الاعلام والرأي (الديموقراطية السربستية في العراق الجديد )

احمد سامي داخل

عندما غزا نابليون بونابرت مصر وهو المشبع بأفكار الثـورة الفرنسية .وهو المشبع بأفكار الحرية ,والاخاء ,والمســـــــاواة حاول فيما حاولة بث فكرتين الاولى فكرة القومية العربية وبثها تم لغرض التمييز بين العرب و الاتراك الذين تجمعهم الفكرة الدينية الاسلامية حيث الخلافة العثمانية وكذالك ولأنة مشبع بالافكار الناتجة عن عصر الانوار و التي تجسدت في الثورة الفرنسية حاول نشر مبادئها وكم كانت دهشتة كبيرة عندما اكتشف ان الروح الدينية هي المتحكمة في السلوك المصري لا فكرة القومية العربية وان فكرة الحرية بالمفهوم الغربي تكاد تكون مجهولة حتى انة عندما تحدث عن الحرية ترجمت من قبل المترجم بكلمة (سربستية)وتعني الفلتان وانعدام القيود وامام ذالك سارع نابليون نفسة بأستغلال الدين نفسة و اعلن انة مسلم مؤمن , في بلاد الشرق الاوسط ومنها العراق ان هذة المفاهيم لم تترسخ في الوجدان الشعبي خصوصآ في اطار العامة من الشعب لازالت هذة الفئات الشعبية في العراق الى اليوم تفهم الحرية على انها (سربستية ) اي الفلتان والانحلال وتقبل بقيم حقوق الانسان ومنها الحرية والمساواة ,وفق تفسيرها الخاص بدواعي الخصوصية الدينية او القومية او الوطنية , تبرر افراغ حقوق الانسان من محتواها ؟.يقول سيد القمني (نحن نؤمن بالقبيلة وبالامة وبالعنصرية و المذهبية و الطائفية على اشكالها و الوانها كافة ) وهذا الانغلاق اسس لتفسير قيم الحرية و حقوق الانسان تفسير خاص لا يقبل بالرأي المختلف ولايمكنة قبول النتائج المترتبة على الاقرار بها . فصرنا نرى قبول ظاهري بحقوق الانسان لذر الرماد في العيون دون قبول حقيقي فأنت ان انتقدت شيخ عشائري ربما اعتدى عليك و اعتبر ذالك اهانة للعشيرة ولة لانة رمز لها .وان انت انتقدت مفهوم وقراءة معينة للدين او رمز ديني اوسياسي ساعي الى قدسية لامساس بها ربما هاج , اتباعة عليك بمباركتة المعلنة او المخفية وربمى تمت الشكوى منك و الدعوى لتطبيق المادة 372 من قانون العقوبات رقم 111لسنة 1969 على اعتبارك اهنت رمزآ او شخصآ موضع تقديس او تمجيد او احترام وهذا بنص الفقرة (5)من تلك المادة واذا ناقشت حكم معين في الفقة او قراءة للدين معينة قراءة بشرية لاغير يريد اصحابها اكسابها القداسة فأنت تحت حكم الفقرة (1\من المادة 372)على اعتبارك اعتديت علانية على معتقد الى احد الطوائف او حقرت من شعائرها وازدريتها .واذا رغبت بدعوة الجمهور الى التظاهر او نقد الحكومة او الصنميات الذين يسعون الى قدسية لا مساس بها لهم فمن الممكن ان تجد نفسك ,تحت حكم المادة 210 من قانون العقوبات رقم 111لسنة 69 ,على اعتبارك تذيع اخبار او بيانات او اشاعات او تبث دعايات كاذبة من شأنها تكدير الامن العام وتلقي الرعب بين الناس وتلحق الضرر بالمصلحة العامة وحتى لو احرزت مطبوعات وتسجيلات او اذعتها ستشمل بالعقوبة ,واذا وجهت النقد الى الحكومة او مجلس النواب او القوات المسلحة او الهيئات النظامية او المصالح الرسمية وشبة الرسمية فأن المادة 226من قانون العقوبات رقم 111لسنة 1969 ستكون حاضرة لمحاكمتك بعقوبة قدت تصل بحدها الاقصى الى 7 سنوات .