التهديدات الخرقاء

محمد حسين المياحي

يصر قادة النظام الايراني على التمسك بأسلوب تهديداتهم العنترية الفظة ويتصورون بأنها ستثير الرعب والخوف بين أبناء الشعب الايراني وستحد من هممهم ومعنوياتهم وتجعلهم يتخلون عن هدفهم بإسقاط النظام ويعودون مرة أخرى الى تحت خيمته، وهٶلاء القادة الذين أشبه مايکونوا بالذين يسعون لإستغفال الشعب في وقت يبدون فيه في موقف ووضع أقل مايمکن وصفه هو بالغباوة، ذلك إن الشعب الذي حطم جدار الخوف ويواصل إنتفاضة شعبية مستمرة لأکثر من 73 يوما، لايمکن أبدا أن تثني عزمه هکذا تهديدات خرقاء!
القائد العام لقوات الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، الذي أطلق من شيراز قبل أکثر من اسبوعين تهديده الفظ حيث وضع 24 ساعة للمنتفضين کي ينهوا إنتفاضتهم، ومع إن تهديده هذا لم يکن له عند الشعب حتى أهمية وإعتبار رفيف أجنحة بعوضة، لکنه مع ذلك عاد مرة أخرى للتهديد والوعيد، زاعما بأن النظام سيحول الانتفاضة التي وصفها ب”الفتنة الکبيرة” الى مقبرة للأعداء الامريکيين والاسرائيليين وحلفائهم!! والاکثر سخرية من ذلك إن أضاف قائلا بأسلوب الفج هذا:” كونوا على ثقة من أن الكيان الصهيوني سينهار وهذه الثورة لن تصاب بأذى. لن تفلح أوهام العدو. هذا النظام قوي. لقد ألحقت التعبئة الشعبية بقيادة الإمام الخامنئي هزائم كبيرة بالأعداء.”! وکأن العالم لايعرف ماذا يدور ويجري لنظامه المتضعضع والآيل للإنهيار.
هذه التهديدات الجوفاء في شکلها ومضمونها لاتختلف بشئ عن التهديدات المماثلة التي سبق وأن أطلقها خامنئي وکذلك رئيسي، حيث کان ظن لنظام بأنها ستفلح في النتيجة وتعمل أثرها ولم يدروا بأن الشعب لم يعرها أي إهتمام والدليل أن الانتفاضة في طريقها لتدخل شهرها الرابع والعزم والاصرار يزداد أکثر من أي وقت مضى على التمسك بالهدف الرئيسي للإنتفاضة وهو إسقاط النظام.
التصريحات المثيرة للإشمئزاز والقرف والتي تصف هذه الانتفاضة الشجاعة بمختلف أنواع الاوصاف المستهجنة والتي هدفها الوحيد تشويه سمعة الانتفاضة الوطنية والطعن في مشروعيتها، لکن لايبدو إن هناك من أحد يأخذ بهذه التخرصات على محمل الجد وإنما تبعث على السخرية والتهکم، إذ ليس هناك في داخل إيران مع الشعب سوى وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق، قوة المعارضة الوطنية الايرانية الرئيسية التي تخوض صراعا ومواجهة ضد هذا النظام منذ أکثر 4 عقود، وإن النظام لکونه يعلم جيدا بأن الهدف هو إسقاطه فإنه لايکف عن تصريحاته الخرقاء والجوفاء هذه ظنا منه بأنه قد تفيده تماما مثل الذي يتشبث بالقشة کي تنقذه من الغرق!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close