الإسلام المشوّه بالمسلمين!!

قال لي أحد الزملاء الباكستانيين ذات مرة: “نحن مسلمون وعلينا أن نكون سفراء الدين , ونجسد صورة الإسلام في سلوكنا”!!
فأيقظني من غفلتي , وتأملت ما قاله , وتساءلت عن حضور الدين في سلوكنا , وتداعت مسيرات أجدادنا وكيف نشروا الإسلام في البلدان بسلوكهم الحسن وأخلاقهم الحميدة الطيبة , ورأيتُ بأننا مقصرون بحق الإسلام , ونعتدي عليه بسلوكنا.
وأدركت أن المسلم من واجبه إذا كان مؤمنا بدينه أن يقدم أحسن ما يستطيعه من الخُلق الكريم.
فما يعانيه الإسلام بسبب المسلمين الذين يرسمون صورة مشوهة عنه في وعي الأجيال الأجنبية , وفي زمن التواصلات السريعة , وتحول الكرة الأرضية إلى رقعة بحجم كف اليد , تنتقل أخبار المسلمين في بلدانهم , وتأتي بأمثلة من العديد من الدول المسلمة.
فالشائع في الأوساط أن المسلمين أعداء بعضهم , وقساة يسفكون دماء الأبرياء بإسم الدين الذي يدّعون , ولا توجد دولة مسلمة الإنسان فيها ينال حقوقه , وإنما الفساد ينتشر والظلم والقهر بالحرمان من أبسط الحاجات , ولا تجد خطابات ودعوات لتقديم الخدمات للمواطنين , بل تركز وسائل إعلامها على الغابرات وتنبش الأجداث لإشعال الحرائق بين المسلمين , وتسمع عن تفجيرات مروعة لأماكن عباداتهم.
ويحدثونك عن دول فيها أحزاب تدَّعي الإسلام وعاثت فسادا وظلما في بلدانها.
وأمام هذه الصور القاتمة يقف المسلم متحيرا , لا يدري ما يفعل , فصور المجتمعات المسلمة تحمل رسائل سلبية عن الإسلام , ومهما حاولت أن تبرر الحالات فلن تفلح , لأن تواتر التفاعلات السلبية المرعبة الدامية تفند أي إدعاء آخر.
فالقول يفقد قيمته ودوره , وعندما تتكرر الأفعال الإجرامية بإسم الإسلام , ويسود القهر والظلم وفقدان قيمة الإنسان , والكل ينادي حي على الصلاة , فالصمت أبلغ من الكلام!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close