سرقةُ آلقَرن تغطية ذكيّة للسّرقات ألدّهريّة

سرقة القرن تعتبر (تفاليس), و هي محاولة ذكية من قبل المتحاصصين للتغطية على السرقات الدّهريّة الكبرى التي وصلت لمئات المليارات و أخيراً لترليوني دولار أمريكي .. تمّت سرقتها و هدرها دون بناء حتى مستشفى واحد نموذجي أو جامعة نموذجية!!

أكرّر ترليوني دولار أمريكي مع هدر الأعمار و الأزمان و الفرص .. سرقها المتحاصصون الذين لا يستحون .. لا يستحون فقط لفقدان الأيمان و آلرادع في وجودهم بسبب الأمية الفكرية وحالة المسخ التي أحلّها الشيطان بوجودهم كنتيجة طبيعيّة لفسادهم و لقمة الحرام ؟

فلو قمنا بجرد صفقات الفساد التي جرت في العراق من سرقات حقوق الشعب و المستحقين و معظم الشعب العراقي المعوّق جسدياً و روحياً و أخلاقيّاً بسبب ثقافة المتحاصصين و بشكل رسمي؛ لرأينا أن كل واحدة من تلك السرقات تفوق السرقة الأخيرة التي أسموها بـ (سرقة القرن) مئات المرات, و بشكل مقصود لتوجيه أنظار الناس عن سرقات الدّهر و بآلتالي عدم التركيز على الفساد الأعظم الذي وصل كما أشرنا لترليوني دولار بجانب الديون المئات مليارية فسرقة دائرة الضرائب تُعتبر (تفاليس) بحسب المصطلح العراقي السوقي المعروف, لأنها مجرّد ملياريّن و نصف المليار دولار .. و إنما أطلقوا هذه التسمية من قبل الفاسدين المتحاصصين أنفسهم للتغطية على فسادهم الكوني الكبير الذي دمر ليس العراق فقط .. بل حتى الأسلام الذي أرجعوه للوراء 5 قرون على الأقل .. بعد ما حاولت الثورة تقديم الأسلام 5 قرون للأمام ..

إنها محنة كبيرة بسبب جشع و قبحاحة و جهل الساسة بآلفكر و الثقافة التي إنعكست على عموم الشعب العراقي للأسف .. و لهذا تراهم يؤكدون على المحاصصة .. لانه أسلم طريق لإدامة فسادهم الذي لا بد و أن يتوقف و يحاسب كل عضو و مسؤول و رئيس و وزير و نائب على ما سرقه من الأموال و المخصصات و الرواتب و الضربات الدهرية .. و إليكم جرد بسيط مقتضب من فساد المتحاصصين لمعرفة حجم الارثة التي تسببوا بها والمثبتة في وسائل الأعلام و لدى المؤسسات الحكومية كآلدائرة المالية و لجنة النزاهة و غيرها:

– سرقة عشرات المليارات من قبل مستشار السيد المالكي لشؤون الطاقة السيد الشهرستاني و بعلم منه مباشرة, بحيث إنفجر السيد المالكي بوجهه علناً – زمن الميزانية الأنفجارية – و أعلن عن كذبه و فساده أكثر من مرّة, فقط وصلت الأموال المنهوبة بدون أي ناتج في زمن توليه المسؤوليات الكبيرة في حكومة المالكي و الجعفري الملعون أيضاً إلى 70 مليار دولار لا أحد يدري أين وضعت و من تقاسمها سوى المشرفين في الخط الأول بلا شك, و لعلم الجميع فأنه للآن لم تُحلّ مشكلة الكهرباء و كان من الممكن تأسيس حتى محطات لا محطة واحدة نووية و ببضع مليار من الدولات .. لكن الجهل و الأمية الفكرية و لقمة الحرام التي ملأت البطون هي التي أعمت الذين ذكرناهم و للآن مصّرين على إدامة الفساد بآلمحاصصة.

