عيد الأستقلال وغياب السيادة!

علاء كرم الله

مر يوم الأثنين الموافق 3/10/2022 باهتا على العراقيين بلا لون ولا طعم ولا راتحة كباقي أيامهم التي يعيشونها بلا معنى بعد أن أخذ منهم اليأس ما أخذ ، رغم أن هذا اليوم هو ذكرى عيد أستقلال العراق! ، بعد أن أتخذت الحكومة الكاظمية قرارا يقضي بأن يكون يوم 3/10 من كل عام عيدا وطنيا ، لأنه يمثل ذكرى أستقلال العراق في 3/10/1932!، ويعطل فيه الدوام الرسمي ، حيث أنه في هذا التاريخ دخل العراق عصبة الأمم المتحدة وأصبح عضوا فيها! ، رغم أن هذا التاريخ لا يمكن الأخذ به والأعتماد عليه ، حسب رأي الكثيرين من المؤرخين وأساتذة التاريخ ليكون عيد الأستقلال للعراق؟ 0 أقول أن العراق وقع تحت الأحتلال البريطاني والأنتداب البريطاني ووصايته وهيمنته على كامل الأرض العراقية ، منذ أنتهاء الحرب العالمية الأولى في 1918، وظل هكذا محتلا وأسيرا للقرارات والمعاهدات البريطانية التي كلها كانت تصب لصالح بريطانيا ! لحين أنبثاق ثورة 14/تموز/ 1958 الخالدة التي خلصت العراق من كل أشكال الأستعمار والهيمنة البريطانية والغربية ، فأسأل هنا : أيهما أولى أن يكون عيدا وطنيا وعيدا للأستقلال ، 14/تموز من كل عام أم 3/10؟؟ ، للأطلاع أكثر راجع مقالنا المنشور على هذا الموقع بتاريخ 11/10/2022 بعنوان ( كذبة أستقلال العراق؟)، لذا فالعراقيين لم يهتموا ولم يبالوا بيوم 3/10 لأن غالبية العراقيين لا يعرفون موضوع الأستقلال وعصبة الأمم وتاريخ 3/10/1932 ، كل الذي عرفوه (هو أجتهم) عطلة جديدة أضافية! 0 من جانب آخر ، أرى أن على الحكومة الكاظمية ، قبل أن تحدد يوم أستقلال العراق ، أن تتابع وعن طريق القنوات الدبلوماسية ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ، موضوع أعادة السيادة للعراق أولا!! ، بعد أن أوفى العراق بكافة ألتزاماته المالية التي أقرها مجلس الأمن الدولي كعقوبات دولية فرضت عليه نتيجة غزوه الكويت عام 1990 وهنا لابد من الأشارة بأنه (((بتاريخ 16/2/2022 ، صوت أعضاء مجلس الأمن الدولي على القرار الذي حمل رقم 2621 والذي نص بأنه لم تعد حكومة العراق مطالبة بأيداع (نسبة مئوية من عائدات مبيعات النفط والغاز) ، الذي كان يستقطع لتسديد ديون دولة الكويت ، بعد أن سدد العراق كامل الدين الذي عليه ، وعلى الرغم من كلمة السيد (فؤاد حسين وزير خارجية العراق) في مجلس الأمن بتاريخ 23/2/2022 والتي أعلن فيها بأن العراق أوفى بكافة ألتزاماته المالية ( ديون دولة الكويت) والتي كانت على ما يبدو الشرط الأساسي لخروجه من عقوبات الفصل السابع! ، ألا أن مجلس الأمن لم يصدر قرارا واضحا وصريحا يعلن فيه خروج العراق من عقوبات الفصل السابع ولحد الآن!!؟ ، للأطلاع أكثر راجع مقالنا المنشور على هذا الموقع بتاريخ 4/3/2022 بعنوان ، متى يخرج العراق من دوامة الفصل السابع؟ )))0 الذي نريد أن نقوله بأن العراقيين وبعد الأحتلال الأمريكي البريطاني الغاشم للعراق ، والجحيم الذي عاشوا ويعيشون به منذ 2003 ولحد الآن ، لم يعد يعنيهم موضوع أستقلال العراق وسيادته !! فكل الذي يريدونه هو تمشية يومهم بأي شكل من الأشكال بعد أن أحاطتهم الأزمات والمشاكل ومنغصات الحياة أينما ولوا وجوههم ، وبعد أن تيقنوا تماما بأن وطنهم قد سلب منهم ومن الصعوبة عودته أليهم !! كما وصار يقينا لديهم أيضا بأن (البارحة أحسن من اليوم واليوم أحسن من الغد) ، فألتبست وتشابكت عليهم الكثير من الأمور، بعد أن سرق منهم المحتل كل شيء حتى أحلامهم! وأباح لكل دول العالم ، لا أن تنهب العراق وتدمره فحسب بل وتتدخل بكل شؤونه الداخليه ،حتى وصل الأمر أن تقيم القواعد فيه!! ، ولو سألت أبسط مواطن عراقي عن هذا الأمر؟ ، لأجابك بأنه لا يعلم هل نحن تحت وصاية مجلس الأمن الدولي ؟ ، أم نحن تحت الأحتلال الأمريكي ، وأحتلال دول الجوار والدول المحيطة لنا؟ ، فالحقيقة التي لمسها العراقيين من بعد الأحتلال الأمريكي البريطاني الغاصب اللئيم عليه ، أن هذا الأحتلال البغيض أفقد العراق كل شيء ، وليس سيادته وأستقلاله فقط! ، فأي أستقلال نحتفل به ، وعن أية سيادة نتكلم؟0

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close