الضحايا فتيات اتباع اهل البيت في افغانستان: الانحراف عن الصراط المستقيم في القرآن الكريم (ح 3)

الدكتور فاضل حسن شريف

قال الله تعالى عن الانحراف “أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ” ﴿البقرة 75﴾ يحرفونه: يحرف فعل، ون ضمير، الهاء ضمير. يحرفونه اي يأولونه بشكل غير صحيح او يغيرونه، و “مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ” ﴿النساء 46﴾ يحرفون اي يفسرون او يغيرون كلام الله خطأ وبتعمد، و “فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” ﴿المائدة 13﴾ يحرفون اي يقولون كلاما لم يقله الله تعالى، و “سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ” ﴿المائدة 41﴾ يحرفون اي يغيرون او يبدلون، و “وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ” ﴿الأنفال 16﴾ متحرفا اسم اي فارا او مغيرا اتجاهه، و “وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ” ﴿الحج 11﴾ حرف اي شك او تذبذب. حرف الشيء أي طرفه، وحروف الهجاء أي أطراف الكلمة.

قال الله جل جلاله “فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ” (فاطر 5) كثير من الايات القرآنية تبدأ ايها الناس، اي بمختلف عناصرهم السوداء والبيضاء والإناث والرجال والمسلمين وغير المسلمين بفطرتهم التي طلب الله بعدم تميزهم بسبب الفطرة التي خلقهم الله بها، والتي يتدخل الشيطان ويغر انسان الدنيا بان لونك وجنسك وعشيرتك وحزبك افضل من الاخر فيفقد الصراط المستقيم الذي هو عدم التمييز بين البشر الا بالتقوى فيبدأ بالتكبر والغرور كما تكبر الشيطان على خلق الله آدم كونه خلق من تراب. هذا ما فعل الشيطان بعقول الأفغانيين القتلة الذين تربوا على انهم وحدهم المبشرون بالجنة لأنهم حزب الله المختار والآخرين الذين يخالفونهم هم ليسوا اتقياء بل كفار في حين هؤلاء الكفار كما يدعون يصلون ويصومون ويقرؤون القرآن بفهم وتدبر وليس لقلقة لسان كما يفعل الأفغانيين القتلة ومن يتعاطفون معهم.

وجاء في موقع الجزيرة ايلول 2022 أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصدر في الداخلية الأفغانية، بأن عدد قتلى التفجير الذي استهدف مركزا تعليميا غربي العاصمة كابل ارتفع إلى أكثر من 50 قتيلا معظمهم طالبات، إضافة إلى 100 مصاب. وشيّع أفغانٌ من أقلية الهزارة عددًا من ضحايا التفجير، وطالبوا الحكومة الأفغانية بتوفير الأمن في مناطقهم، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن. وفي وقت سابق، أفاد مسؤول حكومي أفغاني للجزيرة بمقتل وإصابة العشرات اليوم الجمعة في تفجير أعقبه إطلاق نار استهدف مركزا تعليميا غربي كابل. وقال مصدر أمني للجزيرة إن المهاجم أطلق النار على حارس المركز، ثم اقتحم الفصل الدراسي وفجّر نفسه وسط الطلاب. واستُهدف المركز نفسه عام 2018، وسقط حينئذ 100 شخص بين قتيل وجريح.

جاء في موقع كتابات في الميزان عن عشرات الشهداء والجرحى في تفجير استهدف مسجد للشيعة في شمال أفغانستان: أدى تفجير بمسجد للشيعة وسط مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان، الخميس (21 نيسان 2022)، إلى وقوع عشرات الشهداء والجرحى، في تكرار لأعمال العنف التي تستهدف مكوناً أساسياً من الشعب الأفغاني. ونشرت وكالة آماج نيوز وثيقة تؤكد أن 118 ضحية نقلوا إلى مستشفى أبو علي سينا بلخي، جراء تفجير استهدف مسجدا وسط مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان، منهم 31 قتيلا و17 جريحا في حالة حرجة. وكانت انفجارات بالعاصمة الأفغانية كابل، استهدفت الثلاثاء (19 نيسان 2022)، مدرسة ثانوية بحي تقطنه أغلبية من الشيعة، أدى إلى استشهاد 6 أشخاص وجرح 14 آخرين. وفي مايو/أيار 2021 وقعت سلسلة انفجارات أمام مدرسة للبنات غربي العاصمة كابل مما أسفر عن مقتل 85 شخصا معظمهم من طالبات المدارس الثانوية، وإصابة أكثر من 300 شخص بجروح.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close