– سرقة 4 مليار دولار أمريكي من قبل الفاسد المدعو هوشيار زيباري مدّعين بتفجير السيارة التي نقلت تلك الأموال لوزارته بينما السيارة التي إنفجرت كانت خالية من تلك الأموال حيث تمّ نقلها في سيارة أخرى محمية بسيارة ثالثة .. و هكذا إستمر الفساد في وزارة المالية و الخارجية التي كانت من حصة الكورد وقتها و ربما للآن.

– سرقة السيد فلاح السودانيّ الدعوجي الفاسد الذي سرق بحدود 4 مليار دولار و تمّ تبرئته من قبل قادة حزب الدعوة و بآلذات رئيس الوزراء العبادي وقتها حيث إشترى السوداني الفاسد ملعبا ًكاملا في لندن إضافة إلى عقارات و غيرها, لأنهم – رئيس الوزراء و الدعاة “ألميامين” هم مَنْ مهدّ له تلك السرقات الكبرى و التي لوحدها تفوق سرقة القرن كما أسموه جزافاً .. و شاركوه في نسب مئوية منها .. و إلا من أين يأتي (إعبيس) و (إحميد) و (كاطع) و (خزاعي) و (عسكري) و غيرهم من المعدان الحثالات – مع إحترامي للكادحين المعدان الذين يأكلون من كدّ و تعب أياديهم المباركة – كل تلك الأموال المنهوبة التي إشتروا بها العقارات و البنوك بإسماء عوائلهم و أصهارهم و ذويهم حدثت بسبب المحاصصة .. لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدِّين.
هذا إلى جانب المرتزقة من حولهم و الذين يعاملوهم كآلأسرى و الحرامية و هم ناكسي الرؤوس لا ينطقون بكلمة حقّ أمام ذلك الفساد لتستمر رواتبهم الحرام.

– سرقات مليارية من قبل الحزب الأسلامي برئاسة سليم الجبوري و قبله عبد الحميد .. حيث كانوا يسرقون أموال عينة الجنود و المراتب و يسرقونها لأنفسهم على مدى سنوات و للآن.

– سرقة مئات الملائيين من قبل عائلة الفاسق العلاق بدعم مباشر من قادة العار في حزب الدعوة المفلسة فكريا و ثقافياً و قد عرضنا التفاصيل سابقاً.

– سرقة المليارات من خزينة الدولة كرواتب و مخصصات لأعضاء البيت الشيعي من 2003م و لغاية 2010م .. و هي في الحقيقة ذهبت لجيوب المجموعة الفاسدة المعروفة التي حكمت أيضا بغير الحقّ و للآن مصرة على تحاصصها لأدامة النهب, أستثني الشهيد السعيد (المهندس) لأنه الوحيد الذي رفض إستلام تلك الأموال لقوله بأنها أموال حرام و لا يحق أخذها !

– تمّ سرقة 10,352 عقار حكومي مع أراضي زراعية شاسعة في النجف و بغداد و غيرها, ففي بغداد وحدها سرق المتحاصصون 5400 عقار حكومي و ما زالت للآن الكثير منها مسروقة و يتم الإتجار بها و بعضها تم بيعها و شرائها من قبل الفاسدين أنفسهم.

– وجود أكثر من 10 آلاف ملف فساد في أرشيف المحكمة الأتحادية – هذا إذا لم يقوموا للآن بحرقها أو إتلافها و كما فعلوا في صفقة الدواء التي كان المسؤول عنها و زيرة النعل و مساعدها المقبور أبو فدك شبر الذي حرق 100 طن أدوية بعشرات المليارات لأنها كانت فاسدة و أراد أن يوزعها للناس الفقراء لقتلهم – و أما ملفات الفساد فلا زالت مركونة في غرف المحكمة الاتجادية و رفضت من إتخاذ أي إجراء بشأنها للأقتصاص من الفاسدين المتحاصصين حيث يختبئ خلفهم العتاوي الكبار الذين يخافون حتى الفأرة الصغيرة.

– سرقت شركة كورك من قبل أصحابها أكثر من 500 مليون دولار.

– سرقة أرض واسعة في النجف و ما زالت من قبل عصابات الأحزاب لجعله مقبرة نموذجية تباع بأسعار غالية لصالح المستثمرين الفاسدين.

