الربع الأخير

الربع الأخير
فضيلة مرتضى
في ليلة كان القمر يبكي والزمن يركض سريعآ تركني نجمة تائهه في سماء بلا حدود ولم يكن لدي قرار البقاء بقربهم ودعتهم بعد حوار ممزق الأطراف لم أفهم شيئآ سوى أنه لابد أن يسحقني ثقل الفراق ومسيرة التعب وعجلته يسرق مني ساعات النوم .
تحولت الى كائن تائه يبحث عن صدر الأمان ولايجده ورسيت على مرفإ الآلام . لماذا؟؟؟؟؟ ليست لدي فكرة!! أحترقت أوراقي جميعها بساعات الملل.
لاأملك القدرة على أن أدير عجلة الأيام الى الوراء أجدني عاجزة عن نسيانهم فعجلتي ثابتة عند حدود الذكرى وفوق مساحة صغيرة تقف عليها أقدامي أمام نافذة غرفة كانت صاخبة بالضحكات والأحاديث المتدفقة من الرؤوس المشبعة بالأفكار المنوعة تطلقها الحناحر المتآلفة .
أحسني اليوم نجمة أنطفأت بريقها وغادرت بهدوء موقعها . أقف وحيدة فوق أرض تهتز طوال الوقت وتفتح كامرة أرى فيها كتب وصور الماضي وكأنها تتهيأ لسكون الليل لتتناغم مع القلق .
الواقع يقول كلمته فأنا وحيدة ووخائفة يسيطر على حواسي فكرة كيفية تخطي الصعوبات ولكن ظاهري يخدع الآخرين ويصور لهم وجه القوة في هيأتي لماذا؟؟؟ لأنه لابد أن أكون كذلك .
أدخل ذاتي حين يصر عقلي على تجنب الأفكار السوداء وأرفع مصباح الشمس ليهرب الملل ويهرب ويولد طفل يبتسم ويلعب ولكنه سرعان مايختفي ولاأستطيع مسكه الى الأبد.
مورس ضدي ظلم كبير وصاغ لي صائغ الجروح جروح كثيرة والخطأ التزمت السكوت على القهر والظلم اللذان لاعيون لهما ولاقلب .صوت في داخلي يصرخ لايسمعه سوى القهر في داخلي . لاأدري هل للقصة بقية ؟؟ ليست لدي فكرة !! ولكني أدرك بأنني في الربع الأخير.
يا فردوسآ نمت في رحمها
وجبهتها فوق جبيني
تراقصت أسمي فوق شفتيها
ونداوة صوتها أغتال الحزن في عيوني
يالروحي كم هي ظمآنة
لصدرها الحاني ..فاجئيني
ليالي تمر ثقيلة خطاها
تحصد النعاس من عيوني
خاصمت الأمطار غابات صدري
موسم الجفاف عرت بساتيني
تزلزل صدري بأشواقي
تعالي ياخيوط الشمس واحضنيني
تفلت الأحزان من مخبئها
أسمع أصداء صوت حزين
تخاطب روحي طيف غائب
في أفق الذكريات تلاحقني
أنا اليوم أصارع وحشآ
في الربع الأخير من عمري
جيوش من الآلام تهاجمني
مياه العين تغسل ألمي
لازلت أتنفس الهواء
وأناشد قلبي أن يسعفني
حياة عنف وأحتدام عشتها
أبدآ مانسيت جمال القيم
عانقت الحياة وعشت برضى
ماخشيت الموت أن يصرعني
يافردوسآ عشت في أحضانك
أحتاجك اليوم يأمي
حين ينتهي الربع الأخير من عمري
20/10/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close