يسقط الشعب ويبقى النظام!!

عندما يفقد الإنسان قيمته , فالشعب ساقط حتما , ويكون نظام الحكم هو الشعب , والأداة التنفيذية الحرة للقوى المساندة له , ويقوم بواجب السمع والطاعة لتأمين مصالحها وبرامجها , اللازمة لتأكيد الهيمنة والإستئثار بحقوق الشعب.
وفي هكذا دول لا معنى للتظاهر , ما دام نظام الحكم يمتلك أدوات قمعها بقوة ووحشية , وبتأييد من أسياده وحماته الذين يوظفونه لخدمتهم.
فالحقيقة الساطعة والتي فعلت فعلها على مدى القرن العشرين , أن العديد من الشعوب منفية في دولها , والموجود بضعة أشخاص , أو شخص واحد مستبد يتلقى الأوامر وينفذها بقوة الحديد والنار , ولهذا تم التفاعل مع الطغاة وتأهيلهم للنيل من مواطنيهم , وبعد إنتهاء دورهم المطلوب يإتبدلوهم بمَن هو أشد طغيانا وجبروتا.
هكذا شعوب في عرف القوى الباغية لا وجود لها ولا عندها حقوق , ولا يُعترف بها على أنها من بني الإنسان , ولا صلة لها بالبشر , فالحيوان لديه حقوقه وهي بلا حقوق , فلماذا تتظاهر , وآليات محقها متحفزة للنيل منها , وبمساندة القوى الراعية لحقوق الإنسان , والمتباكية على الديمقراطية والحرية.
وعليه فأية تظاهرة لن تأتي بما يخدم المواطنين , وإنما تزيد من قبضة النظام الحاكم , وتضيّق الحريات وتصادر المزيد من الحقوق , وسيرفع النظام لافتة الإرهاب بوجه أي محتج أو مطالب بأبسط حقوقه المشروعة.
إنها لعبة إستعمارية معقدة تنفذها عناصر الهدف المطلوب بإندفاعية قوية وحماسية عالية , يندر وجودها عند المستعمر المباشر الفتاك.
فعن أية تظاهرات يتحدثون , والقوة هي السلطان؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close