السوداني يزور طهران والرياض: القصف الإيراني والوساطة العراقية


ستكون زيارة السوداني إلى طهران هي الأولى له كرئيس للوزراء

يعتزم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني زيارة إيران يوم الثلاثاء المقبل، بعد تلقيه دعوة رسمية، لبحث عدة ملفات، بينها القصف الإيراني، فيما يزور المملكة العربية السعودية بداية الشهر المقبل، من أجل دفع الرياض لإكمال الحوار والتفاوض مع طهران من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

وقال مسؤول في رئاسة الوزراء العراقية، ، إن السوداني سيجري زيارة رسمية إلى طهران يوم الثلاثاء المقبل، وسيكون على رأس وفد حكومي كبير يضم وزراء ومسؤولين، حيث سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين عددا من الملفات المشتركة.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن مباحثات السوداني في طهران ستتركز على قضية تفعيل الوساطة العراقية بين إيران والسعودية، وكذلك القضايا الأمنية المتعلقة بالقصف الإيراني على الأراضي العراقية الحدودية، وتواجد الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني داخل إقليم كردستان، وغيرها من ملفات الأمن المتعلقة بتأمين وضبط الحدود.

محمد شياع السوداني (الأناضول)
أخبار
السوداني يتلقى دعوة من رئيسي لزيارة طهران
وبين أن السوداني سيبحث مع طهران القضايا الاقتصادية، المتعلقة بالربط السككي وقضايا الطاقة وغيرها من الملفات الاقتصادية التي تخص التبادل التجاري بين البلدين، وكذلك قضايا الطاقة الخاصة بالنفط والغاز.

وقال المسؤول في رئاسة الوزراء العراقية إن محطة السوداني المقبلة بعد طهران ستكون المملكة العربية السعودية، حيث سيجري زيارة لها بداية الشهر المقبل من أجل المشاركة في القمة العربية – الصينية، وسيبحث في السعودية الملفات الاقتصادية والاستثمارية، إضافة إلى قضية الوساطة العراقية ما بين الرياض وطهران، مؤكدا أن الحكومة تنوي استضافة حوار جديد في العاصمة بغداد خلال الفترة المقبلة.

في السياق نفسه، قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إن هناك تفاهمًا بين بغداد وأربيل بشأن القصف الإيراني، مشيرًا إلى أنه سيتم تشكيل لجنة عليا للتفاهم مع طهران وتركيا لإيجاد الحلول المناسبة.

وأكد الأعرجي، في حديث صحافي عقب انتهاء اجتماع مع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، في بغداد اليوم الأحد: “التفاهم على الكثير من القضايا المهمة التي تتعلق بوحدة العراق وأمنه، وكذلك الحفاظ على سيادة العراق”.

وبحسب الأعرجي، فإن السوداني سيبحث خلال زيارته إلى طهران القصف بشكل جدي ومفصل، مشددا على رفض بلاده انتهاك السيادة العراقية.

وتلقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني دعوة من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لزيارة طهران، إن تمت ستكون هي الأولى من نوعها لرئيس الوزراء العراقي للدولة الداعمة لتحالف “الإطار التنسيقي” الذي شكّل الحكومة العراقية الجديدة.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس الماضي، استمرار وساطة بغداد بين الرياض وطهران، مشيرة إلى أن الحوار الإيراني السعودي انتقل من مساره الأمني إلى الدبلوماسي.

زيارة السوداني.. “رسائل بعدم الوقوف ضد أي محور”
من جهته، قال القيادي في “الإطار التنسيقي”، علي الفتلاوي في اتصال هاتفي ، إن رئيس الوزراء يعتزم إجراء جولة خارجية تشمل كلا من إيران والسعودية ودول أخرى من أجل إيصال رسائل مفادها أن العراق وحكومته ليسا مع محور ضد محور آخر؛ بل مع إقامة علاقات مع الجميع وبشكل متوازن.

حسين (يسار) خلال زيارته طهران بديسمبر ولقائه عبداللهيان (يمين) (الأناضول)
تقارير عربية
لماذا يحرص العراق على استضافة المباحثات السعودية الإيرانية؟
وأكد الفتلاوي كذلك أن زيارة السوداني ستشهد مناقشة قضية القصف الإيراني على إقليم كردستان وكذلك مناقشة ملف الوساطة العراقية ما بين الرياض وطهران، إضافة الى ملفات اقتصادية وقضايا مشتركة بين البلدين.

وأوضح الفتلاوي، أن حكومة السوداني لاقت دعما وترحيبا من كل دول المنطقة والعالم، وهو ما يجعل أي تحرك لها بأي وساطة محل قبول واحترام، فيما أعرب عن أمله في تحقيق السوداني نجاحات كبيرة في ملف الوساطة العراقية ما بين الرياض وطهران خلال المرحلة المقبلة.

وتستضيف العاصمة العراقية بغداد، منذ إبريل/نيسان 2021، مباحثات مباشرة على مستوى منخفض التمثيل بين إيران والسعودية، ضمن فرق ضمت ممثلين أمنيين ودبلوماسيين من كلا البلدين. ورعى رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي 5 جولات منها، عقدت جميعها في بغداد، آخرها في إبريل/ نيسان الماضي.

وكان من المقرر عقد جولة سادسة، نهاية يوليو/تموز الماضي، على مستوى وزيري الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وفقاً لما أعلن عنه الأخير في 23 يوليو/ تموز الماضي، غير أنها أجلت لأسباب متضاربة بحسب أوساط عراقية، من بينها أن ذلك جاء بطلب إيراني من العراق، وأخرى تحدثت عن خلافات حيال الملفات التي ستُطرح في هذه الجولة، ومنها الملف اليمني.

وعلى الرغم من استمرار اثنين من عرّابي الوساطة العراقية بين الرياض وطهران، وهما وزير الخارجية فؤاد حسين ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، في منصبيهما، مع تسلم الحكومة الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني السلطة التنفيذية، إلا أن ثمة الكثير من الشكوك حيال مصير الوساطة التي بدأت فعلياً قبل أكثر من عام.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close