روسيا تتهم بريطانيا بالضلوع في هجوم على أحد أساطيلها وإيران تقدم عرضا لكييف بشأن أزمة المسيرات

Russian Navy Day parade in Baltiysk

الدفاع الروسية أكدت تعرّض كاسحة ألغام تابعة لأسطول البحر الأسود لأضرار طفيفة جراء الهجوم (رويترز)

أكد ميخائيل رازفوجايف عمدة مدينة سيفاستوبول في جزيرة القرم، أن سفنا حربية روسية تصدت لهجوم أوكراني بطائرات مسيّرة على خليج سيفاستوبول، ووصف الهجوم بأنه الأكبر من نوعه منذ بداية الحرب، وأنه كان يستهدف الأسطول الروسي في البحر الأسود.

بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن ما وصفته بالعمل الإرهابي الأوكراني ضد أسطول البحر الأسود تم الإعداد له بتوجيه من متخصصين بريطانيين، مشيرة إلى تعرّض كاسحة ألغام تابعة لأسطول البحر الأسود لأضرار طفيفة جراء هجوم المسيرات في سيفاستوبول.

وأشارت الوزارة إلى أن هجوم سيفاستوبول بطائرات من دون طيار تمت إدارته من ميكولايف.

كما اتّهمت وزارة الدفاع الروسية لندن بالضلوع في الانفجارات التي تسببت في تسرّبات في سبتمبر/ أيلول الماضي من خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2 في بحر البلطيق اللذين بنيا لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طالب بإجراء عاجل يهم جيش بلاده، وقال خلال لقائه أمس الجمعة مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن بلاده بحاجة لإجراء تعديلات على بنية القوات المسلحة.

وطلب الرئيس الروسي من وزارة الدفاع مناقشة التفاصيل المتعلقة بهذه المهمة، ليتم اتخاذ القرارات اللازمة خلال وقت قصير، بحسب تعبيره.

وقبل أيام، أعلن بوتين حالة الحرب في المقاطعات الأربع التي ضمتها روسيا شرقي أوكرانيا، مع منح صلاحيات أكبر لحكام المناطق والأقاليم الروسية “لضمان الأمن وتنظيم عمل المصانع والمؤسسات لدعم العملية العسكرية”.

جديد التعبئة الجزئية

من جهته، أعلن وزير الدفاع الروسي انتهاء عمليات التعبئة الجزئية في البلاد باستدعاء 300 ألف شخص ممن سبقت خدمتهم في القوات المسلحة، مؤكدا أنه لا خطط لتعبئة إضافية.

وأكد شويغو -خلال تقديمه تقريرا للرئيس الروسي- أنه تم إرسال 82 ألف جندي إلى جبهات القتال في الشرق الأوكراني حيث تتواصل الحرب منذ فبراير/شباط الماضي.

Russian President Putin oversees the Vostok-2022 military drills in Primorsky Region

بوتين (وسط) وعن يمينه وزير الدفاع شويغو خلال لقاء سابق (رويترز)

وحسب الوزير الروسي، فإن عملية التجنيد مستقبلا لفائدة الحرب الدائرة في أوكرانيا ستعتمد على المتطوعين والجنود المحترفين بدلا من حشد المزيد من المدرجين في قوة الاحتياط.

وكان الرئيس بوتين أعلن التعبئة العسكرية الجزئية يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي لأول مرة في تاريخ روسيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وجاء القرار بعد سلسلة من الهزائم العسكرية التي منيت بها روسيا في حربها على أوكرانيا وجعلتها تنسحب من منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا ووضعتها تحت ضغوط متزايدة في منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا.

في المقابل، شكك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إعلان موسكو انتهاء عملية التعبئة الجزئية، وقال في خطابه التلفزيوني الليلي إن “القوات الروسية تعاني من ضعف شديد في التحضير والعتاد، وهو ما يدفعنا للاعتقاد بأن روسيا قد تحتاج قريبا لأفواج جديدة من المجندين الذين سيرسلون إلى الحرب”.

اتصال هاتفي بشأن المسيّرات

في غضون ذلك، أعلنت إيران أمس الجمعة استعدادها لإجراء محادثات ثنائية مع أوكرانيا بشأن اتهامها من قبل كييف بتزويد روسيا بطائرات مسيرة لاستخدامها في الحرب الدائرة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان -خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا- استعداد بلاده لإجراء هذه المحادثات، وفق بيان للخارجية الإيرانية.

وقال عبد اللهيان لنظيره الأوكراني إن تلك المزاعم “لا أساس لها”، مشددا على أن إيران مستعدة لعقد “اجتماعات فنية” بمشاركة خبراء عسكريين من كلا الجانبين دون تدخل أي وسطاء، بحسب ما ذكر البيان.

كييف تتهم موسكو باستخدام مسيّرات إيرانية انتحارية في استهداف مواقع مدنية خلال الحرب (الفرنسية)

وشدد على أن سياسة بلاده قائمة على “احترام وحدة أراضي” البلدين و”عدم إرسال أسلحة إلى الأطراف المتحاربة”.

واتهمت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون إيران بإرسال طائرات مسيرة إيرانية الصنع إلى روسيا تستخدمها القوات الروسية في ضربات مدمرة تستهدف البنية التحتية الأوكرانية، وتنفي طهران الاتهام.

وكان المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إهنات قال في وقت سابق من اليوم السبت إن بلاده أسقطت أكثر من 300 طائرة مسيرة إيرانية من طراز “شاهد-136” حتى الآن.

تطورات ميدانية

ميدانيا، قالت السلطات المحلية الموالية لروسيا في مقاطعة خيرسون جنوب شرقي البلاد إن القوات الروسية اعترضت 6 صواريخ من طراز “هيمارس” الأميركية أطلقتها القوات الأوكرانية باتجاه جسر أنتونوفسكي في المقاطعة.

كما بثت وزارة الدفاع الروسية مشاهد لما قالت إنها هجمات نفذتها مروحيات روسية على مواقع عسكرية أوكرانية، دون أن تحدد الوزارة مكان تلك الهجمات.

رانية، دون أن تحدد الوزارة مكان تلك الهجمات.

في الأثناء، تواصل القوات الأوكرانية التأهب لشن هجوم مضاد واختراق الخطوط الدفاعية للقوات الروسية.

من جهته، أعلن عضو مجلس إدارة مقاطعة زاباروجيا الموالي لروسيا فلاديمير روغوف أن القوات الروسية أحبطت -الليلة الماضية- محاولة إنزال للقوات الأوكرانية على ضفة نهر دنيبرو في منطقة إنرغودار قرب محطة زاباروجيا النووية، وكبدت القوات الأوكرانية خسائر أجبرتها على التراجع، بحسب تعبيره.

حزمة مساعدات جديدة

وفي شأن متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تقديم حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 275 مليون دولار.

وقالت سابرينا سينغ نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن القوات الأوكرانية استفادت من الأسلحة التي تلقتها وأحدثت فرقا في ساحة المعركة.

وأضافت سينغ أن هذه المساعدات تتضمن ذخائر لأنظمة صواريخ “هيمارس” ومدرعات “هامفي” (Humvee) وهوائيات للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وأوضحت أنها لا تشكل بديلا لخدمات الأقمار الصناعية “ستارلينك” (Starlink).

المصدر : الجزيرة + وكالات
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close