إحذروا …الأمن الوطني في خطر

الكاتب/سمير داود حنوش

ربما يحتاج الخبر الذي تسرب في وسائل الإعلام عن تعرض مايُقارب من سبعة عشر مليون عراقي إلى تسريب معلوماتي من مكالماتهم عبر تطبيق الواتساب وتعرض تفاصيل حياتهم ونشاطاتهم وبياناتهم لمراقبة مخابراتية، ربما تستهدف المواطن والأمن الوطني للبلد.

خبر يحمل بين خفاياه الكثير من أفعال التربّص والنوايا الخبيثة التي تُريد السوء بالعراق وشعبه، يتطلب من الحكومة الحالية وقفة جادّة ومُحاولة حقيقية لإستدراك هذا التسريب المعلوماتي لمكالمات العراقيين الذي هو في المُحصّلة خرق للأمن الوطني العراقي يُفترض به مُكافحة ذلك الخلل وربما يخفي ورائه محاولات للتجسس والتنصّت لمن يُريدون إستهدافه أو صيده.

من المفارقات الغريبة التي لايُبررها أي سكوت أو تغاضي أو حتى إهتمام حكومي أو موقف رأي عام في ذلك الوقت ماتم تسريبه من تعرض الهواتف النقّالة للكثير من الشخصيات والرؤساء والمسؤولين كان من بينهم رئيس الجمهورية السابق برهم صالح إلى محاولات للتجسس عِبر نظام (بيغاسوس) الذي تم تصميمه من قبل إسرائيل للتنصّت عليهم وعلى أسرارهم الشخصية، حيث لم تهتم الحكومة السابقة حينها لذلك الأمر وكأنه لايعنيها لأسباب لايعلمُها إلّا الله وحكومة الكاظمي.

حكومة السيد محمد شياع السوداني مُطالبة بل من الوجوب عليها دراسة جديّة لموضوع الخرق المعلوماتي والتنصّت الذي ربما يَصب في مصلحة دول مُعادية للعراق تُريد الوصول إلى تلك المعلومات السرّية لأهداف قد تكون للإبتزاز أو الإستغلال، وأن تكون أولى هذه الخطوات هو إعطاء الضوء الأخضر لتأسيس شركة إتصالات وطنية تأخذ على عاتقها حماية الأمن الوطني للبلد والحفاظ على سريّة أمن المواطن ومعلوماته بما يؤمّن خصوصية معلومات المواطن دون تسريبها من قبل جهات لاتُعرف مصادرها.

مايُقارب سبعة عشر مليون عراقي تم تسريب بياناتهم إلى من قد يستفيد من هذه التفاصيل في خرق واضح لأسرار البلد وتسرّبها إلى الخارج تحت أنظار البعض أو تغافلهم.

نعتقد أن حكومة السيد السوداني لاتحتاج إلى من يُذكّرها بضرورة دراسة موضوع هذا الخرق الأمني وضرورة إيجاد الوسائل والسُبل الرادعة والكفيلة لإيقاف هذا التسريب والحدّ منه وأن لايقع العراق فريسة سهلة لأجهزة تنصّت أو تجسس مخابراتية أو حتى لنظام (بيغاسوس) الإسرائيلي المُصمم خصيصاً للتغلغل المعلوماتي ضمن إتصالات الدول التي تعادي إسرائل، فيكفي ذلك الكمّ الهائل من المعلومات التي تم الحصول عليها عن سياسيين ومسؤولين عراقيين وصلت حتى إلى غُرف نومهم.

تأسيس شركة إتصالات وطنية هو مطلب جماهيري وشعبي يحتاج إلى قرار وإرادة سياسية فهل أنتم قادرون على ذلك؟ نتمنى تحقيق هذا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close