العراق.. 19 طالبًا باسم “محمد” في صف واحد و4 يتشابهون باسم الأب.. وهذه حكاية معلمة الرياضيات معهم


تفاجأت مُدرِّسة رياضيات في إحدى مدارس محافظة السليمانية بكردستان العراق بنهوض 19 طالبا من مقاعدهم في الصف استعدادا للذهاب إلى السبورة للجواب عن السؤال الذي كتبته عليها، وهي طلبت من تلميذ واحد فقط اسمه “محمد” بأن يقوم بذلك، وتسبب ذلك بشعورها بالحيرة والاستغراب، فالسؤال كان موجها لتلميذ واحد، فما علاقة الآخرين بالأمر؟

في مشهد قد يحمل في طياته الكثير من الطرافة يوجد في مدرسة “روزهه لات” بمدينة السليمانية 39 طالبا باسم “محمد” من مجموع 380 تلميذا، إلا أن ما زاد الموضوع غرابة أن 19 منهم في صف واحد.

ظهرت هذه الحالة بعد أن استقبلت المدرسة التي تُدرّس 3 مراحل وهي السابع والثامن والتاسع الثانوي 180 طالبا جديدا في العام الدراسي الجديد 2021-2022، لكنها تفاجأت بعدها بوجود 39 تلميذا باسم “محمد”.

وأثناء توزيع الطلبة داخل الصفوف الذي يكون عادة حسب الأحرف الأبجدية استنادا إلى التعليمات والتوجيهات الصادرة من المديرية العامة للتربية في المحافظة والتي تنص أيضا على ألا يتجاوز عدد الطلبة في الصف الواحد 25 تلميذا شاء القدر أن يكون 19 طالبا باسم “محمد” في الصف السابع بشعبة واحدة، كما يقول مدير المدرسة كارزان سردار.

وجود هذا العدد من التلاميذ بأسماء متشابهة زاد تعقيد عمل الكادر التدريسي في بداية الأمر، ولا سيما أثناء وضع درجات الامتحانات والنشاطات الصفية، فكان المدرسون يضطرون لتدقيق قوائم الدرجات عبر 3 مراحل لحين اعتمادها نهائيا خوفا من أن توضع درجة أقل أو أكثر لمن لا يستحقها من التلاميذ كما حدث في إحدى المرات حينما حصل تلميذ على درجات أقل من استحقاقه.

اعتماد الاسم الثنائي

ولحل هذه المشكلة اعتمدت إدارة المدرسة على مناداة التلاميذ الذين أسماؤهم “محمد” بأسمائهم الثنائية (اسم التلميذ والأب معا) بدلا من اسمه فقط كما الحال مع التلاميذ الآخرين، وتحديدا عند النشاطات والواجبات الصفية، وأكثر ما زاد طرافة هذه الحالة وجعلها غريبة نوعا ما هو وجود 4 تلاميذ، اثنان منهما يتشابهان باسم التلميذ والأب وهما محمد كمال، ومحمد كامل.

ويؤكد مدير المدرسة في حديثه لـ-الجزيرة نت- أن الإدارة كانت تواجه نفس الحالة خلال السنوات الماضية، إلا أن المشكلة حلت هذه السنة، مضيفا أنه يشعر بالسعادة لا توصف بصفته مديرا لمدرسة تضم كل هؤلاء التلاميذ باسم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

من جهتها، تؤكد مدرسة الرياضيات هوار إسماعيل أنها كانت تواجه صعوبات كبيرة في بداية تدريسها التلاميذ بسبب تشابه الأسماء، إلا أنها تجاوزت ذلك مع مرور الأيام بمخاطبتها التلاميذ بأسماء آبائهم وليس بأسمائهم فقط كما تفعل مع التلاميذ الآخرين.

هوار إسماعيل: تجاوزت المشكلة بمخاطبة التلاميذ بأسمائهم وأسماء الآباء (الجزيرة)

وتشير إسماعيل بابتسامة عريضة في حديثها للجزيرة نت إلى حالة صادفتها مع تلميذين باسم “محمد” بإعطائها درجة لأحدهما أكثر مما يستحقه وأعطت لآخر درجة أقل من استحقاقه بسبب تشابه اسميهما، إلا أنها عالجت سهوها بسرعة قبل فوات الأوان.

تشابه أسماء الأب

ويقول الطالب محمد كامل إن تشابه اسمه واسم والده مع تلميذ آخر زاد الصداقة بينهما، ويؤكد أن السعادة تغمره جدا عندما يلتقي به، ويقضي معه أغلب أوقات الدوام في المدرسة.

ولا يختلف هذا الحال مع محمد كامل (صديقه الآخر) بأن صداقته مع التلميذ الذي يتشابه معه باسمه واسم والده أصبح محببا أكثر بالنسبة له، ويأمل أن تتكرر هذه الحالة مع تلاميذ آخرين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close