– صدور أوامر مشددة من رئاسات الوزراء و من المعنين مفادها عدم إستجواب الوزراء و المسؤولين في الخط الأول في الدولة؛ مما تسبب في ارتفاع زخم الفساد و اللعب بآلاموال و القوانين بحسب مقاسات جيوب المعنيين, و لعل هذا القرار كان من الأمور التي قصمت ظهر الحقّ في الحكومة و المؤسسات و حقوق الشعب العراقي الذي يتحمل هو الآخر جزءاً كبيرا من هذا الفساد .. علم أو لم يعلم.

– سرقة جميع إيرادات العقارات العائدة للعراق في دول العالم .. حيث يمتلك العراق الكثير من تلك العقارات و حتى أراضي زراعية واسعة في سيريلانكا و تايوان و غيرها.

– أما وزارة النفط .. فهي الأخرى أحد أكبر منابع الفساد و النهب و كان للشهرستاني الفاسد دوراً مباشراً في ذلك أيضا ليضاف إلى ملفاته الأخرى أيام مسؤوليته في رئاسة الوزراء و وزارة الكهرباء ثم النفط و غيرها, لعنة الله عليه و على أجداده الفاسدين الذين خلّفوا مثل هؤلاء العار و كأنهم تربوا في أحضان صدام .. و فعلاً كان هو إبن لصدام الذي كان مسؤوله أيام كان يعمل لخدمة البعثيين في التويثة بسلمان باك لصناعة القنبلة النووية. و هكذا باقي أقرانه ممن إدعى إنتمائه لحزب الدعوة و الحركة الأسلامية كنوري و جعفري و عباس و محكان و خزاعي ووو غيرهم .. حيث إدعووا إنتمائهم لحزب الدعوة .. بينما نحن في قلب العراق و محافظاته لم نعلم و لم نلتقي و لم نعرف خلال سني المواجهات الحامية مع النظام في سبعينات القرن الماضي سوى بآلشهداء العظام المعروفين بدءاً بآلصدر و أنتهاءاً بمحمد فوزي و علاء الشهرستاني و سعدي فرحان و بديع عبد الرزاق و موسى و فؤآد ووووو أخواننا الذين شرفوا حتى الملائكة في السماء بمواقفهم..

– و الأنكى من ذلك أن رؤوساء الوزراء أصدروا بيانات مختلفة بحسب مقتضيات مصالحهم و أحزابهم لتصويب قرارات أو حذف قرارات .. كان آخرها حذف قرار 24 الصادر من مجلس الحكم 2005م و تم تعطيله عام 2019م و هكذا .. خصوصا حين جاء دوري و قدّمت معاملة رسمية لكوني كنت موظفاً في السبعينات و تم ملاحقتي و سجني و طردي من الوظيفة, بعد ما كنت نسيت نفسي لأخذ حقوقي التقاعدية البسيطة العادية و لعلي الوحيد كنت وما زلت و للآن لم أستلم تقاعدي ولا حتى فلساً واحدا من الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي التي صرفت حتى لضباط المخابرات و الامن و حتى فدائي و حمايات صدام و لكل فاسد بعثي التقاعد و الأكراميات ووو غيرها, لكنهم منعوا حقوقي بعد ما قدمت معاملتي منذ 15 عاماً و كانت و لا زالت هي آخر معاملة معطلة في رئاسة الوزراء حتى هذه اللحظة لأني رفضت أعمال و مواقف الأحزاب الفاسدة جملة و تفصيلا بعد ما شهدت فسادهم العلني وبلا حياء بعكس عمائمهم ومدعياتهم الأسلامية والوطنية الفارغة من الحقيقة! حتى كتبت مقالاً قلت[صدام سرق الشعب بآلقوة و ألأحزاب سرقوهم بآلديمقراطية].

