ايتمار بن غفير وسطوت اليمين المتطرف على الحكم

بقلم وفاء حميد

بعد نجاح نتنياهو زعيم حزب الليكود ، بتشكيل الحكومة وبذلك يحمي نفسه من ملفات الفساد التي تلاحقه وعمليا عدم محاسبته ومحاكمته ، ستكون أكثر حكومة يمينية متطرفة متشددة في تاريخ الاحتلال ، وخاصة بعد منح ايتمار بن غفير زعيم حزب القوة اليهودية المتطرف ، وزارة الأمن الداخلي بصلاحيات موسعة ، ويشمل سجل بن غفير في عام 1994طرد من” الجيش” الإسرائيلي بسبب شذوذه النفسي ، وادانته في عام 2007بالتحريض العنصري ضد العرب ودعم الإرهاب وكما يعارض إقامة دولة فلسطينية ويدعم صلاة اليهود في حرم القدس ، إضافة إلى مشاركته في عمليات العنف التي نفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية ، ويشهره السلاح بوجه المدنيبن الفلسطينيين ، ويعوق عمل الشرطة وفي لحظات حساسة ، ويجاهر في تحدي القوانيين في أحياء القدس بصحبة عشرات من قطعان المستوطنيين ليمرر اجدنته الشاذة على حساب الاستراتيجية الأمنية والسياسية العبرية ، وبتوليه وزارة الأمن الداخلية والتي غير اسمها لتصبح وزارة الأمن القومي ، ومايعني تحكمه بحرس الحدود في الضفة الغربية والنقب والجليل ، وسيضم كل الصلاحيات من وزارات مثل المالية والجيش وأكثر من وزارة تحت مظلة هذه الوزارة المستحدثة ، وسوف تؤثر على تعليمات إطلاق النار باتجاه الفلسطنيين بالضفة والاقصى وغزة وعلى الأسرى ، والمستوطنيين المسلحيين بدأوا ياخذون طابعا جماعيا منظما في تشكيلات عسكرية مختلفة ، في ظل شعورهم بالأمن والدعم والحماية ، بعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة .

فيعربدون بالشوارع ويحرقون مركبات الفلسطينيين ، وتقيد حركتهم في عدم امن داخل مدنهم .

وبصعود بن غفير يشكل إخلالا بالتوازن السياسي في “تل أبيب” وهو ماسيلقي بظلاله على مجمل السياسة الإسرائيلية ، سواء مايتعلق بمساعي تهويد القدس والاقصى أو تعزيز الاستيطان والقمع في الضفة ولايجوز الاستخفاف بهذا التغيير المتفق عليه ، أنه تحويل لبن غفير رجل يميني متطرف وخطير أدين بسلسلة من الجرائم ، ومايجري اليوم من ممارسات على الأراضي الفلسطينية سيكون انفجار لمرحلة مقبلة ولن تكون كاي من سابقاتها وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك قبل تصاعد الوضع.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close