دولة ( الحوت ألأحدب )

بلغ أستهزاء و أستهتار اللصوص و النهابة و الحرامية بهذه ( الدولة ) مبلغآ كبيرآ حتى عندما يأسسون شركات وهمية للأستحواذ و سرقة أموال الشعب فهم لا يكلفون أنفسهم حتى أختيار أسم ( مرموق ) لتلك ( الشركة ) التي سوف تسرق المليارات من الدولارات ألأمريكية و ليس من الدنانير العراقية و ذلك و بالتأكيد بالتعاون مع ألأحزاب ( السياسية ) و ميليشياتها المسلحة التي عادة ما تحمي الفساد و تدافع عن الفاسدين الذين يتقاسمون تلك ألأموال فيما بينهم و اذا ما أختلف الحرامية على النسبة فأن ( البوكة ) سوف تظهر و تنكشف و يبدأ التراشق بالأتهامات بين اللصوص أنفسهم بالقاء التهم على بعضهم البعض و الحقيقة المرة أنهم كلهم لصوص و حرامية أختلفوا على القسمة و على الحصص .

منذ ان أستولى هؤلاء اللصوص( الحكام ) على السلطة و الحكم في العراق و هم لا يرون في هذا البلد سوى ( خزينة ) متخمة بالأموال دون حراسة او حماية او ( حاميها حراميها ) و هؤلاء الحرامية ( الحكام ) يبتكرون ألأساليب ( و يخترعون ) الطرق المختلفة و يبرعون في سرقة المال العام و الغريب في هذا ألأمر ليس في ( اللص ) او ( الحرامي ) لكنه حين يكون ( متدينآ ) ملتزمآ بأداء الفرائض و يؤدي مناسك الحج و العمرة من هذه ألأموال المسروقة لا بل وصلت بهم ألأمور ان ( تزكى ) تلك ألأموال المنهوبة و ( تخمس ) و تودع في خزائن ( المراجع الدينية ) الذين لا يسألون عن مصدر تلك ألأموال ان كانت شرعية او انها أموال مسروقة يحرم التعامل بها شرعآ .

قد يسرق المواطن العادي مبلغآ من المال و ان كان كبيرآ لكنه سوف يصغر أمام تلك ألأموال الخيالية التي لا يمكن للمواطن العادي من سرقتها لوحده فهناك عصابات منظمة تديرها ألأحزاب ألأسلامية الحاكمة و تقف ورائها ميليشيات مسلحة في حماية تلك العصابات التي تسرق المال العام بالعلن و هل يستطيع شخص من ( قيادات ) هذه ألأحزاب ان يفسر و يشرح عن مصدر تمويل القنوات الفضائية العديدة و أيجارات المقرات الحزبية و رواتب الموظفين العاملين في تلك القنوات و المقار الحزبية و هم بالمئات حينها يكون التهكم و تكون السخرية قد بلغت مداها حين يدعي أحدهم من ( قيادات ) تلك ألأحزاب و بكل حماقة و صفاقة ان تلك ألأموال هي من أشتراكات ألأعضاء و تبرعات المؤيدين و المناصرين .

دون وازع او رادع دينيآ كان ام أخلاقيأ نهبت أموال الشعب العراقي و هربت الى الخارج و بتواطئ و تسهيل من القوات ألأمريكية و التي لو كانت لديها ألأرادة و العزيمة على وقف عمليات الفساد و تهريب ألأموال العراقية المسروقة الى البنوك ألأجنبية كانت قد فعلت و ليس من المستبعد ان تكون القوات ألأمريكية مشتركة كذلك في عمليات سرقة المال العراقي فهؤلاء ايضآ لا يهمهم من قريب او من بعيد مستقبل العراق و ثرواته و هم يشتركون مع ( الحكام ) الجدد في تدمير البلد و نهب ثرواته و لم تكن الحكومات ألأمريكية المتعاقبة ثلة من ألأخيار لكنهم مجاميع من ألأمبريالين ألأشرار .

الفضيحة و التي سوف لن تكون ألأخيرة مؤكدآ لكنها ألأكبرحتمآ فقد كانت بحق ( سرقة القرن ) و الغريب في هذا البلد ان حكوماته هي من تسرق الشعب و تهرب ألأموال و كانت العادة من الحكومات في دول العالم كافة ان تقدم الحوافز و التسهيلات في أستقدام ألأموال ألأجنبية للأستثمار و زيادة الموجودات من العملة الصعبة الا ( حكام ) العراق الذين يبذلون ( جهدهم ) في سبيل أفراغ الخزينة العراقية من العملة ألأجنبية و سرقتها و تهريبها الى الخارج و الشيئ المميز في حكومات ألأحزاب ألأسلامية التي حكمت العراق بعد سقوط النظام السابق كان هو الفساد و سرقة المال العام و نهب الخزينة و ألأستيلاء على أراضي الدولة و هذه السمة السيئة هي ما ميز حكومات اللصوص تلك فبعد سقوط ( بغداد ) على يد ( هولاكو ) و تفتت الدولة العباسية و أنكسارها أصبحت مطمع و مغنم لكل اللصوص و قطاع الطرق من القبائل البدوية ومن تلك القبائل التي أستولت على ( بغداد ) قبيلة بدوية بدائية و أسست دولة ( الخروف ألأسود ) كان ذلك في العصور الغابرة اما في العصر الحاضر فنحن نعيش في دولة ( الحوت ألأحدب ) او ( ألأجرب ) لا فرق و الى الله المشتكى .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close