عــهد نــتمنى ان ننعتة بالجديد

احمد سامي داخل

واخيرآ تم اختيار رئيس الجمهورية ,بعد ازمة انسداد سياسي وقبلها انتخابات مبكرة بسبب تظاهرات الاحتجاج التشرينية , أخيرآ استخدم مجلس النواب صلاحياتة وفق المادة 61-ثالثآ و المادة 70 والتي تطلبت اغلبية ثلثي اعضاء المجلس ووفق القانون رقم 8 لســـنة 2012 .رغم انة لم تتم مراعاة المدد الدستورية التي تعد بحق انتهاك لنصوص الدستور .ان الظرف الحالي الذي كلفت بة الحكومة (حكومة السيد محمد شياع السوداني )يعد ظرف استثنائي بكل ماللكلمة من معاني و ليس معنى واحد ,هنالك مدرسة في السياسة العراقية وهي مدرسة الحاكمين بأمرهم الممسكة بالمفاصل الحساسة للسلطة منذ 2003 تريد ان تعتبر الاحتجاجات الاخيرة في تشرين حدثآ طارئ لا تمتد جذورها الى الاعماق ليس لها منابع استياء اصيلة واسس ثابتة وبالتالي هي موجة تم ركوبها وتظاهرات تم اختراقها .وتدجينها وانها في الاساس نتيجة من نتائج صــــــــراع اجنحة النظام نفسة صراعات داخل الوسط الشيعي .اما الشعب فقد عبر عن سخطة بمختلف الوسائل لعل من بينها مقاطعة الغالبية العظمى للشعب للأنتخابات النيابية الاخيرة بنسبة 80% من الشعب لأنة رأى فيها رمز لسلطة ووسيلة لها وهي سلطة سلبتة حقوقة وقيدت حرياتة وانتهكت كرامتة وحقوقة الانسانية .رغم الدعوات العديدة التي وجهت لة من القوى الحاكمة بأمرها الماسكة للسلطة و القوى التي تدعي معارضتها في اطار صراعات الزعامة والنفوذ داخل البيت الشيعي وحتى تجار المدنية وتجار تشرين وسراقها وراكبي موجتها ممن دعوا الى الانتخابات لغرض اللحاق بقافلة السلطة ,عبرت تلك المقاطعة عن صرخة احتجاج ضد اليات الاستغلال و القمع و الخداع السلطوية و الفجوة الطبقية بين الذين يحكمون ومن لا يحكمون .مشكلة حكومة عادل عبد المهدي الذي حدثت الاحتجاجات ضد حكومتة انة اعتبرت حكومتة رمز لكل مظاهر الســــوء و الفســـــــاد التي حدثت في الحكومات منذ عــــــــام 2005 الى يوم اندلاع الاحتجاجات و تم المطالبة بحل البرلمان و الانتخابات المبكرة ليس فقط لأن البرلمان فاسد وسيئ ولم يؤدي دورة .بل لأن اعتبر رمز لكل مساوئ الدورات البرلمانية السابقة وخطاياها التي لاتغتفر فالاخطاء تتراكم و التغيرات الكمية تؤدي الى تغيرات كيفية ونوعية .ان القوى الممسكة بالسلطة و التي تعيد انتاج نفسها بشكل دوري وتعيد تدوير الوجوة نفسها في ظل نظام توافقي مكوناتي مبني على توازن القوى و النفوذ في ظل عقلية حكم متأثرة بمبداء موسوليني (كل شيئ داخل الدولة لا شيئ خارج الدولة ولاشيئ ضد الدولة ) . النظام السابق عمل على تأسيس نظام استبدادي سلطوي توتالتاري عمل على الســـــــيـطرة على مؤسسات الدولة عبر اخضاع الدولة للحزب و ملئ مؤسسات الدولة بالاعوان والاتباع الحزبيين من البعثيين و السيطرة على اجهزة الامن والجيش بحزب البعث ثم السيطرة على الحزب نفسة بــــــواســــــطة شبكة الاقارب و المحاسيب حيث تسيطر بالنهاية العائلة الرئاسية على الحزب و الدولة والقبيلة نفسها وتستخدم عوائد الاقتصاد الريعي النفطية لتعزيز الحكم على قاعدة ابن خلدون (الرياسة في أهل العصبية )وعلى قاعدة التحذير الذي وجهتة القائدة الماركسية