واذا لم تجدي تلك الوسائل فأن الاغتيال بوسائل متعددة هي احدى سمات العملية السياسية فمن العبوة الى الكاتم الى مختلف وسائل الاغتيال جاهزة .في ظل هكذا اوضاع وفي ظل دولة عاجزة عن الحفاظ على مناخ حرية التعبير وسط عجز حقيقي عن اداء واجبها في حفظ الامن و النظام وبما يوفر مناخ سياسي حر ومتحضر فأن الحديث عن اي حرية سيغدوا عبارة عن نكتة سمجة وكوميديا سوداوية تكررت لدينا حوادث متعلقة بأجهزة الاعلام ومهاجمة الوسائل الاعلامية من قبل جماهير غاضبة لهذا الحزب او ذاك التيار سمعنا بعدة حوادث من قناة دجلة الى الشرقية الى العربية الى مقر الحزب الديموقراطي الكوردستاني وسائر مقرات الاحزاب و القوى السياسية الى اعتقال وقتل صحفيين في الجنوب و الوسط وحتى القتل في اربيل في اقليم كوردستان واخر ماسمعناة هو ماحدث في مقر القناة الرابعة مع السيدة منى سامي مقدمة البرامج في القناة على خلفية برنامج حواري ورأينا ردة الفعل ؟!.من مجمل الحوادث نصل الى نتيجة وهي اذا كانت القوى السياسية قد قبلت بالديموقراطية و هي تقوم على مبادئ الحرية و المساواة وسائر حقوق الانسان فأن ذالك يجب ان يعني الاقرار بالنتائج المترتبة على القبول بالحرية وهي تعني تقبل النقد و الرأي و الرأي الاخر مهما كان . دون ان يترتب على من يقول قول او يدلي برأي اي نوع من انواع التهديد او الاعتداء واذا كان لابد من ردة فعل فيجب ان تنحصر بوسائل مشروعة قانونآ ومتحضرة فالقول يرد علية بالقول لا بالتواثي والتهديد والقتل والا مامعنى الدستور و المادة 37 اولا منة (حرية الانسان وكرامتة مصونة ,,,و الفقرة ثانيآ من المادة 37 تكفل الدولة حماية الفرد من الاكراة الفكري و السياسي و الديني ) وهنا اعتقد ان الحكومة و سلطاتها الثلاث التنفيذية الوزارة بمجملها وعلى رأسها رئيس الوزراء و السلطة التشريعية و القضائية تقع عليهم مسؤولية حماية اصحاب الرأي من التعرض الى الاكراة البدني او الفكري ومهما كانت دوافعة او من يقف وراءة . ان قانون العقوبات رقم 111لسـنة 1969 سن وشرع في ظل سياسة جنائية لدولة عراقية وصفت بأنها ((دولة اسرية تسلطية اي دكتاتورية تحمل الكثير من سمات العائلة و العشيرة وهي دولة ريعية اي نظام سياسي يعتمد الريع النفطي واستغلال الدولة سياسيآ و اقتصاديآو دولة توتالتارية تدمج الحزب الحاكم بالدولة وتستند الى تعبئة الجماهير عبر الاستبداد المرتكز الى الارهاب و القمع في ظل قدسية لا مساس بها للزعيم وفكرة ومؤسسات القمع ))فهل يصح قانون انبثق وفق فلسفة توتالتارية شمولية على غرار الفاشستية الايطالية او عبادة الفرد الشيوعية الستالينية في عهد يريد القائمين علية ان يوصف بالتعددية الديمقراطية ام اننا على رأي فولتير اذا كنا لانستطيع امتلاك حقيقة الاشياء لنمتلك مظاهرها اذا ؟؟؟

اننا نعيش سربستية الخارجين من المجتمع التوتالتاري الفاشستي فهم يعيشون الفلتان فعلا وسلوكآ في ظل عقليات بقايا الفاشستية التوتالتارية الشمولية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close