إلى وزير الصناعة : بماذا أفضل ومميزة عقول إيرانية وتركية عن عقول عراقية ؟

إلى وزير الصناعة : بماذا أفضل ومميزة عقول إيرانية وتركية عن عقول عراقية ؟

بقلم مهدي قاسم

من المعلوم أن العراق ــ و بعد سقوط النظام السابق ــ أخذ يستورد معظم منتجاتها من ألبان و أجبان و خضروات و لحوم وسلع استهلاكية أخرى من دول الجوار ولا سيما من إيران وتركيا ، فضلا عن الأسواق الصينية ، نقول بعد سقوط النظام السابق ، لأن قبل ذلك كانت ثمة شركات ومصانع ومعامل عراقية تابعة سواء للقطاع العام أو الخاص تصنع أو تنتج معظم هذه المنتجات والسلع الاستهلاكية ، لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية المحلية ، دون اضطرار إلى استيراد الخارج ، بذلك تكون الدولة توفر عن نفسها عملتها الصعبة و تدعم قطاعي الزراعة والصناعة ومن خلالها تساهم بشكل أو بآخر بتنمية الاقتصاد الوطني ..

غير أنه وبعد انهيار النظام الدكتاتوري تعرض العراق إلى سلسلة عمليات تخريبية انتقامية منظمة قامت بها أحزاب وتنظيمات وميليشيات ” عراقية ” قادمة من إيران و موالية لها ، حيث طالت عمليات التخريب المتعمدة والمقصودة هذه شركات ومصانع ومعامل قطاعي الصناعة والزراعة بين إهمال و تجميد و إقفال و “خصخصة ” لصوصية ، بغية فتح الأسواق العراقية أمام البضائع والسلع الإيرانية ــ وفيما بعد التركية أيضا ــ بهدف خدمة الاقتصاد القومي الإيراني على حساب تدمير الاقتصاد الوطني العراقي ..

و هذا ما تم بالفعل وعلى مراحل و بخطوات سريعة..

مع تسريح مئات آلاف من عمال وتحويلهم إلى فيالق وجحافل مضافة إلى جيش البطالة !..

بحيث أضطر العراق لاستيراد حتى إبرة خياطة أو حزمة فجل أو شلغم من دول مجاورة ..

بينما لو كانت هناك ثمة نوايا نزيهة و جدية و أحزاب وطنية شريفة ومخلصة لجرت بدلا من إغلاق هذه المصانع والمعامل ، لجرت عمليات تأهيل و تطوير وتحديث بآلات ومعدات ومكائن وأجهزة تقنية عصرية ومتقدمة جديدة لإنتاج أفضل سلع و بضائع للمستهلك العراقي بدلا من التوجه الكامل نحو الخارج ..

الآن يريد وزير الصناعة الجديد والمخضرم العتيد إغلاق مصانع جديدة و التخلي عن عشرات آلاف من العمال !!..

دون أن نعلم من أجل ماذا موجودة أصلا وزارة الصناعة هذه ؟..

فأليس من الأفضل إلغاء وزارة الصناعة ذاتها بعدما كل ما جرى و حدث من عمليات تخريب وتدمير آنفة الذكر ؟..

بالطبع سوف لن يحدث هذا ، لن يلغون وزارة الصناعة ، ليس خدمة للصناعة الوطنية ، إنما من أجل تقسيم المناصب حسب المحاصصة الطائفية ليبقى لكل حزب أوتنتظيم أم دكان سياسي حصته الحزبية من حقيبة وزارية كثيرة بكثرة هذه الأحزاب ، لكي يمارس كل حزب و تنظيم فساده و لصوصيته ونهبه المشرعن بحق المال العام الذي الذي أصبح بين ليلة وضحاها ” مالكه مجهول ” حسب فتاوى بعض علماء المذهب الشيعي * من ضمنه صباح الشبر ..

( وزير الصناعة العراقي: لدينا 40 الف موظف فائض وسنغلق بعض المصانع

https://www.google.com/search?q=%D8%B5%D8%A8%D8%A7%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85+%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87+%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D9%87&oq=%D8%B5%D8%A8%D8%A7%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85+%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87+%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84+&aqs=chrome.1.69i57j33i160l3.17356j0j15&sourceid=chrome&ie=UTF-8#fpstate=ive&vld=cid:30d949b9,vid:-gkbYzEW2y0

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close