بلاسخارت

بلاسخارت، نعيم الهاشمي الخفاجي

تابعنا ماكتبه المغردين في مواقع التواصل الاجتماعي بمنصة تويتر حول اجتماع مجلس الأمن وسماع احاطة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بلاسخارت، ضجت منصة تويتر في تحليلات ساذجة قبل عقد مجلس الأمن اجتماعه بالقول ان مجلس الأمن يصدر قرار في إرسال جيوش أمريكية لاحتلال العراق …..الخ من الكلام الساذج، من يطلق هذه التحليلات فيالق اعلامية بعثية وهابية الترويج إلى احتلال العراق، وهذه الأساليب الدنيئة ليست جديدة على عقليات فلول البعث وهابي، ثقافتهم مبنية على التآمر والتعاون مع المحللين، كل ملوك وامراء قادة الرجعية العربية هم صناعة استعمارية ولم يكونوا نتاج بيئة عربية انتجت أنظمة سياسية محترمة.

السيدة الهولندية جينين بلاسخارت أصبحت حجية وكلامها فصل لايقبل الشك حالها حال حصانة السلف الصالح حيث لايجوز نقد السلف ويعتبر ذلك جريمة وكفر.

شاهدنا احاطة الممثلة الاممية لمجلس الامن الدولي حول العراق قدمت معلومات حول الأوضاع، حاول اراذل قول البعث تصوير كلام الحجية بلاسخارت ( ان الطبقة السياسية غير قادرة على حسم الأزمة )، فلول البعث وبعض العبيد من الذين كانوا يكتبون في صحف صدام الجرذ الهالك من الممسوخين ان كلام الحجية هو حث مجلس الأمن على التدخل بالشأن الداخلي العراقي، المعلومات التي وردت في تقريرها لما يأتيها من إلهام إلهي وإنما جمعتها من ساسة المكونات العراقية الثلاثة المتناحرة مضاف لها توصيات الجهات الدولية التي تستفيد من منظمات الأمم المتحدة لتحقيق اهدافها، نعوم تشومسكي مفكر يساري أمريكي تحدث ان ملفات حقوق الإنسان تستغلها….للضغط على الصين …الخ من الدول التي لاتسير بفلكها، لذلك الأمم المتحدة ليس مكتبها من جنس الملائكة فبلا شك يعملون لجهات دولية، في عام ٢٠٠٦ كنت في اريزونا وعن طريق الصدفة تعرفت على رجل كبير بالسن ودار حديث أبرز لي هويته تبين قائد فيلق في عملية عاصفة الصحراء ودار حديث بيني وبينه شيق سبق أن أشرت لها بمقالاتي السابقة، قال لي كنت بالعراق في عام ١٩٩٥ موظف في الأمم المتحدة ونظام صدام عرف أنني جنرال فخرجت مظاهرات ضدنا اضطريت للعودة إلى نيويورك، لذلك منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن مخصص لخدمة الدول الكبرى وليس لخدمة الدول الفقيرة المقهورة المغلوب على أمرها، هذا الممسوخ العبد والذي ينفخون به يقدموه كمفكر يقول، اقول لولا تقاريرك ( بلاسخارت) غير الدقيقة عن الانتخابات المبكرة لما وصل العراق إلى هذه الدرجة من الخطورة).

شر البلية مايضحك، كلام يكشف ضحالة هذا التافه والساذج والذي لايعي حقيقة الصراعات الدولية التي تجتاح الساحة العراقية من خلال أدوات عراقية نتنة لتنفيذ مخططات الدول الكبرى على حساب سعادة الشعب العراقي، هناك الكثير من العراقيين الذين لايعون حقيقة الصراعات الدولية كتبوا تعليقات حول احاطة بلاسخارت قالوا انها تحدثت بصورة واقعية وملموسة عن النظام السياسي في العراق وما يمر به من تخبطات في صناعة القرارات السياسية والمثير للشفقه عدوها كمحل سياسي يصف الحالة العراقية بكل بساطة.