– و هناك من أعرفهم من المدعين إنتمائهم للحركة كما كل أعضاء الدعوة اليوم تقريباً ؛ كانوا يعملون في كندا كعمال و يستلمون رواتبهم من دوائر المساعدات الأجتماعية؛ و لكن لمجرد سقوط صدام حصلوا على الملايين .. و حين سألت أحدهم و إسمه (ماجد…)؛
كيف إستلمت تلك الملايين و هي ليست حقوقك؟ قال بلا حياء؛ [إنها فقط 4 ملايين دولار أمريكي و ليست عراقية], و لك أن تتصور الغباء و الخبث و الفساد إلى أين وصلت في نفوسهم و المشتكى لله, و الأسوء من ذلك .. رأيت بأم عيني كيف يتستر على فساده بعض الفاسدين من أمثاله , و هذا هو العراق .. حين يُعادي الناس و المثقفين و كذا المدعين للأسلام و الحركية فيه الكِتاب و الكُتّاب, فتراهم لا يتردّدون في إعلان ولائهم للباطل و حتى للتجسس علينا لصالح الأجانب الذين يغذّونهم بآلمال الحرام؛

لهذا لا تتأمل أيّ خير من وضع العراق كما قلت منذ السقوط و أكرر هنا : و العراق ماضٍ نحو السقوط الأخلاقي والأدبي و الأداري و الأقتصادي .. و ما حدث للآن ؛ كانت مجرد بدايات للكارثة العظمى القادمة و ستصيب الجميع بمن فيهم الفاسدين أنفسهم الذين ظنوا خطأً أن تلك الأموال الحرام ستنقذهم و ستخلدهم و عوائلهم, علمأً أن جميع الأرقام الواردة بحسب الأحصاآت الرسمية من الحكومة.

و هذه الحكومة الجديدة لو ولدت من رحم الفساد و الخراب؛ فأنها ستستمر و تُكرّر ما حدث سابقاً كما عرضنا, بسبب المحاصصة.
إن مجرّد التأمل في تلك الأرقام الرسمية المخيفة للنهب و الفساد تؤكّد لك بأن ما تمّ سرقته مؤخراً من دائرة الضرائب هي عفظة عنز في مقابل السرقات العظمى التي ذكرنا بعضها آنفاً و التي لا يمكن تعويضها إلا بعد قرون في حال توجيه المسيرة بشكل صائب و القضاء على المحاصصة و المتحاصصين, و إنما أطلقوا صفة (سرقة القرن) على سرقة (دائرة الضرائب) و التي لم تصل لثلاثة مليارات دولار؛ إنما كان الهدف منها تحريف الأنظار عن ما تم سرقته من قبل المتحاصصين خلال عقدين و التي وصلت لترليوني دولار أمريكي !؟

إن ذلك التهويل الكبير و الغضب الجماهري الذي نشهده الآن في الساحة العراقية عن ما أسموه بـ (سرقة القرن) هي مجرد (ف…وه في سوق الصفافير) و ؛ ما هو إلا غيض من فيض مقابل سرقة أضعاف أضعاف هذا المبلغ و بشكل متوازن منذ 2003م و للآن و من قبل المتحاصصين وأنما جاء ذلك بسبب ضعف الوعي العام وعدم أحاطة الناس بحقائق الفساد الكبرى الجارية و المستمرة كقوانين و شرائع بتخريجات منوعة من قبل كل المسؤولين خصوصا العتاوي الكبار كآلرؤوساء و المتحاصصين الكبار و الوزراء و النواب و غيرهم!

وألحل الوحيد للخلاص, هو؛ محاكمة الفاسدين خصوصاً الكبار أولاً , و ثانياً نشر الفكر و زقّه بكلّ الوسائل في عقول الجّميع خصوصاً من خلال التربية و التعليم وأساتذة الجامعات و الطلاب و عامّة الناس؛ حيث [لا يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون] و السلام.
ولمعرفة ونشر مبادئ الفكر الأنسانيّ – الكونيّ للخلاص من الأميّة الفكريّة والفساد الذي بثّته الأحزاب عليكم بمطالعة المؤلفات الكونيّة:

تحميل كتب خزرجي عزيز pdf – مكتبة نور (noor-book.com)
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D9%8A-pdf

عزيز حميد مجيد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close