منظمة دولية: 98% من النازحين يرفضون العودة إلى مناطقهم الأصلية

ترجمة: حامد احمد

كشفت منظمة دولية عن عدم رغبة 98% من العائلات النازحة بالعودة إلى مناطقهم الأصلية في الوقت الحالي، لافتة إلى أن الأسباب تتعلق بتضرر المنازل وانعدام فرص العمل. وذكر تقرير لمنظمة (ريتش) الدولية المعنية بحركة النازحين ترجمته (المدى)، أن “مسحاً أجرته في مخيمات بمحافظة دهوك واربيل والسليمانية ونينوى عن نوايا النازحين بالانتقال لمناطقهم الاصلية خلال فترة الاثني عشر شهرا القادمة”.

وأضاف التقرير، أن “98% من العائلات المتواجدة في تلك المخيمات ليست لديهم رغبة بالعودة وذلك لأسباب تتعلق بانعدام الامن في مناطقهم الاصلية وعدم وجود فرص معيشة وقلة الموارد المالية فضلا عن معرقلات أخرى من بينها تضرر بيوتهم التي لا تصلح للسكن”.

وأشار، إلى أن “49% من العوائل النازحة في نينوى لم تصل الى قرار لحد الان فيما إذا كانت لديها النية بالرجوع لمناطقها الاصلية في غضون الاثني عشر شهرا المقبلة”.

وأوضح التقرير، أن “انعدام الامن والافتقار الى خيارات المعيشة وقلة الموارد المالية فضلا عن الاضرار التي تعرضت لها منازلهم هي من أبرز المعرقلات الشائعة التي عبرت عنها العوائل النازحة التي تحول دون تمكنهم من العودة لمناطقهم الاصلية”.

وبين، أن “هذه العوائل النازحة، في حال حصول تحسن في الوضع الأمني والمعيشي والسكني، فان ذلك قد يمكنهم من العودة لمناطقهم ويغادرون المخيمات”.

وأكد التقرير، ان “فرص الحصول على عمل بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بحدود الـ 18 عاما من العوائل النازحة في تلك المحافظات هي متدنية”.

وشدد، على أن “24% فقط من الشباب النازحين في مخيمات محافظة أربيل، فضلاً عن 38% فقط من النازحين في مخيمات محافظة دهوك قد حصلوا على فرص عمل ويشاركون في اعانة عوائلهم”.

وتحدث التقرير، عن “وجود مليون و173 ألف و812 نازحاً في العراق لغاية شهر أيلول الماضي، في حين يستمر معدل العودة بالتراجع”.

ونبه، إلى “إمكانية إيضاح ذلك بمقارنة عدد العائدين في السنوات السابقة والسنة الحالية”، مؤكداً “تسجيل عودة 39 ألف و400 نازح للفترة من أيلول 2021 الى أيلول 2022”.

وأردف، أن “عدد العائدين للفترة ما بين تشرين الأول 2021 وتشرين الأول 2020 كان هو أكثر، حيث تم تسجيل عودة 156 ألف و400 نازح”.

وتابع التقرير، أن “الوضع الديناميكي في العراق يسلط الضوء على ضرورة الحصول على معلومات بخصوص رغبات النازحين بالانتقال والعودة والعوائق التي تحول دون تمكنهم من العودة والظروف السائدة في مناطق سكناهم الاصلية”.

ويواصل، ان “هذه الأسباب دفعت المنظمة المعنية بحركة النازحين إلى إعداد تقريرها التاسع في استطلاع رغبات العوائل النازحة بالعودة من عدمه وشمل ذلك 26 مخيماً في العراق”.

وأفاد التقرير، بأن “محافظة دهوك يتواجد فيها 15 مخيماً تضم ألف و407 عائلات نازحة اغلبها قادمة من مناطق سنجار والبعاج ونينوى”.

وأضاف، أن “94% من هذه العائلات ذكروا انهم يرغبون بالبقاء في منطقة نزوحهم”، مشدداً على أن “73% منهم قد يفكرون بالعودة لمناطقهم الاصلية في يوم ما”.

ويسترسل التقرير، أن “الأسباب الرئيسة التي ذكروا بانها تعيق عودتهم، هي الافتقار الى الامن في مناطقهم الاصلية وعدم توفر خدمات أساسية فيها”.

ويواصل، أن “547 عائلة نازحة تتواجد في أربيل موزعة على 6 مخيمات”، لافتاً إلى أن “12% من هذه العائلات فقط أكدت ان لها نية بالعودة خلال السنة القادمة”.

وأشار، إلى أن “أكثر من نصف العوائل التي بينت عدم رغبتها بالعودة على مدى العام القادم، ذكرت انها قد تتوفر لها الرغبة بالعودة لمناطقهم الاصلية في يوم ما”.

وأوضح التقرير، أن “71% من العوائل النازحة في أربيل وغالبيتها من منطقة سنجار ذكرت أن قلقاً يراودها بشأن السلامة والوضع الأمني في مناطقها الاصلية مع افتقارها إلى البنى التحتية من خدمات أساسية”.

وبين، أن “العائلات النازحة في محافظة السليمانية يبلغ عددها 293 عائلة موزعة على أربعة مخيمات”.

وشدد، على أن “3% من هذه العائلات فقط ذكرت بانه لها رغبة بالعودة خلال السنة القادمة”، مضيفاً أن “ثلاثة ارباع العوائل التي بينت عدم رغبتها بالعودة خلال السنة المقبلة أعربت عن رغبة لها بالعودة في يوم ما”.

وتحدث التقرير، عن أن “نسبة 83% من تلك العوائل بينت ان الاضرار التي لحقت بمنازلها تحول دون عودتها وان إعادة اعمار البيوت سيكون دافعاً رئيساً للعودة”، وذكر أن “العائلات النازحة في السليمانية اغلبها قادمة من محافظة ديالى ونينوى ومنطقة سنجار”.

ولفت، إلى أن “محافظة نينوى يتواجد فيها مخيم واحد يأوي 95 عائلة”، مضيفاً أن “الرغبة لدى العائلات في هذا المخيم مختلطة ما بين العودة من عدمها”.

وفيما أكد التقرير، ان “أغلب العوائل التي تبلغ نسبتها 79% تحدثت عن رغبتها بالبقاء في المخيم خلال الثلاثة أشهر المقبلة”، أفاد، بأن “نصف العوائل النازحة ذكرت انها لم تتوصل لقرار بخصوص نيتها العودة لمناطقها الاصلية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة”.

واستطرد، أن “69% من العائلات النازحة في نينوى ذكرت ان الاضرار التي لحقت بمنازلها في مناطق سكناها الاصلية تحول دون عودتها، وان إعادة اعمارها سيكون عاملاً أساسياً يشجعهم على العودة”.

ومضى التقرير، إلى أن “غالبية العائلات النازحة في نينوى قادمة من ديالى والرمادي والقائم ومن داخلها أيضاً”.

عن: منظمة (ريتش) الدولية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close