مسيرة موحدة تنطلق اليوم استذكاراً لمجزرة «الزيتون» في ذي قار

ذي قار/ حسين العامل

مع حلول الذكرى الثالثة لمجزرة جسر الزيتون، جدد ثوار ذي قار واسر الشهداء المطالبة بالقصاص من المتورطين بقتل وقمع المتظاهرين.

ودعا ثوار ساحة الحبوبي في بيان تلقت (المدى) نسخة منه الى «مسيرة سنوية موحدة تنطلق ظهر يوم الاثنين باتجاه جسر الزيتون مع اقامة مجلس عزاء على أرواح شهداء تشرين في موقع المجزرة».

وبالتزامن مع حلول موعد الذكرى الثالثة للمجزرة أعلنت الحكومة المحلية في محافظة ذي قار عن تعطيل الدوام الرسمي في يوم الاثنين لاستذكار شهداء جسر الزيتون.

ومن جانبه قال حسن هادي المدرس، أحد المتظاهرين الناجين من المجزرة، في حديث إلى (المدى)، إن «ثورة تشرين مستمرة وثوارها ماضون قدما على نهج وخطى الشهداء ولاسيما شهداء مجزرة جسر الزيتون»، مشددا على «اهمية تغيير الطبقة السياسية التي قادت البلاد الى الدمار على مدى 19 عاماً».

وجدد المدرس مطالبته بـ «القصاص من قتلة متظاهري جسر الزيتون وغيره من ميادين التظاهر التي شهدت قمعا وحشيا طيلة ايام التظاهرات»، مؤكدا ان «دماء الشهداء لن تضيع وان القتلة سيواجهون مصيرهم المحتوم وان طال الزمن».

ويرى، أن «التسويف بمحاسبة قتلة المتظاهرين ناجم عن تواطؤ واضح بين احزاب السلطة والمتورطين بقمع التظاهرات».

ونوه المدرس، إلى أن «ملفات وقضايا قتل المتظاهرين مازالت مركونة على رفوف الحكومة والقضاء من دون ان تجرؤ اية جهة على فتحها والتحقيق فيها خلافا للإرادة السياسية التي لا تسمح بذلك».

وبدوره قال الناشط المدني حيدر سعدي وهو شقيق أحد شهداء تظاهرات تشرين، في حديث مع (المدى)، إن «المجزرة تركت اثراً مؤلماً في نفوس ابناء ذي قار واسر الشهداء».

وتابع سعدي، أن «القوة المسلحة التي شاركت في ارتكاب المجزرة مارست اساليب متوحشة جداً تجاه متظاهرين سلميين يرفعون علم العراق ويطالبون بحقوقهم وحقوق شعبهم المشروعة».

وبين، ان «فعاليات الاحتجاج المتحضرة التي كان يقوم بها المتظاهرون عند جسر الزيتون قوبلت بإبادة جماعية وبآلة حربية ووحشية غير مسبوقة في فض الاحتجاجات».

ويجد سعدي ان «قسوة القمع لم تحد من استمرار الحركة الاحتجاجية بل اججتها أكثر وباتت اسر الشهداء تحرص على المشاركة فيها بجميع افرادها».

وأكد، أن «الجهات التي تقمع المتظاهرين أرادت التخلص من ثائر واحد عبر الاجهاز عليه فخرج على إثر ذلك العشرات من اهله واصدقائه ليواصلوا طريق الثورة».

ولفت سعدي، إلى أن «أسر الشهداء مازالت تتابع قضايا الشهداء مع المحاكم المختصة وبصورة يومية لكن للان لم تفضِ جهودهم الى محاسبة القتلة».

ورأى، ان «جميع الاجراءات التي اتخذتها الحكومة والبرلمان عقب ارتكاب المجزرة هي اجراءات شكلية الهدف منها امتصاص النقمة وليس تحقيق العدالة لهذا هي لم تسفر عن نتائج واضحة».

وكان مجلس النواب العراقي قد قرر في جلسته المرقمة (22) في 18/12/2019 اعتبار محافظة ذي قار مدينة منكوبة، وذلك على خلفية الهجوم الذي شنته القوات الأمنية على المتظاهرين وخلف 50 شهيداً ونحو 500 جريح في مجزرة مروعة عرفت فيما بعد باسم مجزرة جسر الزيتون.

وفيما يقول سعدي، إن «الحكومات لا تدين نفسها ولا تحاسب منتسبيها وان كانوا قتلة»، نبه، إلى أن «الاقرار الحكومي بتحمل مسؤولية المجزرة يجعلها امام مساءلة دولية»، محذراً من «مساعي حكومية للالتفاف على قضية المجزرة وقمع المتظاهرين ومحاولات لتمييعها».

وبالتزامن مع حلول الذكرى الثانية لمجزرة جسر الزيتون دعا ناشطون وحقوقيون في محافظة ذي قار الى تدويل التحقيق في المجزرة، فيما كشفوا عن 700 دعوى قضائية اقامتها اسر الشهداء والمتظاهرين امام المحاكم في ذي قار.

وكان رئيس مجلس الوزراء السابق عادل عبد المهدي قد ارسل الفريق الركن جميل الشمري مع قوات عسكرية قبيل ارتكاب مجزرة جسر الزيتون التي وقعت خلال يومي (28 و 29 تشرين الثاني 2019) ليترأس خلية الازمة في ذي قار ويباشر بإدارة ملف تظاهرات الناصرية الذي اسفر عن ارتكاب المجزرة، وهو الامر الذي ادى فيما بعد الى سحب يد الشمري من رئاسة خلية الازمة ومن ثم اضطرار عادل عبد المهدي الى اعلان عزمه تقديم الاستقالة من منصبه في ليلة الجمعة (29 تشرين الثاني 2019) وذلك بعد حملة ادانة اممية ومحلية واسعة لأعمال القمع الوحشي الذي طال المتظاهرين السلميين.

وكان المئات من الاهالي واسر شهداء انتفاضة تشرين في الناصرية نظموا وقفة احتجاجية على جسر الزيتون في شهر آب الماضي بالتزامن مع الجلسة الرابعة لمحاكمة المقدم عمر نزار أحد أبرز المتهمين بارتكاب المجزرة، مطالبين بالقصاص من المتورطين بقمع التظاهرات، فيما أقدم مئات من موظفي مديرية التربية على اغلاق دائرتهم احتجاجا على تأخر شمولهم بقطع الاراضي.

وكانت وزارة الداخلية، اعلنت في شباط الماضي عن احتجاز المقدم عمر نزار، أحد المتهمين بارتكاب مجزرة جسر الزيتون في الناصرية، مؤكدة تشكيل لجنة قانونية للتحقيق معه وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحقه، في حال ثبوت تورطه في الاتهامات المنسوبة إليه، الا ان محاكمة نزار لم تُحسم حتى الان.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close