(الصدريين سباع..ومن يخنثهم..هو مقتدى الصدر نفسه).. و(قوة المالكي انتقاده لا يهدد حياة منتقديه..عكس الصدر)..(الصدر سر بقاء النظام الحاكم)..

بسم الله الرحمن الرحيم

(الصدريين سباع..ومن يخنثهم..هو مقتدى الصدر نفسه).. و(قوة المالكي انتقاده لا يهدد حياة منتقديه..عكس الصدر)..(الصدر سر بقاء النظام الحاكم)..

سنة بعد سنة تتوضح الامور لكثير من المغشية عيونهم.. لتصل مرحلة مكشوفة.. :

اولا: لا يختلف اثنان ان العرب الشيعة سباع.. ولكن الشجاعة لا معنى لها بدون عقل يدير امكانيات الجسد او الجماعة.. فالصدريين قوة شابة مندفعة.. ولديها امكانيات (تيار كبير عدديا..مليشة مسلحة.. اموال بيد قياداتها.. مكاتب اقتصادية تابعة للتيار مع تيار سياسي برلماني وما خفي كان اعظم.. ومتشعبين بمفاصل الدولة والدرجات الخاصة)..

فالسؤال ما مصدر ضعف الصدريين اليوم (اتباع الصدر الثاني)؟

فما يملكه (الصدريين لم يملكه اتباع الامام علي بزمنه والامام الحسين بثورته).. اذن اين تكمن العلة؟ هل في الخصوم ؟ الجواب/ مقياس نجاح اي قيادة هو بهزيمة الخصوم.. فان فشلت فشلت القيادة وليس القاعدة الشعبية؟ اذن اين العلة؟

الجواب/ مصدر ضعف الصدريين (مقتدى الصدر) اولا.. (والطاعة العمياء للاتباع له) ثانيا

فعندما طرح احدهم سؤال على الامام علي.. (كيف ان طلحة والزبير وعائشة على جانب النبي) وهؤلاء اقارب النبي وصحابه وزوجة النبي.. فرد الامام علي (اعرف الحق يعرف اهله لا يقاس الحق بالرجال ولكن يقاس الرجال بالحق).. اي الامام علي اساس التشيع (يرفض فكرة الطاعة العمياء..والتقليد الاعمى).. ويؤكد على معرفة الحق والحق ليس مجسد ببشر دون اخر.. بل الحق اوسع واشمل (فلم يقل الامام علي .. اعرف النبي او القران او الملائكة او اعرف الائمة او الصحابة او او) بل قال اعرف الحق.. واذا عرفته قس الرجال عليه.. وليس العكس..

– فالصدريين يخرجون معتصمين امام الخضراء.. قيخرجون باعداد غفيرة.. فيقول لهم الصدر بعد ذلك (عودوا لمنازلكم)؟ فيعودون كالقطيع وكان شيء لم يكن (الصدر يرسلهم للشط ويرجعهم عطاشى)..

– الصدريين يخرجون ويقتحمون الخضراء.. ويدخلون القصر الجمهوري والبرلمان.. فيقول لهم الصدر بعد ذلك (عدوا لمنازلكم)؟ في وقت الشعب السيرلانكي دخل القصر الجمهوري وسبحوا بمسابحه..وهرب رئيس الجمهورية مسرعا خارج البلاد.. في حين الصدريين (تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي)..

– الصدريين يخرجون رافعي السلاح بالخضراء ويواجهون الخصوم.. فيقول لهم الصدر بعد ذلك (انسحبوا وقتلاكم للنار)؟ ليسلم الصدر الحكم لايران والاطار على طبق من ذهب.. فهل هذا كله صدفة؟ وفي السياسية لا يوجد صدف..

المحصلة..الصدريين عليهم ان يدركون بان مصطلح (مطيعين) جاءت من مقطعين (مطي اع).. فعليهم ان لا يتفاخرون (بالمطي اع).. لانها عيب عليهم..ورفضها الامام علي..

ونشير بان (خصوم الصدر) مصدر قوتهم (الوقوف بوجهه)..

1. فنوري المالكي يعرض نفسه المتصدي الشيعي لتغول التيار الصدري.. فينتخبه الكثيريين ليس حبا فيه ولكن نكاية بالصدر.. مع علمهم ان المالكي فترة حكمه مثال الفساد وتسليم ثلث العراق لداعش.. وسوء خدمات وهيمنة ايرانية..

