خطة لإضافة 30 مخفراً على الحدود وطهران تمهل بغداد لمطلع الشهر المقبل قبل الاجتياح

بغداد/ تميم الحسن

بدأت القوات العراقية بعملية الانتشار الجديدة على الحدود مع إيران، فيما وصفت تحشيدات الجمهورية الاسلامية بـ “غير المسبوقة”.

ووفق خطة الانتشار فانه من المفترض ان تتم اضافة عشرات المخافر على الحدود وتقليص المسافات بين النقاط العسكرية.

وامام العراق ايام قليلة، بحسب بعض المعلومات، قبل ان تبدأ طهران بهجوم بري بذريعة ملاحقة المعارضة الكردية في إقليم كردستان.

بالمقابل فان أطرافا سياسية مقربة من طهران تدفع باتجاه تصفية المعارضة وهي من عرقلت خروج بيان من البرلمان بشأن الهجمات الاخيرة.

وتشيع تلك الجماعات انباء عن “مؤامرة خليجية- غربية” ضد طهران تحت غطاء الدفاع عن الحدود!

في غضون ذلك أعلن مكتب محمد السوداني رئيس الحكومة تلقي الاخيرة دعوة لزيارة طهران عقب لقاء جمعه مع السفير الايراني في بغداد.

وكان السوداني قد زار الاردن والكويت في اول نشاطاته خارج البلاد، فيما تؤكد الحكومة بانها تلتزم “سياسة التوازن” في العلاقات الخارجية.

وبحسب مصادر سياسية فان طهران وأطرافا عراقية مؤيدة للجمهورية الاسلامية “غير راضية” على سياسة السوداني والإطار التنسيقي خصوصا مع الولايات المتحدة.

وكان وفد من الكونغرس الامريكي قد التقى السوداني مؤخرا في بغداد، وسبق ان ادانت واشنطن الهجمات الايرانية على الحدود.

وتعتقد إيران ان واشنطن تريد تقليص نفوذها في العراق بزيادة التعاملات التجارية وتوسيع عمل شركات النفط.

وعلى هذا الاساس فان جماعات مقربة من طهران كانت قد انتقدت اللقاءات المتكررة بين السوداني والسفيرة الامريكية في بغداد الينا رومانوسكي (تجاوزت الاربعة لقاءات في غضون شهر).

واعتبرت تلك الجماعات زيارات رومانوسكي بانها “ضغط على السوداني” ودعت الى “انقاذه”، فيما بدأت إيران بحسب وجهة نظر الإطار التنسيقي، بتخريب العلاقة مع واشنطن.

ووفق ما ذكر مسؤولون في “الإطار” لـ(المدى) فان “مقتل ستيفن ترول (مواطن امريكي قتل في الكرادة قبل اسبوعين من قبل مجهولين) والضغط على منع ظهور التحقيقات هو ضمن مشروع تعطيل العلاقات مع أمريكا”.

كما تندرج، وفق ما تراه أطراف في الإطار التنسيقي، عمليات القصف والتهديد باجتياح العراق تحت ذريعة ملاحقة المعارضة، ضمن منهج تعكير العلاقات الجديدة مع الغرب.

وكان “الإطار” قد فوض رئيس الحكومة بالتفاهم مع واشنطن مقابل تعهد الاول بمنع ما يطلق عليهم بـ “المقاومة” من مهاجمة البعثات والمصالح الاجنبية بالعراق.

وقالت مصادر امنية مطلعة لـ(المدى) بان التحشيدات الايرانية على الحدود مع العراق “غير مسبوقة منذ 2003، وتوحي بقرب الهجوم”.

وتشير المصادر، وهو مسؤول أمني سابق وطلب عدم نشر اسمه، الى أن: “طهران امهلت بغداد حتى مطلع كانون الاول المقبل بالسيطرة على المعارضة الايرانية والا ستنفذ هجوما بريا».

وأعلن رئيس الوزراء يوم الثلاثاء الماضي، رفضه للاعتداءات على الأراضي العراقية من قبل دول الجوار، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستشهد نشر قوات حرس الحدود في بعض المناطق.

وتؤكد المصادر ان “عملية اعادة الانتشار قد بدأت بالفعل على الحدود”، مبينا انه “تمت زيادة المخافر بين 10 الى 12 مخفرا، وخلال الايام المقبلة ستصل المخافر المضافة الى 30 مخفرا جديداً”.

وتحاول القيادة العسكرية العراقية تقليص المسافات بين المخافر التي تصل احيانا الى 50 كم بين نقطة واخرى.

وقال السوداني خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي انه “خلال اليومين المقبلين سيعقد مجلس الأمن الوزاري اجتماعا لمناقشة الاعتداءات وانتشار حرس الحدود ومن بعدها سيتم اتخاذ قرار لنشر القوات في مناطق التي لا يتواجد فيها حرس الحدود”.

بالمقابل بدأت إيران، يوم الجمعة، حشد قوات برية في المناطق الكردية، وقال قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، بانه تم إرسال وحدات مدرّعة وقوات خاصة إلى مناطق كردية بهدف “منع تسلّل” عناصر مسلحة من العراق المجاور.

وأضاف الجنرال محمد باكبور، أن “بعض الوحدات المدرعة والقوات الخاصة التابعة للقوات البرية تتجه حاليا إلى المحافظات الحدودية في غرب وشمال غرب البلاد”، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء “تسنيم”.

وأشار، إلى أن “الإجراء الذي تقوم به القوة البرية للحرس الثوري يقوم على تعزيز الوحدات المتمركزة على الحدود ومنع تسلل عناصر للجماعات الانفصالية المتمركزة في إقليم شمالي العراق”.

واستهدف الحرس الثوري مرتين منذ الأحد من الاسبوع الماضي، بالصواريخ والمسيّرات المفخخة قواعد تابعة للمعارضة الإيرانية الكردية المتمركزة منذ عقود في كردستان.

ويؤكد المسؤول العراقي السابق ان “الاوضاع على الحدود صعبة للغاية بسبب طول المسافة التي تصل مع إيران في الحدود الشمالية الى 750 كم، وحرس الحدود اقل من 10 الاف عنصر”.

وبين ان هناك “عمليات تهريب مستمرة للمواشي والسلع وقد يتسلل المسلحون معها باتجاه الجمهورية الإسلامية”.

وكان نواب قد بدؤوا مؤخرا، المطالبة بحصول العراق على منظومة دفاع جوي، حيث تتعرض البلاد منذ سنوات الى هجمات بالصواريخ والمسيرات.

وعن تلك المطالب، تشير تسريبات وصلت لـ(المدى) الى “رفض بعض القوى السياسية والفصائل المقربة من إيران نشر منظومة دفاع على الحدود مع الجمهورية”.

ويزعم المعارضون ان “وراء تلك المطالب محاولات سعودية واماراتية وبدعم من الولايات المتحدة لمحاصرة ومراقبة إيران”.

ولم يظهر بيان او توصيات، كما كان متوقعاً، من جلسة البرلمان “السرية” التي عقدت يوم الاربعاء الماضي في البرلمان لمناقشة ملفات الاعتداء.

ووفق ما يتم تداوله في الغرف المغلقة، ان الاطراف المؤيدة لإيران كانت قد حاولت تشتيت الحوارات في الجلسة، ومنعت الخروج بتوصيات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close