جدل تعديل الحضانة يعود مجدداً: تواقيع برلمانية رغم الاعتراضات

بغداد/ حسين حاتم

عاد الجدال بشأن تعديل المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية العراقي الى الواجهة مجددا، إذ اظهرت وثيقة حصلت عليها (المدى) جمع تواقيع أكثر من 30 نائباً لتعديل المادة 57 من قانون الأحوال الشخصية العراقي الخاصة بحضانة الطفل.

كذلك طالبت النائب زهرة البجاري، رئيس مجلس النواب بادراج مقترح تعديل المادة 57، وجاء في الوثيقة: “ايمانا منا بأهمية المضي بتعديل المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية العراقي والخاصة بأحكام الحضانة وحفاظا على النسيج الاجتماعي للعوائل العراقية ومن اجل تأسيس اسرة متفاهمة تساهم ببناء جيل عراقي أكثر ترابطا وايمانا بالقيم الاجتماعية ومن اجل التأسيس لنهج يحترم الشرائع الاسلامية ويحافظ على حقوق الوالدين بالحضانة المشتركة”.

وأضاف انه، “لكون مشروع التعديل سبق وان طرح في جلسات مجلسنا الموقر في الدورة السابقة وتمت قراءته ولم يستكمل التعديل بسبب انتهاء الدورة البرلمانية بانتخابات مبكرة لذا نرجو التفضل بالموافقة على ادراج التعديل وفقا للتعديلات المقترحة وتوجيه اللجنة القانونية باستكمال اجراءاتها القانونية للأهمية”.

بدوره، يقول استاذ قانون الأحوال الشخصية في جامعة بغداد حميد سلطان في حديث مع (المدى)، إن “المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية العراقي صيغت ضمن اعتبارات معينة آنذاك وما تزال سارية ولا يوجد داع لتعديلها”.

وأضاف سلطان، ان “المضي نحو تعديل المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية خطوة سلبية، كون المشرع حدد حضانة الطفل وفق سن منضبط وشروط مرضية”.

واشار، الى أن “التعديل يحمل في طياته تجاوزا على المدد المحددة سابقا”، مبينا ان “هناك جهات سياسية تعمل على تعديل المادة نتيجة اختلاف مذهبي”.

من جانبها، تقول أستاذة القانون الجنائي بشرى العبيدي في حديث لـ(المدى)، إن “ما يثير الاستغراب أن اغلب الموقعين على تعديل المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية هم من جنس النساء من النائبات في البرلمان، والبعض من الموقعين هم من أحزاب توصف بأنها تشرينية”.

وأضافت العبيدي وهي ناشطة حقوقية، “لا يوجد سبب مقنع لتعديل المادة الدستورية”، مستدركة “كان الاعتراض من قبل الآباء المطلقين على موضوع المشاهدة حينها”.

ولفتت، الى ان “مجلس القضاء الاعلى وبعد مطالبات من قبلنا، وجه بزيادة ايام المشاهدة وساعاتها بواقع اربعة ايام في الشهر من الساعة التاسعة صباحاً ولغاية التاسعة مساءً وبإمكان الاب اخذ المحضون الى بيته او الى اي مكان يرغب به خلال هذه الساعات”. ومضت العبيدي الى أن “المطالبات بتعديل المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية، غايتها فتح ثغرة لقانون الاحوال الشخصية وتحويله الى قانون احوال شخصية جعفري”.

وقبل شهر على انتخابات عام 2014، طُرحت فكرة مشروع قانون “الأحوال الشخصية الجعفري” الذي تضمن السماح بزواج الصغيرات بعمر التاسعة.

والأمر ذاته لوحظ قبل أشهر من الانتخابات العامة عام 2018، إذ طرح مشروع قانون لا يحدد سن الرشد للذكور والإناث – ما يعني السماح بزواج القُصّر.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close