2. نوري المالكي اصبح رئيس وزراء مرتين.. ومن ينتقده لا يخاف على نفسه من ان يدخلون على بيته ويحلقون راسه ويذلونه ويشهرونه بالاعلام.. في حين الصدريين يقتحمون بيوت الامنيين وينتهكون الحرمات.. لمجرد انتقاد شاب او اي عراقي لمقتدى الصدر او ابيه.. وصلت لتصفيات واذلال وتعذيب وترهيب الشارع.. وهذا ما يجعل الشارع الشيعي الجعفري العراقي ينرعب من وصول الصدريين لسدة الحكم .. خوفا من اقتحام الصدريين لبيوت العوائل العراقية.. بدون رادع ولا حسيب.

3. نوري المالكي بدء تراجعه انتخابيا.. بعد ختم حكمه بالدورة الثانية.. حيث حصل على شعبية بضربه مليشيات الصدر.. ليختم حكمه بتمرير 100 مليشية باسم الحشد..لذلك المليشيات الحشدوية الولائية التي تهدد ايضا حياة متنقديها كمليشة العصائب لقيس الخزعلي .. اضعفت شعبية نوري المالكي حليفهم.. بالمقابل الصدر يبقى هو المفرخ لكل مليشيات يعتبرها الصدر مارقة ومنفلتة كالعصائب و الكتائب والنجباء وغيرها..

ليتبين هنا حقيقة:

ايران مستعدة ان تتخلى عن العامري والخزعلي والمالكي.. ولا تتخلى عن مقتدى الصدر

1. فهؤلاء (هادي العامري وقيس الخزعلي ونوري المالكي) مجرد موظفين لدى اطلاعات والحرس الثوري الايراني.. وليس لديهم شعبية جماهيرية تحرك الشارع.. وراينا كيف ان تظاهرات الاطاريين كانت بحقيقته منتسبي الحشد الذين يجبرون على النزول للشارع.. ولكن مقتدى الصدر ضمانة لبقاء النظام السياسي الحالي لا يمكن استبداله بالوقت الحاضر ايرانيا.. فمقتدى الصدر ضامن بقاء النظام الحاكم بالخضراء.. فهو لا يهدف لاسقاطه واقتلاعه بل يهدف للتسويف والمماطلة عبر دعوات الاصلاح او انتخابات مبكرة وقانون جديد للانتخابات.. وكذلك ردع الشارع الشيعي المتظاهر كما في قمع التيار الصدري لانتفاضة تشرين عبر مليشيات القبعات الزرق الصدرية..

2. لم يكن الصدر يوما ضد ايران.. فالصدر ببيانه الاولى لتاسيس مليشة جيش مهدي قال (هي اليد الضاربة لحماس الفلسطينية وحزب الله لبنان) وكلاهما اذرع ايران بالمنطقة.. وكذلك لم يستهدف الصدريين مقار الشركات الايرانية ولم يستهدفون الايرانيين بالعراق.. ولم يرفعون السلاح ضد معسكرات الحرس الثوري الايراني المتجسد بمعسكرات الحشد الولائي التي تضع صور خامنئي امام معسكراتها كدليل بان العراق خاضع حتى عسكريا للهيمنة الايرانية.. (فايران لم تحتل العراق بطلقة ولن احتلته بمليشيات الذين هم عبارة عن خونة جندتهم ايران .. يشرعنون الخيانة باسم العقيدة)..

3. هل مقتدى الصدر يعتقد بان حل الازمات (بازاحة المالكي او حتى قتله) فهو واهم…. فان ذهب المالكي ياتي الف مالكي.. فالمالكي يمثل (جماعات مافوية مالية وسياسية ومنتسبين بدوائر الدولة المدنية والعسكرية والقضائية والتشريعية.. تقتات على المال العام خارج اطار الدولة).. و

فمقتدى الصدر .. افرغ التظاهرات من محتواها… وسفه الاصلاح.. وهذا ما تريده ايران

فالصدر.. (لم يضع العالم امام خيارين.. الفوضى او التغيير الجذري).. بل وضعهم امام معادلة بائسة (اما استلم الحكم بصدري قح.. او .. انسحب من العملية السياسية واقدمها لخصومي)؟؟ بمزعطة لا مثيل لها.. بالمقابل الاطاريين ذيول ايران وضعوا العالم والعراقيين بين خيارين (اراقة دمائهم او الاستمرار بسرقة اموالهم).. وكلنا نعلم لا تحل الازمات الا بانفجارها.. وخاصة ان ان عرفوا انك غير مستعد ان تخوض حربا.. فاعلم هم ليس بالضرورة مستعدين ان يفعلونها.. فازمتهم (حل فتيل الازمة بين السياسيين) وليس (حل مشاكل العراق من فساد هؤلاء السياسيين).. علما ان نصبوا عليك ببدعة (الحوار ثم الحوار).. فهم يهدفون منه (جسرا لاطلاق الموازنة) لنهبها.. فهل اعتقد الصدر بكل سذاجة بانه سيحصل على تنازلات من قبل خصومه..بمجرد تظاهرات.. هل كان يعتقد مقتدى الصدر بان الازمات تحل باستعراضات بعدد القطيع.. وليس بانفجارها.

