كيف وبماذا يفكر العراقي؟

سامي جواد كاظم

يفكر ام لا يفكر؟ وبماذا يفكر ان كان يفكر؟ وهل هنالك حسابات ومعايير يخضع له تفكيره ؟ ام يرضخ لواقع الحال الذي يعيشه؟ وهو الظلم في بؤرة الحق وبعبع الارهاب في صومعة الامان ويعيش كل عراقي لحاله دون النظر الى مواطنه بعكس المطلوب الخلقي الاسلامي وهو طبق الاصل بالنسبة الى سائقي السيارات الذين يسيرون عكس الاتجاه لا يبالون لما يحدث .

عراقي موظف ، وعراقي صاحب عمل حر ( تاجر وحمال وسائق تكتك) وعراقي عاطل ومن الثلاثة يوجد عراقي فاسد ( قد يكون قاتل وارهابي) والقانون يبحث عن من يحميه ولا يحمي العراقيين .

اصل الحل بالمظاهرات ولكن يا عجبي اذا كانت الحكومة والقانون والبرلمان مخترقة فهل يصعب على اصحاب العلاقة من اختراق المظاهرات وتعيس الحظ من يكون نصيبه القتل ليمنح بعد ذلك لقب شهيد مع اسم المناسبة وفق معايير وضعها برلمان الشارع .

لا يوجد عراقي شريف يرضى بالسكوت على الطبقة السياسية وايضا لا يوجد عراقي شريف يرضى بالفوضى لبلده ويوجد الكثيرين ممن لا يفرقون بين الدولة والحكومة ، وعلى اساس نحن في زمن الحرية فهنالك احزاب وقياداتها مصيره الاغتيال من ينتقدها .

كيف السبيل للوصول الى الدليل … توقف الدليل هو التطبيل فانه اسهل من رشقة ماء ان تعرض مستندات بين المزورة والصحيحة ( سري وشخصي ) من على مواقع التواصل الاجتماعي ليتلاقفها رواد المواقع بالاستهزاء والتحريف والتهويل والقلة بالتكذيب ، تعلموا من الذباب الالكتروني كما تقولون فانهم يصوبون سهامهم نحو النسيج العراقي حتى يمزقوه ولا ينشرون المواضيع الساذجة كما يفعل رواد المواقع .

في الوقت الذي يضع العراقي راسه على الوسادة وهو يفكر بغده كيف يدبر لقمة عيشه، يضع السياسي راسه على ريش وسادته وهو يفكر كم اصبحت ملياراته وماهي الصفقة التي سيتمها ويستلمها غدا ، لو تحدثنا عن خشية الله والاخرة فاننا سنواجه بالانتقاد من الغارقين بالفساد والفقراء من العباد وذلك لقلة الايمان او لمهزلة الحيل الشرعية والتلاعب بالاحكام الدينية .

قالوا انتخابات مبكرة وتجاوزت المقررة ولم تشكل الحكومة الموقرة مما اصاب بلاسخارت بالثرثرة ورحم الله الجواهري في قصيدته طرطرة .

قتل مائة او الف عراقيا وماذا يعني ، قصفوا العراق وماذا يعني سرقت المليارات ايضا ماذا يعني ، فالمقتول قالوا عنه شهيد والقصف تمت مواجهته بمذكرة شديدة اللهجة ، والسرقة تم تسويتها مع السراق والاجندة الخارجية . والمظاهرات اصبحت برنامجا من غير برنامج

ايها الوزير الا تضحك على روحك وانت تجلس في مكتبك وغاية جهدك التوقيع على عقود بين الفاسدة والوهمية ، لا تعتقد انك تستغفل شعبك بل انت استغفلت روحك فالشعب وصل الى حالة المغلوب على امره وهو يرى العلوج ملوك .

العراق بلد الاوائل

تحول لبلد المهازل

بيد حاكم وحزب ومقاول

هدموه بضرب المعاول

عشرون سنة والاحزاب تحاول

كذب ودجل وعلى القيم تتطاول

اعلموا العروش والكروش ستزول

والمظاهرات سهلة التداول

غطاؤها شرعي وباطنها قاتل

ضاعت الحقوق وصدق من قال اختلط الحابل بالنابل

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close