينا: ياعباد الله توبوا فهو كهف التائبينا

وازهدوا في الطير إن العيش عيش الزاهدينا: واطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا

فأتى الديك رسول من إمام الناسكينا:عرض الأمر عليه ورجاه أن يلينا

فأجاب الديك عذرا يا أضل المهتدينا:بلغ الثعلب عني عن جدودي الصالحينا

عن ذوي التيجان ممن دخل البطن اللعينا: أنهم قالوا وخير القول قول العارفينا

مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا.

مخطئ من يثق بفلول البعث وهابي، بل الذي يثق بهم فما هو إلا ديوث وغبي وأحمق وأرعن وووو…..الخ.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

1/10/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close