وهل مقتدى الصدر يعتقد بانه بمجرد دعوته للشعب (بكصكوصة او تغريدة) سيتحرك معه

فهذا الغباء بعينه.. والسذاجة.. وعدم احترام الشعب.. وعدم ادراك العراق وحقيقة مكوناته.. والشارع الشيعي العربي وحقيقة نظرته لمقتدى الصدر.. فبالتاكيد الاكراد بكوردستان، والعرب السنة بالغربية.. لا يعنيهم الصدر بشيء.. ولا حتى الاطار.. فهم يريدون ان ينقذون انفسهم من شرور بغداد وصراعاتها.. مع الحفاظ على مكتسباتهم السياسية والمالية من العملية السياسية الرعناء.. واما العرب الشيعة بوسط وجنوب.. فهم بغالبيتهم قاطعوا الانتخابات 2018 و2021. .وانتفضوا بتشرين.. ولو لديهم ثقة بك يا مقتدى الصدر وبتيارك لكانوا انتخبوك.. اصلا..

فالمؤكد مصدر ضعف (المكون العربي الشيعي) العراقي هي نفسها ما يحتسبونه قوة لهم…

ونقصد (المرجعية وايران والصدر وتياره..والحشد والاحزاب الاسلامية).. فهم عوائق للتغيير.. الذين ركبوا المخاوف القومية والطائفية بين المكونات ليستغلونها لمنافعهم الخاصة..فالتحدي للتغيير..(كيف نطمئن شيعة العراق..بازاحة المرجعية والحشد والاحزاب والصدر وايران) من المشهد السياسي..(لا يعني سقوط الشيعة بالعراق)… وكيف تقنع شيعة العراق بانه لا يختزلون بهذا الخماسي..ثم العراق التحدي فيه اجتثاث الفاسدين والاعمار والبناء .. وليس عسكرة المجتمع..ولماذا 25 مليون شيعي عراقي يتحكم بهم مشروع ايراني .. وصبيانية مقتدى الصدر؟

(ولماذا يُسرق العراق بسكوت شعبي مريب) هل جبنا ام تواطئا ..

ام (انقيادات لمرجعيات داعمة للنظام رغم فساده)..والحل (ثورة ضد المرجعيات للقضاء على الفساد)..فهل اخطأت بوصلة العراقيين بانتفاضة تشرين بذهابها للمنطقة الخضراء.. وكان المفروض ان تذهب للنجف والكوفة.. لاسقاط النظام السياسي الحاكم فشلا وفسادا منذ 19 سنة .. واذا غالبية العراقيين وخاصة شيعتهم العرب قاطعوا الانتخابات كاشارة للرفض الشعبي للنظام السياسي سواء بانتخابات 2018 او ما بعدها 2021.. وخرجت تظاهرات ضخمة ضد النظام الموبوء بالفساد (بانتفاضة تشرين).. وسقوط شعبية الكتل السياسية ورموزها وخاصة الاسلاميين الشيعة.. (فمن يبقي هذا النظام الحالي)؟؟

وننبه:

الاطار شعبيته عبر الترويج.. (بتصديه للاكراد والسنة والصدر وامريكا واسرائيل والسعودية)

فبث الكراهية هذه.. للحصول على مؤيدين له.. يمتازون بالسذاجة والجهل.. وعميان البصيرة .. وهم يشاهدون بان انفسهم الاطار عندما يصلون للحكم.. يتنازلون لمن يروجون بانهم ضدهم.. فيعقدون الصفقات مع الاكراد والسنة.. ويلتقون مع السفراء الامريكان وقادة قوات التحالف.. ولا نسمع بعد ابواق العداء ضد اسرائيل والصهاينة وهلم جر.. ليتبين بان (الاطار) عقبة امام انفتاح العراق وشيعته العرب امام العالم الغربي المتقدم.. لابقاءه مرتهنا بيد ايران واطماعها بالعراق والشرق الاوسط.. فالعراق بين مشروعين معاديين (المشروع الايراني الذي يريد العراق حديقة خلفية للايرانيين وبوابة غربية لايران بعمق الدول الناطقة بالعربية).. و(المشروع الاقليمي العربي السني.. الذي يريد العراق مجرد بوابة شرقية لوهم الوطن العربي والخلافة الاسلامية السنية الكبرى).. وكلا المشروعين لا يعترفان بان العراق دولة مستقلة ذات سيادة ومن حق شعبها ان يعيش بامان واستقلال واستقرار ورفاهية ..

……………….

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close