مليون فقير ينتظرون ويصارعون للشمول بالرعاية الاجتماعية !

مليون فقير ينتظرون ويصارعون للشمول بالرعاية الاجتماعية !
زهير الفتلاوي

تكتظ دوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالمراجعين على مدى شهور
طويلة من الحصول على إعانات مالية للذين يعيشون تحت خط الفقر وهناك زحام
لم يحصل بتاريخ تأسيس الدولة العراقية بسبب عدم المتابعة والمراقبة من
المسؤولين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية منهم مشغولون بالايفادات
والسفرات وبغياب الوزير والوكيل والمراجعين يتذمرون ويطردون من تلك
الدوائر دون اكمال لهذه المعاملات اللعينة ويشكون حالهم الى الباري عز
وجل. الكثير من الموظفين لم يقيمون بإنجاز تلك المعاملات وخاصة المسنين
والنساء ومن ذوي الاحتياجات الخاصة ويتضرعون بسفر المدير وغياب المعاون
واجازة لبقية الموظفين ويكون الموطن الفقير هو الضحية وحتى الأجرة سيارة
التكسي مستدانة وتتكرر تلك الماسي حين يتم إطلاق الوجبة المستحقة لهذه
الإعانات . بسبب عدم اقرار الموازنة المالية لسنين طويلة في مجلس النواب
والخلافات السياسية بين الحكومة والنواب يكون الفقير في حيره من أمره
وماذا يفعل بوجود تلك العراقيل والمعوقات . هناك من ينتظر على مدى ستة
سنوات واكثر ويعانون من دوامة الروتين وكثرة المراجعات وبعض الدوائر
وكأنها اشبه الزيارة المليونية لهذه الدوائر وخاصة في الكاظمية والكرادة
ومدينة الصدر وغيرهن . في وقت سابق قالت الوزارة ان أكثر من (166 مليار)
دينار اً في أيدي المتجاوزين. الان آلاف الأسر ينتظرون الشمول وهم يعانون
منذ سنين طويلة ونتمنى من الحكومة الجديدة وخاصة رئيس الوزراء الاهتمام
بهذا الموضوع وتخصيص الاموال الكافية وهو كان يعمل بهذه الوزارة وضليع
بكل الأمور والخفايا . على الرغم من الحاجة الماسة لهذه الفئات لهذه
الإعانات ولكن لا تخلو من عمليات النصب والاحتيال واستغلال لبعض ضعفاء
النفوس من الموظفين وغيرهم وخاصة للنساء ولكبار السن ومنهم من يحاول ان
يعرقل الشمول بشتى عمليات الخسة والنذالة والحقارة . التقينا احدى النساء
وتحدثت الينا ، اذ قالت أمّ محمد إلى أنّ “الحياة صارت صعبة جداً في
العراق بسبب غلاء المعيشة وعدم توافر أبسط الخدمات، ولا أحد يكترث
بالأشخاص ذوي الإعاقة والنساء وهن بحاجة ماسة لهذه الاعانات .
وفي ما يخصّ عائلتي، فبالكاد توفّر لقمة العيش بمساعدة بعض الأقارب”.
وتؤكد أنّ عائلتها “محرومة أبسط الحقوق نتيجة الإهمال وسرقة الحقوق
والفساد الإداري في مؤسسات الرعاية الحكومية” . وقد زارنا الباحث وانا
اسكن في سطح منزل ولكن اتضح أننا نعيش فوق خط الفقر ولا نعرف ماهو
المعيار لخط الفقر ونحن نعرف الالاف من الشباب لديهم الفرص على العمل
ولكنهم يستلمون لهذه الاعانات . كل الامال متعلقة بالحكومة الجديدة وضرب
مافيا الفساد وتخصيص الأموال الكافية واستحداث برامج ادارية حديثة تغني
المواطن عن دوامة المراجعات ويتعرض للاستغلال والابتزاز وهذه البرامج
متوفرة حتى في الاسواق المحلية هذه السطور نضعها امام رئيس الوزراء
السوداني ووزير
العمل وهم اهل لهذه المسؤولية ان شاء الله ، وحفظ الله الشعب والوطن من كل مكروه .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close