حزب الدعوة هو الذي سيحكم العراق فلا تخدعونا بالسوداني!

المختصر المفيد.

حزب الدعوة هو الذي سيحكم العراق فلا تخدعونا بالسوداني!

احمد صادق.

اشهد أن محمد شياع السوداني رجل سياسي اثبت نزاهته ونظافة يده على امتداد تواجده وعمله في الحكومات السابقة ومن خلال توليه عدة مناصب وزارية رئيسية وبالوكالة وأخرى إدارية للفترة من 2009 إلى 2017 وذاعت سمعته النظيفة بين العراقيين وصار بنظرهم الوحيد من بين كل الفاسدين في الحكومات المتعاقبة الذي لم تشوبه شائبة فساد مالي إضافة إلى نجاحه إداريا كرئيس لعدة لجان وزارية وكمحافظ في ميسان ……… حتى إستقالته من حزب الدعوة عام 2019 وتشكيله كتلة (تيار الفراتين) ….. الآن يُنظر إليه العراقيون كرئيس وزراء مستقل، نزيه وشريف، ولكني أرى أن الإطار التنسيقي وفي مقدمته (العراب الروحي) للإطارلا ينظر إلى السوداني هذه النظرة وهو الذي صعد به إلى رئاسة الوزراء! ونحن، أيضا بمعنى آخر، لا ننظر إلى السوداني كرئيس وزراء مستقل إلا إذا رأيناه يقدم إستقالته بعد سنة أو أقل، حينها نعلم أنه قد صدام مع إرادات من صعد به إلى منصب رئيس الوزراء من جماعة الإطار التنسيقي وفي مقدمتهم (عراب الإطار الروحي)، ورفضه، السوداني، تلبية تلك الإرادات التي تتمثل في توجيهات وتعليمات وطلبات ورغبات و(نصائح وإرشادات) غير مباشرة أو مباشرة أحيانا في كيفية إدارة الحكومة التي يقودها السوداني لتتفق مع سياسة الإطار التنسيقي (الشيعي) عامة وحزب الدعوة، خاصة، ونهجه في الوصول إلى السلطة والإستحواذ عليها وتنفيذ برنامجه السياسي، ربما، وهذه مسألة طبيعية لكل حزب سياسي: الإمساك بالسلطة وتنفيذ برنامجه. ونحن نقرأ ونرى ونسمع هذه الأيام قبل تشكيل الحكومة أن الإطار التنسيقي يدلي بتصريحات حول تشكيل الحكومة الجديدة واختيار الوزراء المرشحين وعدد الوزارات التي يطلبها وعدم نيته اجراء انتخابات مبكرة إذا نجحت هذه الحكومة الجديدة وإنها ستبقى لمدة 4 سنوات كاملة وستكون حكومة منسجمة ….. وكل ما يتعلق بها من أخبار يثبت أن الإطار التنسيقي هو الذي يتولى من خلف الستار تسييرعملية تشكيل الحكومة وليس رئيس الوزراء الجديد! ومن هو رئيس الإطار التنسيقي؟ هو (عرابه) باعتباره يملك 33 صوتا حصل عليها حزبه في الإنتخابات الأخيرة 2021 وبالتالي أكثر الأصوات داخل إطاره التنسيقي، وهو الذي يتكلم بإسمه على هذا الأساس وكلمته في الحكومة المقبلة ستكون هي الأولى والأخيرة وليس رئيسها الجديد السوداني! فهل سيقف هذا الأخير بوجه إرادات الإطار التنسيقي وعرابه أم أن صداما سيحدث بينهما يجبره على الإستقالة في آخر المطاف؟

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close