ايران تفكر بالدولة العظمى !!!

سامي جواد كاظم

تريد ان تكون عظمى والعظمى فيها ثلاث خصال ، نووي واقتصاد قوي والتدخل بشؤون الاخرين ، وهنا التدخل ياخذ عدة اشكال اما للكسب او للتكسب ، ويبقى من يسمح لبلده ان يكون سوق لهذه البلدان التي تدعي العظمة هو محل اخذ ورد

محنتنا امريكا وايران ، لا السعودية ولا غيرها ، والمسالة العقائدية لها دور مهم هذا اولا والتفكير المصلحي لهذه الدول امر ثابت هذا ثانيا ، ولكن عندما تصل العواطف الى حد المزاجية فانها تخبط وتلخبط .

ايران من حقها ان تفكر بالعظمة ولها اسبابها ، ايران تدخلت في العراق سياسيا اقتصاديا عسكريا ، من اتاح لها التدخل ؟ اول دولة سمحت لها بالتدخل السعودية وجماعتها عندما قطعوا علاقاتهم بالحكومة الشيعية الا علاقة تصدير الارهاب فانها بقيت على قدم وساق حتى هذه اللحظة ، وثانيا الاستهتار الامريكي .

مواقف ايران للعراق لا يمكن لنا ان نتغافلها ، اما المبررات فلكل طرف دواعي للتعبير عن سبب هذا الدعم الايراني ، وحقيقة مهما يكن فان مواقف ايران افضل من مواقف الخليج وامريكا بالرغم من ان هنالك مؤاخذات على بعض تدخلاتها .

ما يخص الموقف من الحرب ضد داعش وما يقوله الاستاذ غالب الشابندر بان ايران لا فضل لها على العراق وقد اخذت ثمن ما اعطته للعراق من اسلحة ، وليكن ذلك وهنا لنسال الم يكن للاسلحة الايرانية الدور المهم في دحر داعش ؟ هذا لا يعني تهميش بطولة وكفاءة وغيرة القوات الامنية والحشد الشعبي فلهم الفضل الاول في ذلك وما قيمة السلاح ان كان من يستخدمه بلا مبادئ ، فالفتوى هي محور مفصلي في قلب الموازين وحتى بعثرة اوراق المؤامرات بوجه الاعداء من الخارج والخونة من الداخل ، وانا اسال مرة اخرى هل كان للسعودية موقف بيع الاسلحة للعراق ؟ هل كان للاردن موقف بيع الاسلحة للعراق ؟ هل كانت امريكا تبيع الاسلحة للعراق ؟ بل العكس كانت تعطي الاسلحة مجانا لداعش ، ومن جانب اخر الم يستشهد ايرانيون في بعض المعارك ؟ الم تكون الخبرة الايرانية في خدمة الدورات التي اقيمت لابطال الحشد الشعبي وفي ايران ؟

لنقل ايران تبحث عن مصلحتها ، الم تتعهد السعودية بالربط الكهربائي ؟ والى الان تتوسلون ايران ان تزودكم الكهرباء واذا ما قللت الحصة عاش العراق الظلام والحر ويبدا شتم ايران والكاظمي يترخص من البيت الابيض لكي يعطي استحقاقات ايران وليس مساعدات بل استحقاقاتها .

اضربوا علاقتكم بايران عرض الحائط ووفروا للشعب العراقي الامن والاقتصاد حتى تستغنون عنهم وعن امثالهم .

تصريحات السيد عادل عبد المهدي بخصوص الضغوط الامريكية التي ادت الى استقالته خطيرة بل ان السيد عادل عبد المهدي ذهب الى الصين ولم يذهب الى ايران ، فما كان موقف المتظاهرين من ذلك ؟

اصلا الطبقة السياسية في العراق ليست بمستوى المسؤولية ولانها هزيلة اقدم ترامب المجرم على اغتيال سليماني في العراق وليس في سوريا او ايران وهو الذي اي الشهيد سليماني يتجول من غير تحفظ ، الم يغتال الموساد الصهيوني بعض قيادات وعلماء ايرانيين في ايران .

نعود للطبقة الحاكمة في العراق التي اختزلت بالشيعية دون النظر الى الدور الحلبوسي والكردي في تحطيم العملية السياسية في العراق ، لا يوجد سياسي واحد لم تتلطخ يده بالفساد او الدماء العراقية .

المسالة مع ايران مسالة عقائدية صرفة وبحتة ، ايران التي افتتحها الخليفة الثاني كان المفروض ان تبقى على سيرة الخليفة الثاني الا انها انقلبت 180 درجة هذا يعني في حسابات دول الحجاز ونجد انقلاب على الشرعية العقائدية ، وايران افضل من شياطين الامم المتحدة الخمسة ، ومهما فعلتم وتامرتم فانها لا تتاثر بفضل النووي والاقتصاد المتين هذا من جهة ومن جهة اخرى انكشاف الوجه الحقيقي لامريكا لدرجة ان دول الخليج قاطبة بدات تعيد حساباتها في علاقتها مع امريكا لاسيما بعد الحرب الروسية الاوكرانية .

يوجد من يقايض الخبز بالكرامة والعقيدة وهؤلاء الى زوال وباختصار شديد متى ما تم القضاء على الكيان الصهيوني سيعيش العالم بسلام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close