خلال قرن من الزمان لاحظنا كيف الدول العظمى قامت في صناعة دول الشرق الأوسط العربية، فكان ممثلوا السلطات المحتلة وعصبة الأمم لهم دور مهم وفاعل وحقيقي ومؤثر في دعم أشخاص للوصول إلى الحكم من خلال صناعة أنظمة سياسية ظاهرها الرحمة وباطنها الاستعمار والهيمنة، ٲتمنی من المؤرخين السياسين الرجوع الی مئة العام الماضية والبحث عن كيفية ٲنشاء الدول الحديثة في الشرق، بلتٲكيد يلاحظون نفس السيناريو يتكرر ولكن بمسميات وعناوين آخری، كل هذا الصراخ الغاية دعم مجموعة لصناعة نظام سياسي لخدمة بعض الدول الكبرى المتسيدة على العالم، العراق يعاني من صراع قومي ومذهبي منذ يوم ولادة العراق الحديث عام ١٩٢١، لذلك قول بلاسخارت يجب إنقاذ العراق من السقوط في الهاوية فهي تعلم بشكل جيد أسباب العراق، بل أن العراق في أسفل الهاوية منذ ولادة العراق الحديث قبل ماىة عام وعام واحد وليس عام ٢٠٠٣، المصالح الدولية هي التي اوصل العراق لهذا المستوى من الانحدار، لولا الأمم المتحدة لما وصل العراق إلى ماهو عليه، لقد كان لمجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة الدور الرئيسي فيما هو عليه العراق والآن بات واضحاً بسبب الصراعات القومية والتدخل الدولي كل الأطراف الدولية تريد دعم فئة عميلة مذهبية نتنة لكي تمسك السلطة في العراق، مكاتب وممثلي الأمم المتحدة لايستطيعون إيجاد حلول للصراعات الداخلية في البلدان التي تعاني من صراع، ونفسهم يعترفون ممثلي الأمم المتحدة بعدم صلاحية الإدارة، في أفغانستان أيضا كان منثل للأمم المتحدة في افغانستان وتم تسليم الشعب الافغاني إلى طالبان وبايدن قال نحن لم نذهب لنشر ابديمقراطية، أيضا يوجد ممثل إلى الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا واليمن وغيرها من الدول المغلوبة على أمرها النتيجة لاشيء.

لننظر للأحداث بالعراق في مناطق الوسط والجنوب التيار الصدري يخرج بمظاهرات لإجراء انتخابات جديدة بينما

في الرمادي تخرج مظاهرة تأيداً لمجرم قتل الشعب العراقي (صدام الحرذ) ورفعوا علم دولة صَدرت الإرهابيين للعراق (السعودية)، في الوقت نفسه تخرج مجموعات في البصرة تهاجم من حرر العراق من القوى الإرهابية وهي مقرات لحشد، وتندد بدولة ساهمت بالدفاع عن العراق بالقضاء على داعش ، نعم يا أسفاه على أناس تجمعوا على باطلهم، وآخرين تفرقوا على حقهم، لقد دار الزمن دورته ، وأعاد إلينا صورة جماعة معاوية المتحدين على باطلهم، وجماعة علي ع الذين أختلفوا بينهم على حقهم ، ويبدو أن لا عبرة من التاريخ وإن هناك غباء مستشري إلى حد مخيف.

‏ما هو الفرق بين بريمر وبلاسخارت ، كل منهما ينجز مهمته في العراق لما ترسمه السياسة الأمريكية وقد كتب كتابه بريمر ونشره …. أكيد سوف تقوم بلاسخارت بتاليف كتاب تسجل بها ماجمعته من معلومات وجودها في العراق لتبقى فضيحة ساسة العراق باقية عبر العصور،

‏السيدة بلاسخارت لم تأتِ بوقائع تقريرها من فراغ..إنما معلوماتها مسمدة ومأخوذة من متقدمة قادة المكونات العراقية وكل حسب ماهو يريده معلومات على طبقٍ من ذهب .

‏السيدة بلاسخارت تتحدث عن فقدان ثقة العراقيين بالقادة السياسيين وفشلهم في إدارة الدولة ، وبعدها تطلب من نفس القادة الجلوس والحوار لتجاوز الازمات وبناء دولة حقيقية.

