هواء العراق بالمزاد العلني للاستثمار

احمد كاظم

تصريحات الرئاسات الثلاث و شبكاتها عن الاستثمار فاقت الحدود الاقتصادية و لم يبق إلا استثمار هواء العراق.
لم نسمع من مسئول واحد عن تأهيل المصانع العراقية التي كانت تجهز السوق بالمنتجات الكهربائية منها الثلاجات و المبردات و منها مصانع الحديد و الصلب و حتى بطاريات السيارات بالإضافة الى المواد العدائية.
المصانع العراقية اهملت من قبل السلطات الثلاث و شبكاتها بعد 2003 لان الذين تداولوا الحكم أصبحت لديهم شركات تستورد حتى المكانس و تأهيل المصانع يضر بمصلحتهم في نهب المال العام.
الاستثمار مفهوم اقتصادي مفيد في حال عدم توفر المال او المواد لإنشاء صناعات وطنية و لكنه مضر في حال توفر المال و المواد مع وجود مصانع كانت منتجة و الان متوقفة بسبب فساد الحكومات السابقة.
عدد العمال في المصانع و المعامل المتوقفة اكثر من 400 الف اغلبهم الان عاطل عن العمل و قسم منهم يحصل على راتب تقاعدي او يعيشون على الرعاية الاجتماعية. تأهيل المصانع و المعامل سيوفر فرص العمل للعاطلين ليكونوا منتجين بدلا من مستهلكين للمال العام.
خبر عجيب غريب نسب لوزير الصناعة مفاده ان 40 من المصانع المنتجة انتاجها غير كاف لسد كلفة العمالة فيها و من الأفضل غلقها غير مدرك ان تسريح العمال سيجبر الحكومة على توفير أموال تقاعدية او رعاية اجتماعية لهم بدلا من رواتبهم.
ان صح هذا الخبر العجيب الغريب يعني ان وزير الصناعة ليس لديه معلومات اقتصادية و غير مؤهل لمنصبه لان تأهيل انتاج المصانع مفيد لتقليص البطالة وأضرارها.
لغرض تحقيق بيع المنتجات العراقية الصناعية و الزراعية يجب فرض الرسوم الكمركية العالية على المنتجات المستوردة او منع استيرادها و ليس كما فعل الكاظمي بإعفاء 371 مادة اردنية من الضرائب و هذا ضرر متعمد للعراق.
بالإضافة الى الاعفاء الضريبي الهائل باع الكاظمي نفط العراق بسعر مخفض 16 دولارا للبرميل الواحد ما يعني خسارة 160 الف دولارا يوميا لان الأردن بشتري 10 ألاف برميل يوميا.
الأردن (الشقيق) يصدر للعراق البضائع الفاسدة و المنتهية الصلاحية و يشمل ذلك حتى الادوية و هيئة الكمارك تعيد البضائع الفاسدة و المنتهية الصلاحية الى الأردن و هي مشكورة على ذلك.
رئيس الوزراء المهندس السوداني نزيه ولديه خبرة إدارية و نأمل منه ان يعمل على تأهيل المصانع لتشغيلها بدلا من غلقها و ليقتصر الاستثمار الصناعي و الزراعي على ما هو خارج قدرة العراق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close