الاجراءات البرلمانيه بقبول أستقالة النائب الاول لرئيس البرلمان (السابق)باطلة قانونآ وتشكل انتهاكآ لمبدأ المشروعيه وسيادة حكم القانون..؟

الاجراءات البرلمانيه بقبول أستقالة النائب الاول لرئيس البرلمان (السابق)باطلة قانونآ وتشكل انتهاكآ لمبدأ المشروعيه وسيادة حكم القانون..؟

بقلم
أ.د جلال الزبيدي
حقوقي وأستاذ جامعي

بداية قرائتي هذه ستكون ذات أبعاد وطبيعه قانونيه بحته.سيان في ذلك حتى لو اختلفنا أو اتفقنا مع شخوصها.. خاصة وان السلوك التشريعي المترهل لعموم العمل القانوني لمجلس النواب للأسف لا يرتقي لمستوى الاحترافيه الموضوعيه وبدأ يشكل تراكمات نوعية وسلبيه..فكان خطابه القانوني مثار شبهات وأشمئزاز من قبل الرأي العام الوطني.. فلو نستقرأ القوانين والقرارات التي أصدرها منذ تأسيسه ولحد الان تتسم بطغيان بالمصالح الانانيه الضيقه للاثراء على حساب شقاء اوسع الجماهير العراقيه الفقيره.. فكانت نزعة المحاصصه السياسيه والطائفيه تشكل مجمل ابجديات عمله التشريعي متجاوزآ كل الاعراف والتقاليد الدولانيه والدستوريه وكان قانون المحاصصه السياسيه رقم44لسنة 2008يشكل البوصله البرلمانيه لارساء معالم المغانمه والمحاصصه السياسيه بالعراق.. وامامنا ارشيف كبير للانتهاكات القانونيه والماليه والتي قد نعود لها في اوقات لاحقه..؟ والملفت للنظر ان مجلس النواب العراقي فشل بأمتياز بأنتخاب رئيس الجمهوريه لمدة مايقارب السنه وانتهك المدد الدستوريه بشكل صارخ لا لشيء لان نوابنا الأكارم يطالبون برئيس للجمهوريه على مقاساتهم الطائفيه وأمتيازاتهم الماليه الضيقه.!! ولقد كانت قبول أستقالة النائب الأول لرئيس البرلمان تشكل فضيحه مدويه وانتهاك جسيم للقانون ويصل إلى مصاف البطلان لقبول هذه الاستقاله وذلك تأسيسآ على دلالات الماده12/ أولا..من النظام القانوني لمجلس النواب والذي يقول((عند تقديم احد أعضاء هيئة الرئاسه الاستقاله من منصبه تقبل بعد موافقة اعضاء المجلس بأغلبية عدد اعضائه الحاضرين)) وللاسف رئيس مجلس النواب لم يحترم هذا حكم هذا القاعده القانونيه.. ولم يبادر بأخذ موافقة اغلبية اعضاء مجلس النواب بالاستقاله لنائبه الاول..؟ لكن تم الالتزام بحكم الماده القانونيه رقم 12 والمشار اليها اعلاه عند أستقالة رئيس مجلس النواب السيد محمد
الحلبوصي..؟ والغريب المفترض نحن نعيش في حاضنة تشريعيه عادله وفي مجلس للنواب(( لا يكيل بمكيالين لقاعدة قانونيه واحده)). وهذا التصرف محل ازدراء واستهجان قانوني كبير ويدعو للاستغراب حقآ.. وبذلك أرى من الناحيه القانونيه أن قبول استقالة نائب رئيس البرلمان السابق يشوبها العوار القانوني الجسيم ويرقى بها لمصاف الابطال..
والمحكمه الاتحاديه العليا مطالبة للتصدي لهذا الخرق القانوني الجسيم من قبل مجلس النواب العراقي أنطلاقآ من وظيفتها الدستوريه بالرقابه على دستوريه القوانين والانظمه النافذه والتي كرستها الماده 93 من الدستور العراقي النافذ.. لان التمادي في هذا السلوك النيابي سوف يعرض سمعة مجلس النواب العراقي الى منزلقات تاريخيه وقانونيه خطيره…
16/10/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close