«التعقيدات» تمنع وصول بضائع أوروبا إلى الأسوق العراقية

بغداد/ سيف الحر

منذ سنوات يستورد العراق البضائع الصينية والإيرانية بصورة كبيرة، حتى غزت الأسواق وأصبح استخدامها شائعاً من قبل المواطنين العراقيين.. مختصون كشفوا أسباب توجه التجار إلى هذه البضائع وترك البضائع الأوروبية الرصينة، وسط دعوات لزيادة الرقابة على السلع المستوردة.

وفي هذا الصدد، أشار نائب غرفة تجارة بغداد حسن الشيخ الى أن بضائع الاتحاد الأوروبي اسعارها مرتفعة جدا بالنسبة للتجار اضافة الى صعوبة حصولهم على تأشيرات الدخول بالنسبة لتلك الدول.

وقال الشيخ في حديث مع (المدى)، إن “هناك صعوبة أيضا في الشحن والتحويلات المالية والوصول إلى المعارض بالنسبة للدول الأوروبية وهذه كلها عوامل تعيق التجار عن التوجه إلى أوروبا”.

وأضاف أن “الدول الآسيوية تسهل حركة التجارة من أجل منافسة الدول الأوروبية بينما الأخيرة تفرض شروطا معقدة تجعل التجارة معها غير مجدية”.

من جانبه، أكد عضو مجلس النواب محمد البلداوي، أن مسألة استيراد البضائع تتبع الاسعار والمستورد واليوم البضاعة الصينية هي المسيطرة في اوروبا لكن عملية جلب هذه البضائع واستيرادها يجب ان يخضعا الى سلطة واضحة وان كان اليوم جزء من هذه البضائع ذات جودة بسيطة.

وقال البلداوي في حديث خاص لـ(المدى)، إنه “ليس هناك مانع من دخول هذه البضائع لكن الاسعار في المناشئ الاوروبية مرتفعة جدا وهناك توجه الى دعم المستوردين لتلبية حاجة السوق لاسيما الطبقات الفقيرة وان يأتوا بمواد وسلع تكون اسعارها منخفضة على حساب الجودة”.

إلى ذلك، أوضح الخبير الاقتصادي ملاذ الامين، ان “توجه التجار دائما ما يكون نحو الجهات والبضائع التي تدر عليهم ارباحا كبيرة بغض النظر عن الجودة والرصانة”.

وقال الأمين في حديث مع (المدى)، إن “هذه البضائع الرخيصة اثرت بالشكل الاكبر على الصناعة المحلية التي يكون سعرها أغلى من المستورد وعليه فان المواطنين يعزفون عن اقتناء الحاجات المحلية ويكون التوجه نحو البضائع الرخيصة”.

وأشار إلى ان “مقاييس السيطرة النوعية التابعة لوزارة التخطيط لم تأخذ دورها الكامل في هذا المجال ما جعل العراق سوقا مباحة لكل المنتجات، سواء المسموح بها أم غير المسموح”.

وكان مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء، قد أكد في (14 كانون الأول 2021)، أن التجارة الخارجية في العراق، اعتمدت ما يسمى بسياسة الباب المفتوح، وهو الأمر الذي زاد من مشكلات الإغراق السلعي من منتجات بلدان تدعم صادراتها إلى العراق على نطاق واسع، لكي يتم تداولها بأبخس الأثمان داخل الأسواق، فكانت ضحية ذلك التحرر التجاري الواسع هي قمع الحرف اليدوية، بدءاً من صناعة الأحذية والحقائب المدرسية، وانتهاء بمختلف المفروشات والأثاث وحتى كثير من مستلزمات البناء وغيرها من مفاصل المهن ومنتجاتها المحلية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close