المرجع الخالصي: عملية تدخل السفارة الامريكية في تغيير المنهج التربوي والتعليمي في العراق

هي خطوة خطيرة ومعادية ومحاولة جديدة لإعادة الاجندة الاحتلالية

قال سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 23 ربيع الآخر 1444هـ الموافق لـ 18 تشرين الثاني 2022م: ان الشعب العراقي اليوم لازال ينتظر التغيير في الأمور الجوهرية التي وعدت بها الحكومة الحالية، مبيناً ان الانتظار لن يكون سيد الموقف في كل مرة، وان هذا الانتظار لن يكون عشوائياً ولا انتظاراً كسولاً، وإنما هو انتظار مستند إلى قاعدة أساسية وهي رفض العملية السياسية ورفض افرازاتها، فالقرار لا زال بيد الشعب، والشعب العراقي اليوم رافض للعملية السياسية وكل إفرازاتها من خلال مقاطعته للانتخابات الأخيرة.

وتساءل سماحته: هل يتمكن المسؤولون الجدد من إحداث تغيير إيجابي؟!؛ نحن نرى بعض الخطوات فيها إشارات جيّدة نسبياً، ولكن بعض الإجراءات والخطوات الأخرى لا تدعو إلى التفاؤل، خاصة إعادة الأشخاص المجربين المكررين الذين تمت تجربتهم أكثر من مرة، فكيف يعيّن وزير أتهم بالفساد خلال وزارات سابقة ليستنسخ من جديد ويعيّن في وزارة حالية؟!.

وأكد على ان الشعب العراقي اليوم ينتظر إجراءات أكثر عملية من هذه الحالية، لتحدد وتحجم مشاركة او تسلّط بعض الجهات على أجزاء من الدولة ليستغلوها لمصالحهم الشخصية او الفئوية؛ لأن هذا الامر خطير سيؤدي إلى تفتيت وتفكيك كيان الدولة وعدم تماسكها.

وأشاد سماحته بعدد من القرارات الجيّدة التي اتخذت اخيراً، واهمهما قرار منع الموظفين والمسؤولين العراقيين من اللقاء بالسفراء والوزراء الأجانب تحت أي عنوان كان، مؤكداً بأن هذا الأمر من اختصاص وزارة الخارجية حصراً وبعلم مجلس الوزراء ووفق ضوابط دبلوماسية معينة، داعياً إلى ضرورة الالتزام بهذا القرار من الجميع.

كما وأشاد بقرارات منع استئجار الطائرات، وقرار منع الرئاسات الثلاث من الإنفاق العشوائي، معتبراً ان هذه الخطوات هي خطوات إيجابية وجيّدة ونأمل ان نرى انعكاسها على واقع المواطنين بعد إيقاف التدخل الخارجي خصوصاً ما يتعلق بإنبوب النفط الذي يراد إنشاؤه إلى العقبة، وغيرها من المشاريع التي لا جدوى اقتصادية منها سوى سرقة أموال العراق.

ولفت سماحته إلى استمرار تدخلات الاحتلال الأمريكي في الشأن العراقي الداخلي، وأخيراً ما جرى الحديث عنه حول عملية التدخل في تغيير المنهج التربوي والتعليمي في العراق من خلال سفارة الاحتلال في العراق، مؤكداً بأن هذه الخطوة امر مصيري، داعياً الشعب العراقي بأن يقفوا جميعاً امامها وان يحذّروا كل هذه الدول من التدخل في هذه القضايا العقائدية والإيمانية المصيرية التي تهم هذا الشعب، معتبراً ان هكذا خطوات هي خطوات مرفوضة وهي محاولات جديدة لتمرير الاجندة المعادية.

وفي الشأن الإقليمي والدولي أشار سماحته إلى التطرف الصهيوني المتصاعد في المنطقة بعد صعود أكثر الأحزاب اليمينية المتطرفة والمخاطر التي تشكلها هذه الظاهرة والتي ستنتهي حتماً إلى صدام نهائي وكبير يحتمل البعض انه سيقع حتماً.

ولفت سماحته الى قرارات بعض الجهات الدولية التي تحاول فرض إرادتها على بعض الدول الاسلامية والعربية، في إشارة واضحة إلى قرار منظمة الطاقة الذرية العالمية التي تطالب بعض الدول بالشفافية، وهي لا تأمر الكيان الصهيوني بالشفافية كذلك، بل تخضع لإرادة الصهاينة وهم يملكون القنابل الذرية.

وطالب سماحته المجتمع الدولي وأصحاب الشأن بضبط التمرد الصهيوني على القوانين الدولية، مؤكداً بأن هذا التمرد الصهيوني يحظى بدعم القوى الخارجية الغربية التي تدعي الحرية والالتزام بالقانون والسلام.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close