جهات محلية وأجنبية تطالب البرهان بالفصل في قضية البشير ورفاقه

تعالت الأصوات خارج السودان وداخله مطالبة السلطات السودانية بالكف عن الممارسات التي تقوم بها في حق البشير ورفاقه الذين يعتبرون معتقلين سياسيين ويتوجب على السلطات السودانية معاملتهم بما ينص عليه القانون الدولي لحقوق الإنسان وحقوق المعتقلين السياسيين.

فقد أثارت العديد من المواقع الإخبارية المحلية والغربية موضوع الإنتهاكات التي تمارسها الحكومة السودانية الحالية في حق البشير وأعضاء حكومته وانتقدتها وانتقدت سياسة ازدواجية معايير منظمات حقوق الإنسان الدولية في التعامل مع مثل هذه القضايا والتي كانت سببا في تمادي الحكومة السودانية في ممارساتها غير الإنسانية في حق هؤلاء المعتقلين السياسيين.

كما انتقدت العديد من القيادات الإسلامية السودانية طريقة تعامل السلطات السودانية مع قضية البشير ورفاقه وإطالة مدة حكمهم التي بلغت الثلاث سنوات دون النظر بجدية لملفهم أو الفصل في قضيتهم، ومن بين المنتقدين نجد ﺭﺋﻴﺲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻮﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻏﻨﺪﻭﺭ الاذي انتقد بشدة السلطات السودانية ووصفها بالظالمة وبأنها تحاول قتل البشير ورفاقه في صمت وخارج القانون، كما ﻭﺟﻪ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻟﻠﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ مطالبا إياه ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ وتطبيق القانون السوداني و الدولي لحقوق المعتقلين السياسين.

وبدوره قال القيادي أمين حسن عمر أن إبقاء البشير وزملاءه في السجن بحجة قضية تدبير الانقلاب قرار خاطيء وظالم وخارج عن القانون السوداني الذي ينص على أن أي شخص بلغ السبعين لا يجوز أن توقع عليه عقوبة السجن (المادة 33 الفقرة 4 من القانون الجنائي السوداني للعام 1991) أو حتى عقوبة الإعدام (المادة 27 الفقرة الثانية من القانون الجنائي السوداني) إلا في حالتي الحدود والقصاص.

وأضاف أنه إذا كان القانون السوداني يمنع حبس الشيخ السبعيني ولو كان مدانا إدانة نهائية ويأمر بحجزه لدي أهله أو مكان توفره الدولة له غير السجن بحيث تتوفر فيه الرعاية اللازمة للمسنين فكيف سولت للقاضي نفسه أو الجهات الآمرة له إن صح التعبير أن يبقوا على هؤلاء الشيوخ في السجن وهم على يقين أنهم مع تقدم سنهم وتجاوزهم السبعين يعانون من أمراض مزمنة، وليس هذا فحسب بل حتى أنهم تمادوا في ذلك بإطالة محاكمتهم لمدة طويلة وبدون نتيجة.

ويقول مراقبون وخبراء سودانيون حول قرار السلطات العليا السودانية بإطالة محاكمة البشير ورفاقه لمدة ثلاث سنوات، أنهم يريدون بهذا استعمال ملف البشير ورفاقه كورقة ضغط للتفاوض مع الإدارة الأمريكية مقابل بقاءهم في الحكم وعدم تعريضهم للمساءلة الدولية من طرف واشنطن وحلفاءها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close