سيناتور أميركي نافذ يهدد بعرقلة مبيعات الأسلحة للسعودية

أعضاء في الكونغرس يقترحون لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية

هدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور النافذ، بوب منينديز، الاثنين، بعرقلة كل مبيعات الأسلحة المقبلة إلى السعودية، بسبب “دعمها” حرب روسيا في أوكرانيا، بقرارها في إطار تحالف “أوبك بلس” خفض إنتاج النفط.

وقال منينديز في بيان إنه “ببساطة، لا مجال للعب على الحبلين في هذا الصراع: إما أنك تدعم بقية دول العالم الحر في سعيها لمنع مجرم حرب من محو بلد بأكمله من الخريطة، أو أنك تدعمه”.

وأضاف السيناتور المعروف بانتقاده الصريح للرياض أن “المملكة العربية السعودية اختارت الخيار الثاني بقرار مريع دافعه مصلحة اقتصادية ذاتية”.

وتابع “يجب على الولايات المتحدة أن تجمد على الفور كل جوانب تعاوننا مع المملكة العربية السعودية، بما في ذلك أي مبيعات للأسلحة، وأي تعاون أمني بما يتجاوز ما هو ضروري بحت للدفاع عن الطواقم والمصالح الأميركية”.

وشدد السيناتور الديموقراطي النافذ على أنه “بصفتي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، لن أعطي الضوء الأخضر لأي تعاون مع الرياض، إلى أن تعيد المملكة تقييم موقفها في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا. لقد طفح الكيل”.

وهذا الموقف هو الأحدث في سلسلة مواقف مماثلة صدرت عن أعضاء في الكونغرس يطالبون بإعادة النظر في العلاقات بين واشنطن والرياض. لكن ما يزيد من أهمية موقف منينديز هو أنه صادر عن رئيس اللجنة التي تعطي الضوء الأخضر لأي مبيعات أسلحة إلى الخارج.

وتستورد السعودية 70 بالمئة من الأسلحة عن طريق الولايات المتحدة، وفقا للسيناتور، رو خانا، في تغريدة سابقة.

تحدث مشرعون أميركيون عن كيفية “الرد على القرار السعودي” بتخفيض إنتاج النفط الخام في مقال نشرته مجلة “بوليتيكو” الأميركية.

وعندما أصدر الرئيس السابق، دونالد ترامب، في 2019 إعلانا طارئا لتجاوز الكونغرس، وتمرير صفقة أسلحة للرياض، تصدى منينديز لمناورة الرئيس هذه برفضه الإقرار بإخطار البيت الأبيض بشأن الصفقة إلى أن تلقى إجابات بشأنه مخاوفه من أن تستخدم هذه الأسلحة في اليمن.

وأعربت إدارة الرئيس، جو بايدن، عن غضبها من حليفتها السعودية بسبب قرارها في إطار أوبك بلس (تحالف يضم 23 دولة هي الدول الـ13 الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وفي مقدمها السعودية، بالإضافة إلى 10 دول أخرى مصدرة تقودها روسيا) خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا في محاولة لزيادة أسعار النفط.

ويؤدي هذا الخفض الكبير في الإنتاج إلى ارتفاع أسعار النفط الخام لصالح الدول المنتجة، وبينها روسيا التي تحتاج إلى مبيعات الطاقة لتمويل غزوها لأوكرانيا.

وكان السيناتور الأميركي، بيرني ساندرز، انتقد السعودية بصفتها “أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم”، مطالبا بسحب القوات الأميركية من السعودية، الأمر الذي جعله يتلقى آلاف الردود وكثير منها من سعوديين.

وغرد  ساندرز بعد قرار التحالف الذي تقوده الرياض وموسكو قائلا: “إذا أرادت المملكة العربية السعودية … أن تتعاون مع روسيا لرفع أسعار الغاز الأميركي، فيمكنها أن تجعل بوتين يدافع عن نظامها الملكي”.

وقال السيناتور الديمقراطي: “يجب علينا سحب جميع القوات الأميركية من المملكة العربية السعودية، والتوقف عن بيع الأسلحة لهم وإنهاء كارتل النفط الذي يحدد الأسعار”.

وكان أحد الردود من الأمير الوليد بن بدر، أحد أفراد العائلة المالكة وحفيد الملك سعود ثاني من تولى العرش في المملكة العربية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close