بوتين يهاتف رئيسي.. والتحالف الاستراتيجي بين بلديهما يرسي قواعده.. والعراق في القلب


13 نوفمبر، 2022

بغداد/المسلة: أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا السبت بنظيره الايراني ابراهيم رئيسي، على ما أعلن الكرملين، في وقت تبدو فيه طهران حليفًا أساسيًا لموسكو على مدى قد يكون بعيدا.

وقالت الرئاسة الروسية في بيان إن الرئيسَين تطرقا إلى “سلسلة من المسائل” المتصلة بالعلاقات الثنائية بين ايران وروسيا، “مع التركيز على تكثيف التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية”.

ولفت الكرملين إلى أن بوتين ورئيسي تطرقا أيضًا إلى “مجال النقل والشؤون اللوجستية”، في وقت يعاني الاقتصادان الروسي والايراني من عقوبات غربية.

ويأتي هذا الاتصال في فترة تزداد فيها عزلة بوتين على الساحة الدولية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير وسلسلة الانتكاسات التي تعرض لها الجيش الروسي في أوكرانيا مذاك.

وقرر بوتين عدم حضور قمة مجموعة العشرين الأسبوع المقبل في إندونيسيا.

وبينما تقول الصين والهند الحليفتان التقليديتان لروسيا إنهما قلقتان بشأن النزاع، سجل تقارب كبير بين موسكو وطهران.

وتتهم كييف مع حلفائها الغربيين موسكو باستخدام مسيّرات ايرانية الصنع في أوكرانيا.

وتحدّثت مقالات عن عمليات تسليم محتملة لصواريخ أرض-أرض إيرانية إلى موسكو. ونفت طهران هذه المعلومات.

لكن في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، أقرّت ايران بتزويدها روسيا مسيّرات، غير أنها أكّدت أن هذه العملية تمّت قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

وزار هذا الأسبوع سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف طهران حيث أجرى محادثات تناولت التعاون الأمني بين البلدين.

ويرى الباحث المقيم في لندن، عدنان أبوزيد، ان كلا من ايران وروسيا، يعملان على احداث توازنات عالمية جديدة بمشاركة الصين، بعد انهيار العلاقات مع الغرب، وان السياسة الخارجية الروسية تشتغل على إيران، وسوف يكون لذلك تأثير على العراق ايضا، اذا ما تعاظم نفوذ القوى العراقية المتحالفة مع ايران، وهو ما يحدث الان، فيما كتب نيكيتا سماغين، الكاتب الروسي المختص في الشؤون الإيرانية، مقالاً في موقع “المجلس الروسي للشؤون الدولية”، بان روسيا وإيران تجدان المزيد من نقاط الالتقاء في كلٍ من السياسة الخارجية والمجالات الاقتصادية. وليس من قبيل المصادفة أن هذا العام غير مسبوق من حيث تواتر الزيارات على أعلى المستويات بين مسؤولي البلدين.

وقال انه على خلفية الأحداث الجارية في أوكرانيا، تسعى الولايات المتحدة لتحويل روسيا إلى دولة منبوذة دولياً. بالنسبة إلى موسكو، يُعتبر الشرق الأوسط أحد السبل للالتفاف الجزئي على العقوبات. لذا، كانت المهمة المنطقية لواشنطن هي عزل الجانب الروسي في هذه المنطقة. وعلى الرغم من وجود قائمة قوية من الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة ورد فعل غير متحمس من دول الشرق الأوسط على العملية الخاصة في أوكرانيا، فإن هذا الأمر ليس سهلاً.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close