الالمانية الى لينين (من شأن الحزب ان يتحكم بالطبقة العاملة واللجنة المركزية تتحكم في الحزب والامين العام يتحكم باللجنة المركزية ) كل ذالك في اطار مجتمع مقسم طبقيا ودينيا وايدلوجيا وطائفيا وعرقيا وقبليا وبما ان الدولة انعكاسآ للمجتمع و القوى السائدة فية ولأن الثقافة العراقية هي في مرحلة انتقالية فهنالك الثقافة الحديثة وهي نتاج الدول الحديثة ومؤسسات الحداثة مع استحقاقاتها الثقافية وهنالك الثقافة التقليدية القبلية العرقية الدينية ماقبل الحداثوية ., هذا السلوك السياسي هو عين السلوك الذي حاولت القوى السياسية ان تسير على خطاها بعد سقوط النظام السابق في 2003 .فالثقافة التي تحدد السلوك السياسي تعاملت مع الدولة الجديدة بمنطق شمولي توتالتاري لكن لم تتمتع بسلطة البعث في النظام السابق وفي ظل دستور تعددي ونظام توازن قوى توافقي لم يمكن اي منها بالانفراد فعملت كل قوى منها على اقصى اي منافس مختلف متى استطاعت الى ذالك سبيلا وعملت على ملئ مؤسسات الدولة بالاتباع والاعوان وشبكات القرابة والمحاسيب ,في ظل انعدام الديمقراطي الداخلية داخل اي تشكيل و تمجيد الرمز السياسي القائد للحزب او التيار وسيطرة فعلية ومحاولة الاستيلاء على عوائد الريعية النفطية و الموازنة العامة مع الارتكاز و الاستناد الى ثقافة المكون وقيم ماقبل الحداثة الطائفة العرق القبيلة في تعبئة الانصار والاعوان .وهنا نتجت صـــــــراعات داخل الدولة ككل بين سائر المكونات ثم داخل كل مكون صراعات شيعية شيعية و سنية سنية وكردية كردية .فـــــــــي اطار صراع الكل ضد الكل من اجل السيطرة على السلطة وماتدرة من موارد هائلة تؤهل الى تجيش وتجنيد شبكة الاتباع و الزبائنية والسيطرة على الدولة .,,
ان تكليف الســــــيد رئيس الوزراء المكلف الان هو نتاج الظروف السياسية و القوى السياسية الحاكمة بأمرها ومحكومة بتوازنات العملية السياسية نفسها .وبالتالي سوف تبقى محاصرة بذات المشاكل و العوامل .وربما في حال تراكم الفشل سوف تعود قوى معينة لتستغل المعاناة وتفجر تظاهرات جديدة بعنوان مختلف في اطار صراع القوى السياسية على السلطة الريعية وعائداتها ومواطن النفــــــــوذ .
الواقع أن المواطن سئم ومل من الصراعات السياسية التي تحدث على موارد السلطة الريعية و النفوذ ومل ايضآ من المتاجرة بمعاناتة بغية توظيفها سلم للوصول الى السلطة في اطار سوق المتاجرة بالشعارات سواء كانت الشعارات الوطنية او المدنية او المكوناتية او مصالح القبيلة او حتى شعارات المتاجرة بتشرين في اطار مشاريع احتيال كما في احكام المادة 456من قانون العقوبات 111لسنة 1969حيث السعي الى خداع الاخرين بأستعمال طرق احتيالية للحصول على اموال الضحية بعد خداعهم عبر اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة او امر غير صحيح او تشكيل مشروع وهمي شركة او ماشابة ذالك لتوظيف الاموال و الاستيلاء عليها اعتقد ان العديد من الشعارات ودكاكين السياسة اصبحت عبارة عن شركات خداع للجماهير بغية الاستيلاء على اموالهم .على اية حال اننا امام عهد نرغب ان يكون جديدآ وليس لنا سوى تمني ذالك ؟

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close