ساسة العراق الجديد يسيرون على نفس آليات الأنظمة الفاشلة السابقة التي حكمت العراق وتسببت بمآسي وكوارث انتهت بسقوطها وكان آخرهم نظام صدام جرذ العوجة الهالك، المشكلة أن هؤلاء الساسة حكموا بعقلية أشخاص معارضة جبناء، مضاف لذلك سكنوا في بيوت الذين ظلموا، اتبعوا أساليب قربوا النطيحة والمتردية، بات التقريب ‏بطريقة عائلية ومن ثم حزبي أو مناطقي، جربوا أسوأ صور لاساءة في استعمال السلطة وفق دوافع قبلية ومناطقية وطائفية، قسموا المجتمع على شكل طبقات، يوميا تخرج لنا طبقة جديدة مستفيدة من تشريعات يضعها مشرعين جهلة مايعرفون سوى لغة توزيع عائدات البترول على شكل رواتب ومنح وهبات …..الخ، هذا التمييز بين المواطنين يؤدي إلى تفرقة الصف وفك التلاحم بين أبناء المجتمع

أساليب تقريب الأقارب والمتحزبين اصبحت ظاهرة خطرة جدا بالساحة العراقية، والمصيبة دخل ساسة الأحزاب للمكونات الواحدة في حروب داخلية وخاصة بين أبناء ساسة المكون الشيعي العراقي، هذه الصراعات والمهاترات انقلبت بشكل عكسي وسلبي على عقول الناس الذين توزعت ولائاتهم مع هذا الحزب او ذلك التيار والتجمع…..الخ باسم الكربلائي قرأ قصيدة كتبها شاعر قبل ثمانية اشهر، بسبب ان باسم الكربلائي قرأ هذا العام في العشرة الاوائل من محرم في سيد مكتب عمار الحكيم، النتيجة قاموا بنشر مقطع إلى باسم وألبوا عليه دول طائفية وتعريض حياته للخطر……الخ.

هنري ‏كيسنجر عندما تقلد منصب وزير خارجية أمريكا سخر منه الإعلام البعثي بوقتها، لكن ورغم تجاوز عمره ال ٩٨ سنة بقي كيسنجر المفكر الأول بالغرب يبقى واحد بالغرب، العرب لديهم مفكر واحد اسمه محمد حسنين هيكل ، الاثنين كيسنجر وهيكل قراءاتهم للأحداث كانت صحيحة ، اما في العراق يوجد بكل بيت عراقي حسب قول الصديق الداعية المستقيل من الحزب الحاج ابو يوسف يقول في كل بيت يوجد كيسنجر و كيسنجره و بنفس البيت أيضا يوجد محمد حسنين هيكل و حمدية حسنين هيكل ما راح ينصلح حالنا ابدا الا بعد الإقرار بعدم معرفتنا بكثير من الامور.

صدق قول الداعية ابو يوسف، الاعتماد على قراءة الكتب الدينية فقط لا تؤسس لثقافة جامعة لأمور السياسة، المجتمعات بحاجة إلى تدريس الثقافة وكل التفرعات من قراءة التقاليد والأعراف والتاريخ وعلوم الاجتماع بكل فروعها وبشكل خاص علم الاجتماع السياسي والمنطق والفلسفة وقراءة مذكرات قادة الجيوش والرؤساء ومستشاروا الأمن القومي والمخابرات الدولية، يجب الاستفادة من أقوال المفكرين والفلاسفة الذين علموا الناس كيف يتصرفون مع الأعداء وكيفية كسب الناس، معظم ساسة مكوننا خيرهم لم يقرأ كتاب فن الحرب للفيلسوف الصيني سون، قراءة الأحداث الدينية والادعية والزيارات غير كافية لتهيئة قادة سياسيين لقيادة بلد او مكون يشهد بلده صراع دولي بين كل القوى العظمى وأدواتهم بالساحة العراقية، لننظر كيف البارزاني والحلبوسي بعد تحالفهم مع السيد الصدر كيف تركوه والنتيجة الكتلة الصدرية انسحبت من البرلمان وبات الأمر جدا صعب ولم يبقى سوى حرق محافظاتنا الشيعية للأسف.

كان يفترض بالبارزاني وكتل السنة ينسحبون من البرلمان وينتهي كل شيء وتعاد الانتخابات حسب ماهم اتفقوا عليه، لكن البارزاني وكتل السنة ينظرون إلى كل المكونات الشيعية شلع قلع ليسوا شركاء في إقامة دولة ديمقراطية، مامعقولة البارزاني يقبل بتجريم التطبيع وهو وابيه ملا مصطفى بارزاني اول البانين علاقات مع بني صهيون.

بيئتنا بيئة فاشلة، كلمة بلاسخارت كتب المغفلين آلاف التغريدات وصوروا ان مجلس الأمن يصدر قرار يعلن به احتلال العراق بشكل مباشر من قبل قوات الناتو.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

6/9/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close