ضمانات حق التقاضي في القانون العراقي

المحامي
مصطفى كاظم الزيدي

لقوانين الإجراءات أهمية كبيرة بين التشريعات تنبع من وظيفتها في نقل القواعد القانونية الموضوعية إلى حيز التطبيق فهي الطريق للوصول إلى الحق والعدل و لقانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل أهمية متميزة خاصة إذ هو القانون الإجرائي إلام والمرجع لكافة قوانين المرافعات والإجراءات و لما كانت الدولة قد منعت الإفراد من استيفاء حقوقهم بأنفسهم وتكفلت لهم دون تمييز حق الالتجاء إلى القضاء لطلب الحماية القضائية و استرجاع حقوقهم فان ممارسة هذا الحق يجب ان تكون بطريقة منظمة غير عشوائية ووفق الإجراءات والقواعد التي حددها القانون وان هذه الضمانات تتعلق بعضها بشخص القاضي وصلاحيته للقضاء وعليه التنحي وجوبا عن نظر الدعوى عند توفر احد الحالات الواردة حصرا في المادة (91) من قانون المرافعات المدنية دون طلب الخصوم وزيادة في الحيطة ورفع الحرج عن القضاة أجاز المشرع للقاضي اذا استشعر الحرج في نظر الدعوى لأي سبب كان ان يعرض أمر تنحيه على رئيس المحكمة ولو لم يتوفر سبب يجعله غير صالح لنظر الدعوى ( التنحي ألجوازي ) وفق الإجراءات المبينة في المادة (96) من قانون المرافعات المدنية وأجاز المشرع العراقي رد القاضي عند قيام احد الأسباب التي ذكرها في المادة (93) مرافعات مدنية و الأمر هنا متروك لإرادة الخصوم في تقديم طلب الرد من عدمه ويجب ان يقدم الطلب قبل الدخول في أساس الدعوى و هناك ضمانات أخرى لصحة القضاء تتعلق بالدعوى و إطرافها منها علانية المرافعة كضمانة لصحة ما تجري في سوح القضاء و ضمان حقوق الناس و حرياتهم و لأهمية مبدأ العلانية فقد وردت في الدستور العراقي النافذ لعام 2005 في المادة (19) كما ان قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل نص في المادة 61 منه على ان تكون المرافعة علنية إلا اذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها أو بناءا على طلب احد الخصوم إجراءها سرا محافظة على النظام العام أو مراعاة للآداب ولحرمة الأسرة وهنا يجب ان يتلى الحكم علنا كما أجاز المشرع نقل الدعوى من محكمة إلى أخرى كضمانة من ضمانات صحة التقاضي في المادة (97) من قانون المرافعات المدنية لأسباب قانونية كتعذر تشكيل المحكمة أو كان في رؤية الدعوى ما يؤدي إلى الإخلال بالأمن أو لأي سبب تراه محكمة التمييز مناسبا وبهدف تكافؤ فرص الحصول على الخدمة القضائية للجميع نص قانون المرافعات المدنية على جواز منح المعونة القضائية لغير القادرين على دفع رسوم الدعوى بشروط محددة قانونا ونجد من الضروري إعادة النظر في المواد القانونية المتعلقة بضمانات صحة التقاضي وخصوصا ما يتعلق بأحكام المعونة القضائية المنصوص عليها في الباب الخامس من القانون وانتداب محام في الدعوى المدنية اسؤة بالدعاوى الجزائية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close